الرباح: المغرب جعل من النقل الجوي وسيلة لتحقيق الاندماج

قراءة : (1807)


27.09.2013
قال عزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل، أمس الخميس بمراكش، إن المغرب جعل من النقل الجوي وسيلة لتحقيق الاندماج على المستوى الجهوي والدولي حتى يكون قادرا على رفع تحديات العولمة والتنافسية.


وأضاف الرباح، في كلمة تلاها بالنيابة عنه مدير الطيران المدني بالوزارة عبد النبي منار، خلال افتتاح أشغال المؤتمر الإقليمي السنوي الأول للإتحاد الإفريقي للطيران الخاص ورجال الأعمال، أن النقل الجوي لا يعتبر فقط وسيلة لدعم وتنمية السياحة بالمغرب، وإنما أيضا أداة للاندماج الجهوي وللتنمية السوسيو-اقتصادية.


وأبرز الوزير، حسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن قطاع النقل الجوي الوطني، الذي يعرف نموا مهما، سواء على المستوى الاقتصادي أو التكنولوجي، يعتبر من بين القطاعات الريادية والإستراتيجية في اقتصاد المملكة ويحظى باهتمام خاص في الدينامية الحكومية للتنمية.


وأكد أن المشاريع الأساسية التي تم إنجازها على نطاق واسع في السنوات الأخيرة مكنت من تحقيق العديد من برامج الاستثمار الطموحة مما ساهم في عصرنة مختلف مكونات هذا النوع من النقل الجوي، سواء على مستوى البنية التحتية أو الإنتاج أو التكوين، وذلك بهدف جعله تنافسيا وقادرا على رفع تحديات العولمة والتنافسية.
وذكر، في هذا السياق، بتوقيع المغرب سنة 2006 ببروكسيل على اتفاق "الأجواء المفتوحة" مع الاتحاد الأوروبي وإبرام اتفاقيات تعاون في مجال النقل الجوي مع العديد من الدول وخاصة بالقارة الإفريقية.


وأشار الرباح إلى أن من بين التجليات المباشرة والملموسة لسياسة التحرير التي اعتمدتها المملكة، ظهور فاعلين أجانب ومغاربة في مجال النقل الجوي وإحداث شركات جوية جديدة ذات التكلفة المنخفضة وشركات الطيران العام وشركات العمل الجوي خاضعة للقانون المغربي.


من جهة أخرى، تطرق الوزير إلى الجهود التي بذلها المغرب من أجل تنمية الطاقة الاستيعابية لمطارات المملكة وكذا مواكبة تطور النقل الجوي عبر سلسلة من الإجراءات والإصلاحات الرامية إلى مراجعة النظام القانوني والتنظيمي لقطاع الطيران المدني.


وأبرز أن الحكومة قررت الاستثمار المكثف في إنجاز بنيات تحتية لوجستيكية وصناعية ذات أداء جد مرتفع من أجل إرساء أرضية على أعلى مستوى في مجال صناعة الطيران من أجل تقديم عرض متنوع وشامل للفاعلين في هذا الميدان وقادر على الاستجابة للحاجيات الدولية.


وفي معرض حديثه عن الطيران الخاص برجال الأعمال، أشار الرباح إلى البرنامج الاستثماري الطموح الذي وضعه المكتب الوطني للمطارات الممتد من 2008 إلى 2016 والذي سيسمح بالرفع من شبكة المطارات المغربية إلى مستوى المطارات المشهورة دوليا ودعم آلية سلامة وأمن الطيران المدني وكذا حماية البيئة.


ويهدف هذا المؤتمر، المنظم على مدى يومين من قبل الجمعية الإفريقية لطيران رجال الأعمال والتي تعد الأولى من نوعها على المستوى الإفريقي، استكشاف الفرص التنموية الجديدة بقطاع النقل الجوي بالقارة الإفريقية، كما يشكل مناسبة لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة استراتيجيات تطوير قطاع الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال بالقارة الإفريقية.
وينكب المشاركون في هذا اللقاء على مناقشة على الخصوص التحديات الجديدة المطروحة في هذا المجال.