مختارات الصحافة: بيت الجزائر من زجاج وتضرب المغرب بالحجارة !!

الجمعة, سبتمبر 15, 2017 - 15:30
المساء
قراءة : (164)

دعت جريدة "المساء" السلطات الجزائرية إلى العمل على معالجة إشكالاتها الداخلية الاقتصادية منها والاجتماعية التي تتفاقم كل يوم بشكل كبير، عوض ما تقوم به من معاداة ومعاكسة المغرب ومصالحه في المحافل الدولية.

وأضافت الجريدة، في زاوية "قهوة الصباح"، عدد اليوم الجمعة 15 شتنبر الجاري، أن مجموعة من البلدان في العالم تجازوت الكثير من تاريخ الحروب بينها وطوت صفحة الماضي وصارت تنظر إلى المستقبل إلا الجزائر التي مازالت مهووسة بمعاكسة المغرب ومعاداته، مسخرة في ذلك مواردها من البترول.

وهذا نص الافتتاحية:

من بيته من زجاج يتعين عليه ألا يقذف الآخرين بالحجارة، وبالتالي فعلى السلطات الجزائرية أن تنكب وبشكل جدي على معالجة أزماتها الاقتصادية والاجتماعية التي يكتوي بنارها ملايين المواطنين الجزائريين، بدل صرف أموال ضخمة واستهلاك الكثير من الوقت والجهد في معاداة ومعاكسة مصالح المغرب ومحاولة الإساءة إليه في المحافل الدولية.

فما حدث خلال أشغال مجلس حقوق الإنسان بجنيف، بعد مرافعة مفضوحة قام بها ممثل الجزائر لفائدة صنيعتها "البوليساريو"، كشف فعلا أن المغرب تحول إلى عقدة مرضية تتحكم في سلوكات السلطات الجزائرية التي تعامى ممثلها في المجلس عن معاناة الشعب الجزائري وعن هضم الكثير من حقوقه الاقتصادية والاجتماعية، بعد أن طارت عشرات الملايير في اتجاه حسابات بالخارج، ليدعو إلى إعطاء أهمية خاصة لما وصفه بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الواقعة تحت "السيطرة الكولونيالية" بالمغرب.

مثل هذا الخطاب يكشف، فعلا، أن من يحركون ويتحركون في قصر المرادية – وعوض أن يسارعوا إلى تدارك الثقوب الكثيرة التي أصبحت تحيط بالاقتصاد الجزائري، في ظل أزمة متفاقمة توجت بغلاء فاحش يعصف بجيوب الفقراء من الجزائريين رغم أن بلدهم يرقد على بحر من الثروات الطاقية – هؤلاء لازالوا مصرين على تدبير وتصدير أزماتهم الداخلية، من خلال افتعال معارك خاسرة تكلفهم الكثير دون طائل.

عدد من البلدان تجاوزت سجلا حافلا من الحروب والعداء المستحكم وتخلصت من عقد الماضي، لكن حكام الجزائر، وعوض أن يستلهموا الدروس من التاريخ من أجل التأسيس لصفحة جديدة تحقق مصلحة الشعبين، وبدل أن يتخلوا عن عقدهم وعدائهم لكل ما له صلة بالمغرب ومصالحه، مازالوا مهووسين باستغلال جميع الفرص من أجل النيل منه ومعاكسة وحدته الترابية، ولو تطلب ذلك صرف ملايين الدولارات من عائدات الغاز والنفط التي كان من صرف ملايين الدولارات من عائدات الغاز والنفط التي كان من الأولى استثمارها لما فيه خير ومصلحة الشعب الجزائري.