حوار.. الأندلوسي: لو هيمن "البام" على المغرب هيمنته على الحسيمة لكان المغرب مثل الحسيمة حاليا

التاريخ: 
السبت, أبريل 15, 2017 - 13:15
حوار.. الأندلوسي: لو هيمن "البام" على المغرب هيمنته على الحسيمة لكان المغرب مثل الحسيمة حاليا
حاوره المحجوب لال
قراءة : (9505)

أكد نبيل الأندلوسي المستشار البرلماني للحزب عن جهة طنجة تطوان، أن حراك مدينة الحسيمة مازال قائما، وأن الاحتقان مستمر، بسبب غياب وساطة حقيقية منتخبة بين المجتمع المدني والدولة.

وشدد الأندلوسي، في حوار له مع pjd.ma أن المدخلات الممكنة لحل إشكالات مدينة الحسيمة قائمة، وعلى رأسها المقاربة التنموية، التي تستجيب للمطالب الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، وهذا ما من شأنه أن يحقق جبرا للضرر الذي لحق بالساكنة.

هذا وتوقف المتحدث عند ترويج البعض للأيادي الخفية أو الأجنبية التي تقف وراء الحراك أو تريد له الإستمرار والتطور.

وهذا نص الحوار كاملا:

كيف تقيم الوضع الحالي في الحسيمة من ناحية حراك الشارع وطرف التفاعل معه؟

الاحتقان قائم والحراك والاحتجاجات قائمة هي الأخرى، وخصوصا ما بعد وفاة محسن فكري، الزيارات التي تم القيام بها، وهي ثلاثة إلى حدود الساعة، الأولى للضريس والثانية لحصاد والضريس والثالثة للفتيت هي شئ مهم، لكن أكلها سيبقى محدودا ما لم يتم إحداث تغيير جذري في المقاربة وإعادة قراءة الصورة بشكل مختلف.

يجب أن نعرف أن سببا مهما في الاحتقان هو غياب تمثيلية انتخابية حقيقية بالمنطقة، لأنه تم فرض ممثل انتخابي مهيمن، فضلا عن أسباب أخرى مرتبطة بالإشكاليات القائمة والقديمة المتعلقة بالصيد البحري، وكانت وفاة "فكري" بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، كما يجب أن نقول إن الحراك أثبت أن الحزب السياسي الذي ظل يروج للدولة بأنه مهيمن وضابط للتوازنات، فاقد لكل سلطة ولو رمزية على الشارع، فهذا الحزب يرأس 23 جماعة من أصل 36 ورغم ذلك هناك خروج مستمر ودائم ومتواصل للناس للشارع، وعليه، يجب أن ندرك أنه ولو أمكن له أن يهيمن على المغرب لكان حال المغرب برمته كما هو حال الحسيمة حاليا، ذلك أن من الإشكالات التي تغذي الحراك غياب وساطة حقيقية بين المجتمع والدولة، لأن تلك المنتخبة فرضت على الساكنة ولم تقم باختيارها بشكل طبيعي.

ما قولك فيما أثارته مجلة جون أفريك وبعض المنابر بقولها بوجود أيادي خفية تقف وراء أحداث الحسيمة؟.

مثل هذه الأقوال، ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي للوطن، ومن كان له معلومات وتستر عليها فإن هذه جريمة يعاقب عليها القانون، ومن أراد أن يتهم الحراك بشكل مباشر فيجب أن تكون له الجرأة لتسمية الأشياء بمسمياتها.

نحن قلنا في بلاغ سابق للكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية إننا "نستشعر"، واستخدمنا كلمة "نستشعر" وجود جهة أو جهات تريد جر المنطقة للعنف واللااستقرار، وقلنا وبكل مسؤولية إن هذه الجهة يمكن أن تكون حتى من داخل الدولة وليس بالضرورة من خارجها، لكن، الأصل أن نذهب مباشرة إلى الإشكالات القائمة وليس خلق ما يمكن أن يعيق الوصول لحلول ممكنة.

ما دمت تحدثت عن الحلول، ماهي أبرزها في نظرك لتجاوز الاحتقان القائم بمنطقة الحسيمة؟

أولا يجب أن أقول إن مطالب الشارع هي مطالب مشروعة ومعقولة، رغم اختلافي مع بعض طرق الحراك، وهي في العموم مطالب حقوقية في الإجتماعي والاقتصادي، ولحل هذه الإشكالات القائمة، وتجاوز حالة الاحتقان، يجب على الدولة أن تراجع علاقتها مع المنطقة، كما يجب على الدولة أن تدرك أن الوساطات الانتخابية التي تم خلقها بالمنطقة والتي كانت تدعي أنها قادرة على التحكم في الوضع لا يمكنها فعل ذلك الآن.

من جانب آخر، فالمقاربة الصحيحة هي المقاربة التنموية، هي المصالحة مع الساكنة المحلية، بحيث إن الشارع يشعر أن المصالحة تمت مع بعض قيادات اليسار القديمة وليس مع المنطقة ككل، كما يجب جبر الضرر الجماعي للساكنة، وذلك عبر إعادة النظر في المشاريع التي دشنها الملك والتي رصدت لها مبالغ كبيرة، دون أن يكون لها الوقع اللازم أو التنزيل السليم على أرض الواقع، فهناك فرق بين المستوى النظري والواقعي.

 

تقديم: 
الأندلوسي

التعليقات

أضف تعليقك