عبد اللطيف بروحو: لا تخربوا حزبكم بأيديكم!

عبد اللطيف بروحو
قراءة : (190)
الثلاثاء, أكتوبر 17, 2017 - 10:45
عبد اللطيف بروحو: لا تخربوا حزبكم بأيديكم!

منذ أسابيع ونحن نتابع على الفضاء الأزرق وبين ثنايا الصحافة حربا ضروسا بين إخوانٍ لنا، شباباً وشيباً، حول تعديل النظام الأساسي للحزب.
وبالتدريج بدأت الأمور تخرج عن السيطرة وبدأ من جديد التراشق الإعلامي والتنابز بالألقاب، وحرب الاصطفافات، بشكل ينذر بحرب سياسية وفتنة مقيتة.
وبدا لوهلة، وخاصة خلال الأيام الأخيرة، وكأن الحزب منقسم والعياذ بالله، وهذا مسيء لنا جميعا وعلى رأسنا جميعا الأخ الأمين العام، لأن أي زعيم لا يمكنه تسيير شؤون حزب منقسم على نفسه، ويكون الذهاب به للمؤتمر بهذه الحالة أخطر ما بمكن أن يقع؛

 وهالني ما وجدته بالفضاء الأزرق وفِي المواقع الالكترونية، حتى بدا لي وكأن البعض يطلق النار على قدميه، أو يحاول إحداث خرق في سفينة الحزب بهدف قطع الطريق على آخرين أو تنحيتهم من طريقه! وفِي الأخير سيغرق الجميع وستصبح مثل أحزاب كانت أقوى منا بكثير وأصبحت تستجدي تكوين فريق برلماني؛
بل إن هذا النقاش الذي يفترض أن يكون داخل مؤسسات الحزب نجده على الفايسبوك بعبارات بعيدة كل البعد عن أخلاقنا ومبادئنا، وكأننا أمام مشروع آخر غير المشروع الذي تربينا على مبادئه؛
لذا أعتبر أن العبارة التي جاء بها توجيه الأخ الأمين العام ذ. عبد الإله بنكيران جد بليغة وتفي بالغرض، وأستأذنه في استعارتها لتحذير أخوتنا الأفاضل من التمادي في هذا النفس الذي سيصعب معه الرجوع لقواعد اشتغالنا التي نجح مشروعنا بها؛

وأدعو الإخوة للتمعن في قراءة مضامين هذا البلاغ الذي يحذر مما يمكن أن يقع لحزبنا إذا تمادينا في ما حدث أو تجاهلناه؛
وأتمنى أن يتحول النقاش إلى ما هو أعمق، وإلى جوهر الإشكال الذي يواجهه الحزب والذي يرتكز على:

- أولا: فتح نقاش سياسي حقيقي وإجراء قراءة جماعية للوضع السياسي ببلادنا، ولمختلف النحديات المطروحة، والاتفاق على أجوبة تتضمنها الورقة المذهبية التي يُفترض أن تعرض على المؤتمر الوطني؛

- ثانيا: جعل الإطار السياسي أعلى من الإطار التنظيمي، فإذا اتفقنا على الأسي وعلى التقييم السياسي سيسهل بالتأكيد الوصول لمخرجات تنظيمية بجميع تفاصيلها، وهنا لا أدري لماذا تم تهميش الحوار السياسي الداخلي رغم أهميته القصوى في هذا الظرف الذي يشبه الوضع الذي عرفه الحزب سنة 2011؛

- ثالثا: صياغة برنامج تنموي للحزب لعرضه ضمن الورقة المذهبية على المؤتمر الوطني، والذي يجب أن يتضمن جواب الحزب على التحديات الاقتصادية والمالية التي تشل الاقتصاد الوطني وتستنزف المالية العمومية منذ سنوات، لأننا حزب يترأس الحكومة، ولا يعقل ألا يكون لنا تصور وموقف من القضايا الكبرى؛

- رابعا: إعادة الاعتبار لمؤسسات الحزب، لأنها وحدها الكفيلة بحماية المشروع، ووقف كل أشكال التراشق الإعلامي والتخوين والاصطفافات المسيئة للحزب ولقياداتنا جميعها التي نسأل لها التوفيق والسداد.
والله يخرج العاقبة على خير

التعليقات

أضف تعليقك