دحمان يكشف موقف "الجامعة" من الحركة الانتقالية ونظام العطل ونقط برنامج "مسار"

التاريخ: 
الأربعاء, يونيو 14, 2017 - 14:45
دحمان يكشف موقف "الجامعة" من الحركة الانتقالية ونظام العطل ونقط برنامج "مسار"
عبد الرزاق العسلاني
قراءة : (1247)

انخرطت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في العديد من المبادرات مباشرة بعد تنصيب محمد حصاد وزيرا للقطاع في الحكومة الحالية، غير أن العديد من هذه البرامج التي أقرّتها الوزارة أثارت الكثير من النقاش السياسي والنقابي، كما استقبلت بتذمّر واسع من قبل نساء ورجال التعليم.

عبد الإله دحمان، الكاتب العام لنقابة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، وفي حوار مع pjd.ma، يسلّط الضوء على أبرز هذه البرامج والمبادرات، وعلى مقترحات عملية بخصوصها، كما يكشف موقف "الجامعة" من  الطريقة الجديدة لتدبير الحركة الانتقالية ومن النظام الجديد لاعتماد العطل، وكذا ملاحظات "الجامعة" على نظام إدراج النقط في برنامج "مسار"، مشدّدا على كونها جميعها لم تحترم منطق التشاركية.

وفي ما يلي نص الحوار كاملا:

 ما موقفكم من الطريقة التي يتم بها اعتماد العطل بين نظام التوحيد ونظام الأقطاب، وماذا تقترحون في الموضوع؟

بداية اسمح لي أن أقول إن إعلان وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي عن توحيد العطل المدرسية بالنسبة لجميع الجهات، هو إعلان فردي واستفراد بالقرار وتكريس لمنهجية رفضناها مع الوزير السابق.

 ويظهر أن الوزير حصاد ينهج نفس المقاربة، إذ كيف يتحدث بلاغ الوزارة على أن القرار جاء نتيجة تقييم نظمته على مستوى جميع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بخصوص التقسيم الجهوي للعطل، وأنه شاركت في هذا التقييم عينات من جميع مكونات المنظومة التربوية (تلاميذ وأساتذة ومديرو المؤسسات التعليمية ومفتشون تربويون..)، وكذا عينات من جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ ومن جمعيات المجتمع المدني، في وقت يغيب فيه موقع أهم شريك للقطاع والممثل القانوني للأسرة التعليمية.

 أعتقد أن حصاد سيكرر أخطاء من سبقوه، وسيحكم على حصيلته بالفشل منذ الآن، فالمقرر الوزاري هو تنظيم للسنة الدراسية 2017-2018، وهو تنظيم لابد أن تحكمه رؤية مجتمعية تستحضر المتعلم في قلب المجتمع وشبكات العلاقات التي تحيط به، وبالتالي فإن العملية ليست توزيعا ميكانيكيا للزمن الدراسي أو لفترات الدراسة والتحضير للامتحانات. عموما فالأمر لا يخلو من "براباغوندا" في القطاع تضيع معها الأسئلة الجدية المرتبطة بأجندة الإصلاح التربوي والرؤية الشاملة، لذلك فعوض الحديث عن قرارات فإن الأمر مجرد فرقعات إعلامية لا غير.

ما موقفكم من الطريقة الجديدة لتدبير الحركة الانتقالية ؟

موقفنا النقابي من الحركة الانتقالية واضح. فنحن اليوم في موقع النضال والرفض لهذه المقاربة، وقد وجهنا توجيها لمقاومة هذا المنحى نضاليا وحواريا، إذ مباشرة بعد اللقاء الذي جمع وزارة التربية الوطنية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي يوم 26 ماي 2017، والذي أخبرنا فيه من طرف الوزارة بالمقاربة الجديدة لتدبير الحركات الانتقالية، انكبّت قيادة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، مركزيا ووطنيا، إلى الاستماع للملاحظات الأولوية المعبّر عنها تجاه الموضوع، والتي لم تخرج عما عبرت عنه سابقا قيادة الجامعة والمرتبط بكيفية التعامل ومعالجة تداعيات الفلسفة الجديدة على الحق في الانتقال وضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني.

 ولأننا كنّا متأكدين من جدة الموضوع وضرورة استشراف آثاره عن الشغيلة التعليمية، فقد طالبنا بضرورة إنجاز تقييم فوري لتداعيات ومآلات هذه المقاربة على أوضاع نساء ورجال التعليم وحقهم في الانتقال والتجمع العائلي والاستقرار النفسي والمهني، بل وطالبنا في حينه بتصحيح مسار المقاربة واستحضار طبيعة الأسئلة المرتبطة بها.

 ولكن ما هي اقتراحاتكم في هذا السياق؟

اليوم، وبعد النقاش الداخلي الذي واكب العملية، بالإضافة إلى مواكبة الجامعة لمختلف التقارير وردود الفعل الواردة عنها من المجال، والتخوفات التي صاحبت هذا الإجراء الجديد للحركة الانتقالية، والذي وإن كان يوسع من فرص الانتقال لكن تضيع معه هذه الفرص بارتهانها للحركات المجالية المرتبطة بحملة من التفاصيل ذات طبيعة محلية، وما يترتب عن ذلك من وقف تنفيذ الانتقال الوطني وتضييق وعاء إمكانات الانتقال، وإجمالا وللجواب عن موقف الجامعة من المنهجية الجديدة أصدرت بلاغا حددت من خلاله مرتكزات موقفها والمتمثلة في : 

1- أن المنهجية المعتمدة تتجاوز مقتضيات المذكرة الإطار الحالية المنظمة للحركات الانتقالية ولا تضع محددات واضحة للتعامل مع حق الشغيلة في الانتقال وفي ضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني وإنجاز المقصد من الانتقال، بحيث إن المنهجية الجديدة بالشكل المروج له تعتبر خروجا وتجاوزا للمذكرة الإطار والالتزامات السابقة مع النقابات التعليمية في هذا الأمر.

2- المنهجية الجديدة تضفي غموضا على مصير الحركة الانتقالية مما جعلنا نؤكد رفض أي تراجع بخصوص الحركات الوطنية بمفهومها الوطني، والتصرف في اختيارات الشغيلة التعليمية المرتبطة بالمناصب التي سبق وأن طلبوها.

3- المنهجية الجديدة إن لم تمكن المنتقلين في إطار الحركات الانتقالية من الأماكن التي طلبوها، مع ضمان حقهم في تقديم الطعون بخصوص عدم احترام اختياراتهم أو على الأقل ضمان حقهم في الاحتفاظ بمناصبهم الأصلية قبل الانتقال، ستكون موضع رفض بالنسبة لنا.

4- المقاربة الجديدة لوزارة التربية الوطنية تستلزم إجراء حركات انتقالية لمختلف الفئات العاملة بالقطاع وفِي مقدمتهم المبرزون والأطر المشتركة ...الخ. وإجمالا لا أحد اليوم يمكنه امتلاك تصور نهائي حول مخرجات هذه الحركة بالشكل الذي تمت به، فالتقييم النهائي وحده سيوفر تقييما شاملا نحدد معه الآثار المترتبة عن هذه المنهجية على الحقوق الأساسية للشغيلة التعليمية، وهذا سنقوم به في إطار الكتابة الوطنية التي ستجتمع الخميس المقبل لاتخاذ قرار نضالي وطني يحصن مكتسبات الشغيلة.

في موضوع آخر، كيف ترون اعتماد الوزارة لنظام جديد يقضي بتكليف المدرِّسين بإدراج النقط في برنامج "مسار" بعدما كان الأمر موكولا للجنة؟

أعتقد أن الأمر عملية تقنية بحثة تتخللها مخاطر ومسؤليات وإضافة أعباء جديدة. ويبقى المشكل في مثل هذه القرارات أنها فوقية ولا يفتح بشأنها نقاش داخل القطاع مع المعنيين. ثم مادام الأمر تقنيا فالسؤال هل نحن كمدرسين جاهزين لهذا الأمر على مستوى المهارة المطلوبة؟ وما التكوين الذي قامت به الوزارة في هذا الباب؟ ثم الوزارة الوصية لم تراع واقع الشغيلة التعليمية وما إذا كانت كل المؤسسات مزودة بالانترنيت؟ وهل كل مواقع العمل في الجبال والقرى توفر الإمكانية للتعامل مع "مسار"؟ ثم هل عملت الوزارة على تلافي المشاكل القائمة؟. أعتقد أن هناك استعجالا في استصدار قرارات تؤكد أن لا شيء تغيّر في المنظومة وتدبيرها.

تقديم: 
حوار

التعليقات

أضف تعليقك