حوار..بلاجي: الإقبال على البنوك التشاركية سيعرف نجاحا مقدرا

التاريخ: 
السبت, أبريل 29, 2017 - 12:15
حوار..بلاجي: الإقبال على البنوك التشاركية سيعرف نجاحا مقدرا
حاوره : عبد الله العسري
قراءة : (1256)

أكد عبد السلام بلاجي، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، أن المغرب سلك مسلك إدماج البنوك التشاركية في النظام المالي والبنكي للدولة وصدر قانون واحد يضم البنوك الموجودة والبنوك التشاركية حتى لا يكون هناك ازدواج قانوني.

وأضاف بلاجي، في حوار مع pjd.ma، أن المغرب تدرّج في الترخيص للبنوك التشاركية تفاديا لاختلال التوازن، مشيرا إلى أن الموظفين الذين سيشتغلون بالبنوك التشاركية تم إعدادهم وتأهيلهم، وذلك في إطار ورش كبير مفتوح لإنجاح هذه التجربة.

وفيما يلي نص الحوار :

انتظر الجميع طويلا وبلهف شديد ظهور البنوك التشاركية، هل بإمكان هذه البنوك أن تحل جملة من المشاكل المالية التي يعاني منها المغاربة؟

البنوك التشاركية التي سيشرع العمل بها، تقدم حوالي عشرة منتوجات مستمدة من أحكام الفقه الإسلامي، وتلبي حاجة فئة كبيرة ومهمة من المواطنين الذين كانوا يطالبون بذلك، ومن المنتظر أن يكون عليها نوع من الإقبال وأن تعرف نجاحا مقدرا.

 وبالنسبة للدولة، فقد اتخذت كافة التدابير والإجراءات الكفيلة بإنجاح هذه التجربة، سواء السلطة التشريعية التي أصدرت قوانين متعلقة بالمنتجات التشاركية، أو بالنسبة للجنة الشرعية المالية التشاركية التي أحدثها جلالة الملك بصفته أميرا للمؤمنين، والتي قامت بإصدار عدد من الآراء بمطابقة هذه المنتوجات لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، أو بالنسبة، كذلك، لوالي بنك المغرب الذي قام بإصدار عدد من المنشورات المرتبطة بالشروط وبكيفية تطبيق وتنزيل هذه المنتوجات التي تحدثنا عنها.

وعليه، فكافة الإجراءات والتدابير بالنسبة للأبناك التشاركية قد اتخذت، حيث حصلت على ترخيصات عددها ثمانية أبناك، خمسة منها ستفتح بنوكا جديدة مستقلة ومتكاملة، وثلاثة منها ستفتح نوافذ داخل البنوك القائمة.

جاء في كلمة والي بنك المغرب التي ألقيت مؤخرا في ندوة الهيئة الوطنية للعدول، أن البنوك التشاركية بالمغرب خضعت إلى مقاربة التدرج والإدماج والتشارك كيف ذلك؟

ربما تقصدون مقاربة إخراج البنوك التشاركية، وهنا يمكن القول إن قضية الإدماج مهمة جدا، بحيث إن المغرب سلك مسلك إدماج البنوك التشاركية في النظام المالي والبنكي للدولة، لذلك صدر قانون واحد يضم في نفس الوقت المقتضيات المتعلقة بالبنوك الموجودة والمقتضيات المتعلقة بالبنوك التشاركية حتى لا يكون هناك ازدواج قانوني، كما همت قضية الإدماج التأمين التكافلي، حيث تم تعديل مدونة التأمينات حتى يكون هناك قانون واحد يندمج فيه التأمين التكافلي، ونفس الشيء بالنسبة لصكوك الاستثمار التي تم إدماجها داخل قانون تسنيد الأصول.

 يعني أن كل هذه القوانين الثلاثة سلكت مسلك الإدماج وليست مسلك الازدواجية التشريعية والقانونية.

ووجب التذكير أن والي بنك المغرب نهج مسلك التدرج في الترخيص للبنوك التشاركية بعدد الفروع، فالبنوك التي ستفتح النوافذ سمح لها في هذه السنة (2017) أن تفتح 4 في المائة كنسبة من عدد فروعها في المغرب، على أساس أنه في سنة 2018 إلى نهاية 2019 سيتدرج معها إلى نسبة 8 في المائة ثم إلى نسبة 10 في المائة، وهذا يعني في إطار التدرج، سواء بالنسبة للسوق المالي والبنكي، حتى لا يختل التوازن، وكذلك بالنسبة لهذه الفروع حتى تتمكن من مسايرة التحول في المجال البنكي بطريقة تدريجية .

تحتاج هذه البنوك لكي تشتغل إلى ترسانة قانونية وفقهية وفتاوى تشريعية، هل هذه الأمور كلها مهيأة؟

أنا أعتقد أنه منذ صدور القانون في الجريدة الرسمية في 22 يناير 2015 والعمل جار لاستكمال الإجراءات لإخراج هذه البنوك التشاركية في أحسن الظروف.

ففي الجريدة الرسمية عدد 9 فبراير 2015 صدر الظهير الملكي الشريف الذي يؤسس اللجنة الشرعية للمالية التشاركية، هذه اللجنة قام أعضاؤها بزيارة عدد من البلدان التي سبقتنا في المجال خصوصا البحرين وماليزيا للاطلاع على التجارب، كما أن هناك إعدادا مشتركا بين بنك المغرب وهذه اللجنة الشرعية لإخراج مناشير والي بنك المغرب التي تحدد شروط وكيفية عمل هذه البنوك، ثم إن هذه البنوك نفسها رُخص لها لإقامة وإعداد مقراتها وإعداد وتأهيل الموظفين الذين سوف يشتغلون، كل هذا تم في إطار عمل كبير وورش كبير مفتوح لإنجاح هذه التجربة.

 

تقديم: 
حوار

التعليقات

أضف تعليقك