نور الدين قربال: المغرب افريقيا العلاقات الاستراتيجية

نورالدين قربال
قراءة : (47)
الثلاثاء, يونيو 12, 2018 - 11:45
نور الدين قربال: المغرب افريقيا العلاقات الاستراتيجية

 لقد ساهم المغرب سابقا في بناء منظمة الوحدة الافريقية.إلى جانب مجموعة من الدول الشقيقة.ورغم مغادرته لهذه المنظمة العتيدة سنة 1984 نظرا لظروف سياسية مست وحدته الوطنية ظلت علاقة المغرب مع افريقيا مستمرة في الزمان والمكان. والمؤشر هو أن  الاتفاقيات بين الطرفين تجاوزت 1000 اتفاقية وبروتوكول  ناهيك عن تناسل الاتفاقيات بعد عودة المغرب إللى الاتحاد الافريقي. بقيادة جلالة الملك. الذي كثف زيارته إلى الدول الافريقية.لان الفلسفة التي يعتمدها تنطلق من قاعدة رابح رابح. المبنية على الوحدة والتضامن والتعاون والانسجام والاستقرار والتشارك في البناء الديمقراطي والمؤسساتي في بناء القرار الدولي.

إن الأمر ليس سهلا لأسباب موضوعية وأخرى سياسية لما تحدث الدولة الوهمية من تشويش افريقيا وأوربيا وعالميا. لكن المغرب مقتنع بأن الأمور ستتغير تاريخيا لأن الزمن جزء من العلاج. وهذه أخطاء يجب أن أن تصحح كما أكد على ذلك جلالة الملك.
رغم كل المعيقات والتحديات والعراقيل ، فإن المغرب ماض في تعزيز حضوره بالقارة بطريقة تتصف بالتنوع من حيث الشأن الديني والسياسي والاقتصادي والثقافي والبيئي والحضاري..وبلغ هذا الحضور صداه عالميا. لذلك اعتبر خبراء في القانون الدولي بالبرلمان الاوربي ببروكسيل-ماي 2018-أن احتجاز سفينة -تشيري بلوسوم- غير قانوني من قبل سلطات  جنوب افريقيا والتي تمت إعادة شحنتها لمالكها الشرعي -المكتب الشريف للفوسفاط-.

وقد تطور الحضور المغربي بإفريقيا بعد العودة إلى الاتحاد الافريقي-يناير 2017-واستكمال عضويته بأجهزته نحو مجلس السلم والأمن لمدة سنتين -2018-2020- وبرلمان عموم إفريقيا -2018-2021- إضافة إلى التوقيع على اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة الإفريقية- التي ستشكل دفعة قوية للقارة بناء على الشراكة والتعاون .
ويعتبر الاهتمام بإفريقيا من أولويات جلالة الملك التي خصها بأكثر من 50 زيارة منذ سنة 2000 والذي يثمن فيها دائما الموارد البشرية داخل القارة. لذلك اعتبر رائدا في التعامل مع موضوع الهجرة بمقاربة جديدة  اعتمدت منذ 2013.ونظرا لهذه الثقة فقد خصت ليونيسيف والاتحاد الإفريقي حوالي مليوني أورو تستهدف 2000 طفل مهاجر إلى المغرب. والذين تشكل نسبتهم 10 في المئة من مجموع المهاجرين بالمغرب. وسيمتد البرنامج ما بين 2018 و2020. وجعلهم ينخرطون في التعليم والصحة والرعاية الانسانية والسكن والتسوية القانونية...
وتوج هذا باختيار المغرب بتنظيم لقاء خاص بالهجرة من قبل الأمم المتحدة وذلك بالأسبوع الأخير من شهر دجنبر 2018.

كما أن هناك مجهودا كبيرا لتغيير الصور النمطية المرتبطة بإفريقيا. من إفريقيا الحروب إلى إفريقيا البناء الديمقراطي والمؤسساتي. والحضور العالمي.
وللإشارة فالمغرب من المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقي -ماي 1963-بأديس أبابا. والتي تحولت من بعد إلى الاتحاد الافريقي.
إن الهدف الاستراتيجي من هذه العلاقة. هو إحداث التكامل بين كل الأطراف وعلى جميع المستويات، وتعبئة هذه الشعوب لهذا الهدف السامي. وتثمين العنصر البشري خاصة الشبابي الذي تزخر به القارة.

ولا شك أن اللقاء التاريخي الذي جمع مؤخرا  بين القائدين جلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية النيجيرية الفدرالية له دلالات مهمة تبرز نموذجا تطبيقيا للتعاون جنوب-جنوب. والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.  والذي لا محالة سيكون له الأثر في الملتقى المستقبلي للاتحاد الإفريقي بموريطانيا.

التعليقات

أضف تعليقك