لجنة القدس تحمل المجتمع الدولي مسؤولية إنقاذ القدس

قراءة : (29)


14.01.20
حمل البيان الختامي للدورة العشرين للجنة القدس المجتمع الدولي مسؤولياته كاملة في إنقاذ القدس ورعاية الموروث الإنساني والحضاري العالمي المتمثل فيها، وحماية الوضع التعليمي والسكاني والثقافي بها. وشدد البيان الختامي على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لوقف جميع الممارسات الاستعمارية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني للمدينة المقدسة.


وأبرز البيان أن الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل ضد فلسطين الأرض والشعب  تشكل خرقا مستمرا لقرارات مجلس الأمن، مشددا على أن تلك الإجراءات في القدس الشريف باطلة ومنعدمة الأثر، مطالبة بتوقفها فورا.


ودعت اللجنة جميع مكونات المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل من أجل إيقاف عملياتها الاستيطانية غير القانونية، وانتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني وإعلاناتها الاستفزازية في الأرض الفلسطينية المحتلة.


وشددت لجنة القدس على أن المساس بالمسجد الأقصى لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف واليأس، وسيقود إلى نتائج وخيمة على المنطقة، ومن شأنه أن يقضي على أي فرصة لتحقيق السلام، على اعتبار مركزية قضية القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية، باعتبارها تقع في صميم الحل السياسي.


وأدانت اللجنة سياسة فرض الأمر الواقع التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف، وجميع ممارساتها العدوانية وغير القانونية، والتي تسعى إلى تغيير مركز القدس الشريف القانوني وطابعها الحضاري وتركيبتها الديمغرافية، بالتضييق على سكانها الفلسطينيين، من خلال سحب هوياتهم وهدم منازلهم وإرغامهم على هجر مواطنهم، إلى جانب مواصلة الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وبناء الجدار لتطويق القدس الشريف وعزله عن محيطه الفلسطيني الطبيعي.


وشدد البيان الختامي الذي أصدرته اللجنة عقب انتهاء أشغالها أمس السبت 18 يناير الجاري، على رفضها قرارات سلطات الاحتلال منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى والسماح للمتطرفين اليهود الدخول لساحاته وتدنيسه، واستمرار الحفريات به وحوله، وإدخال أية تغييرات على الوضع القائم في المسجد الأقصى قبل الاحتلال، بما فيها المحاولات غير القانونية لتقسيمه بين المسلمين واليهود، زمانيا ومكانيا، تمهيدا للاستحواذ عليه واعتباره جزءا من المقدسات اليهودية.


هذا ودعت اللجنة إلى ضرورة تنمية الوعي بالمسؤولية الجماعية الدولية تجاه القدس، معتبرة أن أية دولة أو مؤسسة أو منظمة أو جماعة أو فرد يسعى إلى الحفاظ على هوية القدس الشريف ورمزيتها هو مساهم فعلي في بناء السلام وتوفير شروط تحقيقه وتيسير أجندة الباحثين عنه.


وأشادت اللجنة بالأثر الإيجابي للمساعي التي يقوم بها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لحماية المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وحث الدول على الإحجام عن كل ما من شأنه أن يعد تنازلا لصالح الاحتلال أو يمس بالوضع القانوني للمدينة المقدسة.


يشار إلى أن انعقاد لقاء لجنة القدس تم بدعوة من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، التي انعقدت في دورتها العشرين، تحت الرئاسة الفعلية للملك محمد السادس وبحضور محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، وذلك في مدينة مراكش يومي 17 و18 يناير 2014. وشارك في أعمال الدورة العشرين للجنة القدس وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة القدس والوفود المرافقة لهم، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني، والمدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف، عبد الكبير العلوي المدغري. كما حضر اجتماع اللجنة كذلك شخصيات دولية تمت دعوتها، لأول مرة، كضيوف مميزين.
ع. حيدة