حوار..ماء العينين: مطالبة المغرب بتعهد خطي باحترام الحدود للانضمام للاتحاد الإفريقي غير قانوني

التاريخ: 
الاثنين, ديسمبر 5, 2016 - 20:15
حوار..ماء العينين: مطالبة المغرب بتعهد خطي باحترام الحدود للانضمام للاتحاد الإفريقي غير قانوني
حاورته: مليكة الراضي

قال العبادلة ماء العينين، نائب رئيس قسم العلاقات الدولية بحزب العدالة والتنمية، إن طلب رئيسة مفوضية الإتحاد الإفريقي "نكوسازانا دلاميني زوما" من المغرب "تقديم تعهد خطي باحترام الحدود الموروثة عن الاستعمار"، غير مشروع وغير قانوني ولا علاقة له بالميثاق المؤسس للإتحاد الإفريقي خاصة في المادة 29، مشيرا إلى أن هذه المادة واضحة ولا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى "تعهدات خطية". وأكد ماء العينين، في حوار مع pjd.ma، أن المغرب التزم حرفيا بما ورد في ميثاق الاتحاد الإفريقي وقدم طلبه على ضوء ذلك، مشددا على أن طلب "زوما" غير مشروع بتاتا وغير قانوني، مردفا "لا يمكن أن نتوقع من الخصوم إلا محاولة العرقلة والدخول في مناورات من أجل إبطاء عملية انضمام المغرب إلى الإتحاد المغربي، خصوصا أن الدورة المقبلة ستنعقد في شهر يناير، وهم بذلك يحاولون جاهدين أن تمر هذه الدورة دون أن يبت في طلب المغرب"، يؤكد المتحدث.

وفي ما يلي نص الحوار:

1- بعد مرور زهاء أربعة أسابيع من تأكيد رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي"نكوسازانا دلاميني زوما" للمغرب توزيعها طلب المغرب بشأن الإنضمام إلى منظمة الإتحاد الإفريقي، عادت زوما إلى حياكة مناورات جديدة لعرقلة انضمامه بدعوى عدم استكمال شروط الإنضمام، كيف تفسرون هذا الأمر؟

لا يمكن أن نتوقع من الخصوم سواء أكان محور الجزائر ونيجيريا وجنوب إفريقيا أو رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي زوما، إلا محاولة العرقلة والدخول في مناورات من أجل إبطاء عملية انضمام المغرب إلى الإتحاد الإفريقي، خصوصا أن الدورة المقبلة ستنعقد في شهر يناير، وهم بذلك يحاولون جاهدين أن تمر هذه الدورة دون أن يتم البت في طلب المغرب، ومن هنا جاء التأخير الأول في توزيع طلب المغرب الإنضمام للإتحاد، والمغرب قدم الطلب في أواخر شتنبر وبقي تقريبا شهر حتى اتصل جلالة الملك بالرئيس التشادي رئيس الإتحاد الإفريقي، وبعدها تم الحديث عن توزيع طلب انضمام المغرب للإتحاد الإفريقي، وبعد مرور 3 أسابيع دخلنا في مناورة جديدة، أنا أقول إنه ينبغي أن نتوقع هذا النوع من المعاكسة والمشاكسة، وأؤكد أنه ينبغي أن نستمر في الإصرار على حقنا المشروع ومطلبنا الذي تؤازرنا فيه مجموعة من الدول والتي تشكل الأغلبية داخل المنتظم الإفريقي.

من جهة أخرى، زوما طلبت تعهدا خطيا من الدولة المغربية باحترام الحدود الموروثة عن الاستعمار، بالطبع هذا لا علاقة له بالميثاق المؤسس للإتحاد الإفريقي خاصة في المادة 29، وهذه المادة واضحة ولا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى التعهدات الخطية، والمغرب التزم حرفيا بما ورد في الميثاق، وقدم طلبه على ضوء ذلك، والرئيس التشادي في مكالمته الهاتفية أقر بقانونية ومشروعية الطلب المغربي، وبالتالي كان الاتصال برئيس المفوضية زوما لكي تقوم بواجبها الذي يمليها عليها حيادها المفترض، ولكن نحن نعلم أنها لم تكن محايدة وهي تدخل في هذا الفلك الذي تحدثت عنه قبل قليل والذي يعاكس إرادة المغرب، إذن فالمسألة غير مشروعة بتاتا وغير قانونية، على كل هناك مناورات مبيتة، وأنا أتوقع أنه دائما سوف يحاولون العرقلة، وبالتالي نحن لا نملك إلا أن نقاوم كل هذه المبادرات بجميع الأشكال المتاحة.

2- ما هي خلفيات هذا العداء الشديد من قبل رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي لموقف المغرب ولمصالحه؟

للإجابة عن هذا السؤال، لا ينبغي أن ننسى بأن زوما من جنوب إفريقيا ومن القيادة السياسية التي تبنت موقفا عدائيا للوحدة الترابية، وبالتالي علاقتها بدوائر القرار على المستوى الجزائري وطيدة، وهي عمليا ولايتها انتهت قبل مدة وكان من المفروض أن يتم تجديد الولاية وأن يتم البحث عن من يخلفها وهو المنتظر من القمة المقبلة في يناير المقبل، وهناك من يتكلم عن فضائح مالية وقعت في جنوب إفريقيا، فربما هي تحاول أن تغطي الكثير من الأمور تهمها وتهم سيرتها وذمتها، وتحاول أن تغطيها بافتعال هكذا قضايا حتى يتم تحريك النقاش في اتجاه معين، ونحن لا نملك إلا أن نأسف أن تكون شخصية بهذا المستوى، التي من المفروض فيها أن تلتزم بالحياد بدل الانحياز التام لأطروحة الآخر وحياكة المناورات.

3- هل ستؤثر هذه العرقلة على انضمام المغرب للإتحاد الإفريقي؟

لا أعتقد ذلك، باعتبار أننا دخلنا في نوع من الدبلوماسية الهجومية، الزيارات الأخيرة لجلالة الملك بإفريقيا أثبتت ذلك، ورأينا زيارته التاريخية إلى نيجيريا التي تعتبر حدثا مهما جدا، وكما تعلمون نيجيريا دولة محورية، وتليها زيارة إلى كينيا وزامبيا ودول أخرى، أعتقد بأن غالبية الدول الإفريقية مع عودة المغرب إلى موقعه الطبيعي، والكثير كما تعلمون بعثت برسائل دعم وتشجيع بعودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي، ولذا، أعتقد أن المستقل لنا بإذن الله، لكن هذا لا ينفي أن نتوقع المزيد من المناورات، المهم هو الاستمرار في هذه الدبلوماسية الهجومية وفي تقوية الشراكة في إطار جنوب جنوب، والدفاع عن القضايا الإفريقية وتبنيها، هذا هو الذي سوف يقنع جميع الأطراف بمدى جدية وصوابية الرأي المغربي.

تقديم: 
قال العبادلة ماء العينين، نائب رئيس قسم العلاقات الدولية بحزب العدالة والتنمية، إن طلب رئيسة مفوضية الإتحاد الإفريقي "نكوسازانا دلاميني زوما" من المغرب "تقديم تعهد خطي باحترام الحدود الموروثة عن الاستعمار"، غير مشروع وغير قانوني ولا علاقة له بالميثاق المؤسس للإتحاد الإفريقي خاصة في المادة 29، مشيرا إلى أن هذه المادة واضحة ولا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى "تعهدات خطية".

التعليقات

أضف تعليقك