التوجهات الكبرى لقانون المالية 2014 تؤكد مواصلة الحكومة للإصلاحات الكبرى ذات الأولوية

قراءة : (61)


02-10-2013
رسم رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران عن طريق رسالة تأطيرية بعثها إلى وزرائه معالم التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية 2013، أكد من خلالها على تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى المهيكلة، وعلى رأسها إصلاح القضاء، وتنزيل الجهوية، والإصلاح الجبائي، والقانون التنظيمي للمالية، بالإضافة لإصلاح صندوق المقاصة وأنظمة التقاعد.


الرسالة التأطيرية التي حصل الموقع الإلكتروني على نسخة منها، حددت أربع روافد أساسية لمشروع قانون المالية 2014، تنبثق من صلب التوجيهات الملكية السامية وللأولويات التي سطرها البرنامج الحكومي. وتتجلى أولى هذه الروافد في تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى المهيكلة ذات الأولوية وعلى رأسها،  إصلاح النظام الجبائي: من خلال التفعيل التدريجي والتشاركي لما تمخض عن المناظرة الوطنية حول الجبايات المنعقدة بالصخيرات من توصيات ترمي إلى توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز العدالة الضريبية وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني وتوطيد آليات الشراكة والمصالحة بين المواطن والإدارة الضريبية.


وإصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية: خاصة عبر اعتماد الهيكلة الجديدة للميزانية المبنية على البرامج، وكذا إعداد التقرير الوزاري حول الأداء بالنسبة لأربع قطاعات وزارية وهي التربية الوطنية والفلاحة والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر والاقتصاد والمالية، وذلك في إطار الاستعداد القبلي لتطبيقه وتعميمه عند صدور هذا القانون.


وإصلاح صندوق المقاصة: يرتكز هذا الإصلاح بالأساس على الاستمرار في دعم القدرة الشرائية للمواطنين عبر المواصلة تحمل الميزانية للدولة لجزء من أسعار المواد المدعمة، و ذلك في حدود الاعتمادات المرصودة في قانون المالية.
تفعيل نظام المقايسة النسبي لأسعار بعض المواد النفطية السائلة والذي سيمكن من عكس جزئي لتطور الأسعار الداخلية عند الاستهلاك سواء بالانخفاض أو الارتفاع، وذلك في حدود الاعتمادات المرصودة في قانون المالية.


وأيضا تفعيل نظام التغطية ضد تقلبات الأسعار عبر اعتماد آليات التحوط الملائمة: تفعيل مجموعة من الإجراءات المصاحبة للحد من الآثار المحتملة لتفعيل نظام المقايسة النسبي على بعض القطاعات، خصوصا قطاع النقل، بالإضافة إلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لدعم واستهداف  الفئات المعوزة.


كذلك، إصلاح أنظمة التقاعد وسيتم هذا الإصلاح عبر مرحلتين، تستجيب أولاها للحالة الاستعجالية لنظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد عبر إرساء تعديلات على مستوى مقاييسه  تهم سن الإحالة على التقاعد، ومساهمات الدولة والموظفين، وطريقة احتسابات المعاشات.  أما المرحلة الثانية من الإصلاح المذكور فتتجلى في تفعيل الإصلاح الشمولي لقطاع التقاعد من خلال تجميع أنظمة القطاع العام وشبه العام في قطب عمومي واحد متكون من نظامين أساسي والآخر تكميلي، وتشكيل قطب خاص يغطي بالإضافة إلى أجراء القطاع الخاص فئة غير الأجراء التي لا تستفيد في الوقت الراهن من أي تغطية.


أما ثانيها، فيتعلق، بتحفيز النمو ودعم الاستثمار والمقاولة وتطوير آليات التشغيل، حيث تهدف الحكومة من خلال مشروع قانون المالية 2014 إلى الحفاظ على نمو الاقتصاد الوطني في مستوى يفوق 4 في المائة.


أما الثالث، فيتجسد في تدعيم آليات التماسك الاجتماعي، يهدف إلى تقوية آليات التماسك الاجتماعي واستهداف الفئات المعوزة، مع إيلاء عناية خاصة للنهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية في أفق إحداث الوكالة الخاصة بملائمة الاستراتيجية الفلاحية مع محيط المجال الترابي لساكنتها، خاصة في المناطق الجبلية، في تكامل تام مع برامج التهيئة المجالية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب العرش.


في حين يتعلق الرافد الرابع، بضمان استقرار الموجودات الخارجية والتحكم في عجز الميزانية، حيث سيشكل مشروع قانون المالية 2014 مرتكزا لتفعيل مجموعة من التدابير تتوزع ما بين دعم الصادرات وضبط الواردات بالإضافة إلى تعبئة الموارد من العملة الصعبة.
إلى ذلك حددت الرسالة التأطيرية التي رصدت الأغلفة المالية القصوى المتعلقة بالقطاعات، في أفق تحديد التوزيع النهائي للأغلفة المذكورة وإدراجها في مشروع قانون المالية، ومن أجل ذلك حددت الرسالة التأطيرية 5 أكتوبر كآخر أجل لتسلم المراجعات الوزارية.