حوار..العمراني: الحوار الداخلي سيمكن من تحقيق انطلاقة متجددة لـ"البيجيدي"

التاريخ: 
الثلاثاء, يوليو 3, 2018 - 20:15
حوار..العمراني: الحوار الداخلي سيمكن من تحقيق انطلاقة متجددة لـ"البيجيدي"
عبد الإلاه حمدوشي
قراءة : (271)

بعدما أنهى حزب العدالة والتنمية، أشغال الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي، التي انعقدت نهاية الأسبوع الماضي، طفت على السطح أخبار وأقاويل متباينة تداولتها العديد من المنابر الإعلامية، بين من يرى أن هذا الحوار الداخلي سيصل إلى أفق مسدود، وبين من يعتبر أن الحوار خير وسيلة لبلورة عناصر التطوير الفكري والمنهجي والسياسي والمؤسساتي والتنظيمي للحزب انطلاقا من الثوابت الراسخة لغاية تحقيق انطلاقة متجددة للحزب.

وفي هذا الصدد، أجرى pjd.ma حوارا مع سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وعضو لجنة الإشراف على الحوار الداخلي لحزب العدالة والتنمية، أطلعنا فيه على الأجواء التي مرت فيها أولى جلسات الحوار الداخلي، وعلى مدى تقارب أو تباعد وجهات النظر المعروضة، وكذا الأفق الذي ينتظر حوار "العدالة والتنمية".

وهذا نص الحوار كاملا:

1-  بعد انتهاء أطوار الجلسات الأولى من الحوار الداخلي، ما تقييمكم لهذا الحوار؟

الأمر يتعلق بالندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي التي انتهت أطوارها فعلا.

الندوة الوطنية الأولى التي انعقدت آخر الأسبوع المنصرم كانت فعلا ناجحة، ويمكن تلمس معالم هذا النجاح في العناصر الآتية:

-       حجم الحضور في الندوة حيث من أصل 109 مدعوا حضر 80 مشاركا واعتذر 13؛

-       مثابرة ومرابطة أغلب المشاركين إلى حين آخر أنفاس الندوة، رغم الاشتغال الشاق الذي ميز اليوم الأول من الندوة؛

-       الأجواء الإيجابية والأخوية العالية التي احتضنت النقاش، والمستوى العالي الذي أبان عنه جميع المشاركين في الإنصات واحترام الأفكار المطروحة رغم الاختلاف الحاد مع بعضها أحيانا، ويمكن الجزم أننا أجرينا تمرينا ديمقراطيا جماعيا ونجحنا فيه جميعا؛

-       المستوى الرفيع لمجمل العروض والتعقيبات ومستوى النقاش الذي جرى بشأنها على مدار ثلاث جلسات؛

لا شك أن الندوة الأولى التي كانت مخصصة لقراءة تفاعلات السياق الدولي والعربي والوطني حققت أهدافها كما ذكرنا، لكن لا يمكن إغفال بعض الملاحظات والخلاصات التي سجلها المشاركون في الندوة وأعضاء الأمانة العامة في اجتماعها أمس القمينة بتجويد المحطات المقبلة، على مستوى إعداد العروض أو التنظيم أو غيرهما.

2- هل كان هناك تقارب في وجهات النظر أم لا؟ ثم، ما النقط المشتركة التي أجمعت عليها كل الأطراف؟

سمحت الندوة الأولى للحوار الداخلي بعرض ومناقشة وجهات النظر المختلفة، ويبدو أن المسافة بين هذه الآراء ليست واحدة، لكن المؤكد أن التقارب لن يقع من الوهلة الأولى ويقينًا خطونا الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.

من جهة أخرى يمكن القول إن التوجه العام للنقاش سار في اتجاه تأكيد أهمية قراءة واستحضار معطيات السياق الخارجي وتأثيراته على السياقات الداخلية لكل بلد، لكن أظهرت الحالة المغربية خصوصيةً كونُ هذا التأثير ليس محدِّدًا ولا حاسما لأن المغرب نحت له نموذجا متفردا في تحصين اختياراته الداخلية من أي تأثيرات خارجية. وفي مساءلة المسار الديمقراطي الذي سارت فيه بلادنا على الأقل منذ 2012 وموقع الأحزاب السياسية منه، عبَّر الرأي العام السائد عن القلق مما اعترى هذا المسار من تعثرات خلال لحظات مختلفة، وعن كون المشهد الحزبي أصبح اليوم أمام تحديات جمة تسائل وجوده ووظيفته في المجتمع وموقعه من الفاعلين الجدد في المرحلة، في سياق يشهد تحولات مجتمعية عميقة تنبئ بكثير من التغيرات.

على كل حال تصعب الإحاطة بكل القضايا التي كان لها حضور محوري في النقاش وكانت محط إجماع أو تكاد...

3- بعد هذه الجولة، برأيكم، أي أفق ينتظر هذا الحوار؟ وهل هناك بوادر للنجاح والتوافق للخروج بأطروحة موحدة؟

نتوجه بعد هذه الندوة الأولى إلى الانخراط في استحقاقات الندوة الوطنية الثانية التي تقرر لها موضوع" منهج حزب العدالة والتنمية في الإصلاح: الثوابت والمتغيرات والمراجعات"، وهو موضوع مهم سيمنح لهذا الحوار نكهة خاصة، وتنتظرنا ندوات وطنية ثلاث أخرى قبل أن ننتقل بالحوار إلى مستواه المجالي داخل الوطن وخارجه، حيث ستتاح الفرصة لجميع مناضلي الحزب من الحضور ومناقشة كل القضايا المطروحة.

أما بخصوص التوافق بشأن أطروحة موحدة فذلك من الأهداف العامة للحوار، حيث سننطلق من تشخيص عميق للمرحلة سياسيا وتنظيميا من أجل بلورة رؤية حزبية ناظمة للمرحلة المقبلة، ومن السابق لأوانه تبين معالم ومكونات هذه الرؤية لأن الحوار في بدايته، لكن لنا القناعة أن الحوار سيمكننا بحول الله من بلورة عناصر التطوير الفكري والمنهجي والسياسي والمؤسساتي والتنظيمي للحزب انطلاقا من ثوابتنا الراسخة لغاية تحقيق انطلاقة متجددة للحزب.

تقديم: 
حوار

التعليقات

أضف تعليقك