حوار مع عمر السيد في الذكرى العشرين لرحيل مجذوب الغيوان

التاريخ: 
الأربعاء, فبراير 8, 2017 - 17:00
حوار مع عمر السيد في الذكرى العشرين لرحيل  مجذوب الغيوان
مليكة الراضي

عشرون سنة مرت على رحيل الفنان المبدع وأحد رواد مجموعة ناس الغيوان...مر بين ظهرانينا سريعا، ورغم رحلته القصيرة كان له عطاء المبدعين، حيث استطاع أن ينحت اسمه من ذهب في المشهد الفني المغربي، إنه الفنان المرحوم "العربي باطما".

وبمناسبة الذكرى 20 على رحيل الفنان العربي باطما، أجرى pjd.ma حوارا مع صديق عمره وقائد المجموعة الغيوانية عمر السيد، استحضر من خلاله مزايا المرحوم ومحاسنه، وأثر غيابه على المجموعة.

 إليكم نص الحوار:

1- مرت أمس الذكرى 20 على رحيل الفنان المبدع " العربي باطما"، ماذا يمثل المرحوم بالنسبة لك؟

...بالنسبة لي كان المرحوم العربي باطما "كثيرا" وليس واحدا فكان يكتب وكان يغني، مبدع كبير، صوته لا مثيل له، مبدع في كتابته، في طريقة وقوفه، كان استثنائيا ذلك الرجل "هذاك مجذوب الغيوان" ، كان الرجل روحانيا بشكل كبير يجمع بين الصوفية والتنوير وأشياء غير طبيعية في شخصيته صراحة.

2- كيف أثر رحيل العربي باطما على المجموعة؟

... أعتبر أن غيابه لم يؤثر فقط على المجموعة، بل على الساحة الفنية والإنسانية، فالرجل صراحة لا مثيل له، ولن نجد له بديلا، ولن يجود الزمن بمثله، العربي غير طبيعي، "سلفة إنسانية استمتعنا بها لمدة وداه الله".

3-  كيف تحافظ المجموعة على استمراريتها، خاصة في ظل الحديث عن بعض الخلافات بين أعضائها؟

... أولا داخل أعضاء المجموعة هناك تآزر، من منظوري الخاص هناك مسؤول على هذه الفرقة منذ بدايتها، فمنذ السبعينات وأنا مسؤول عن هذه الفرقة، كمسؤول فني وإداري ومسؤول اجتماعي، بالإضافة إلى بعض الجوانب، ولكن أعضاء هذه المجموعة ليسوا بناس عاديين صراحة، في تكوينهم الشخصي، هناك نوع من الجنون ولولاه لما كانوا فنانين صراحة، لذا كان من الضرورة وجود شخص يستطيع التنسيق بين المجموعة، ويحاول أن يجمع بين المجموعة، بصراحة العربي باطما كان دائما يؤكد على ضرورة استمرار المجموعة ليس بوقوفها بل باستمراريتها وعطاءاتها، وحتى المجموعة القائمة حاليا تذكر الناس بالمجموعة القديمة التي غادرها أغلب أعضائها، هذه المجموعة " لا يجب أن تتوقف" لا يجب أن تتوقف".

والعامل الأساسي وسر تلاحم مجموعة ناس الغيوان هو مؤازرة الناس لنا ودائما ما أكررها، نحن ليس عندنا جمهور بصراحة بل عندنا أصدقاء و"حباب" الغيوان لأن من يؤازرك لأكثر من 50 سنة عيب أن تقول عنه جمهور بل هم "أحبابنا" وأصدقاؤنا، فبحب هؤلاء الناس وإيمانهم بالمجموعة جعل المجموعة تستمر، وأنا أعتبر هذه المجموعة " قيمة ثقافية" أكثر من أي أمر آخر، مجموعة لها مكانة كبيرة ولها مكانتها الخاصة.

4- كيف تستشرف مستقبل المجموعة؟

... مستقبل المجموعة صراحة بيد الله، يعرف الفن المغربي اليوم عددا من الأنماط الغنائية التي لم تكن من ذي قبل، وحتى الكلمات تغيرت بالمقارنة مع الماضي، اليوم أصبح هناك نوع آخر من الغناء، غناء شبابي، الشباب أصبحوا يغنون بطريقتهم الخاصة لأن هذا جيلهم ويعيشون مشاكلهم وإرهاصتهم بطريقتهم الخاصة،  يغلب عليها العنف في مقابل غياب الكلام الرومانسي والغناء المحمل بالصور والمعاني، ومرد ذلك إلى الظروف الاجتماعية والظروف السياسية والاقتصادية التي ساهمت في تغيير الوضع، على العموم هؤلاء الشباب لهم الحق في الكلمة وفي الغناء بطريقتهم وبأسلوبهم الخاص.

5- كلمة أخيرة

... وفقكم الله ويسر أموركم، وأعانكم الله وأتمنى لكم التوفيق.

تقديم: 
بمناسبة الذكرى 20 على رحيل الفنان العربي باطما

التعليقات

أضف تعليقك