عماري يطالب الحكومة بتسريع الأوراش الكبرى ويصف مشروع المالية بالجريء

قراءة : (114)

12-03-21
شدد عبد العزيز عماري، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب ومنسق فرق الأغلبية الحكومية بذات المجلس، على أن الإصلاح الحقيقي الذي على الحكومة الحالية القيام به هو إعادة النظر في المنظومة الجبائية بشكل جوهري من خلال إجراء حوار وطني حقيقي ومسؤول بإشراك كل الفاعلين والمؤسسات في اتجاه توسيع الوعاء الضريبي وإدماج القطاع غير المهيكل في هذا الباب، مع التخفيف عن الفئات الهشة والفقيرة في المجتمع.
هذا وطالب عماري في كلمة له في لقاء لجنة المالية بمجلس النواب مساء اليوم 20 مارس 2012، الحكومة بضرورة تسريع عملية إصلاح أنظمة التقاعد، وصندوق المقاصة، بما يحقق استهداف الفئات الحقيقية التي من أجلها أنشئ الصندوق، وإصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية وإصلاح نظام الصفقات العمومية، بما يسهم في ضمان تنافسية حقيقية وشفافة، وإعطاء الأسبقية للمقاولة المغربية.
وطالب رئيس فريق العدالة والتنمية بضرورة مباشرة تنفيذ ما يتم التعبير عنه من رغبة في تحريك الاستثمارات العمومية الحقيقية، دون إغفال ما سماها بالأموال النائمة التي لدى الجماعات المحلية، كما طالب النواب البرلمانيين بأن يكون لهم الجرأة ليقوموا بدور أساسي في الإصلاح الأوراش الأساسية التي يجب على الحكومة أن تطلقها وتدشنها، مشددا على ضرورة تفعيل اتفاقية التبادل الحر التي من الممكن أن تساهم في تحريك الاقتصاد الوطني الأمر الذي من شأنه أن يعيد التوازن إلى نظام الأداءات في السنوات القادمة.
واعتبر عماري، أن تحليل المعطيات الأساسية التي وردت في مشروع قانون المالية يجب أن تُقرأ في بعدها الدولي وما تعرفه منطقة الأورو من انكماش اقتصادي ثم في البعد المحلي التي ترتبط بالموسم الفلاحي الصعب لهذه السنة.

وأشار عماري، إلى أن مشروع قانون المالية يتميز بمميزات مهمة تتجلى بما يحتوي عليه من إجراءات تحقق نوعا من الانتقالية، والواقعية من خلال المؤشرات التي أتى بها والجرأة في التدابير الاجتماعية رغم الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، مما يشير إلى أن هناك طموح كبير لدى الحكومة في انجاز الإصلاحات الحقيقية باعتبارها حكومة تحظى بثقة كبيرة لدى الشعب المغربي وإنقاذ وانتظارات وآمال كبيرة للشعب المغربي.
إلى ذلك سجل عماري ارتياح فريقه النيابي بمجلس النواب من الإجراءات المبادرات التي حققتها الحكومة في هذا الزمن القصير خاصة على المستوى الحقوقي وعلى مستوى محاربة اقتصاد الريع، تجسد بشكل أساسي في إطلاق سراح شيوخ السلفية الجهادية. وأضاف "وكنا نأمل في أن يتم الإفراج عن الصحافي رشيد نيني ومنحه قبل ذلك كل الحقوق داخل المؤسسة السجنية"، مبرزا أن هذه الإشارات تشير إلى أن المغرب دخل مرحلة جديدة في مجال الإصلاحات.
وطالب عماري بأن تتطور مبادرات الحكومة لتتجاوز الكشف عن لائحة المأذونيات إلى جعل الحكامة تستهدف السياسات العامة ولتشمل حكامة أفقية في مجال الصيد في أعالي البحار ومقالع الرمال والشفافية في مجال تدبير مالية العمومية،
وطالب عماري من جانب آخر بضرورة التقليل من حدة العنف الممارس في حق المواطنين المتظاهرين سلميا جراء ما يعرفه المغرب من احتجاجات بين الفينة والأخرى، وفي المقابل طالب بضرورة أن تكون الاحتجاجات في إطار من احترام القانون من لدن الشعب المغربي، مشيرا إلى أنه لا يجب أن يتحول الاحتجاج السلمي إلى فرصة لتخريب الممتلكات العمومية.
هذا وجدد رئيس فريق العدالة والتنمية بضرورة أن يحل وزير الداخلية لدى لجنة الداخلية بمجلس النواب من أجل توضيح حيثيات ما وقع في مدينة الحسيمة من عنف وعنف مضاد.

عبد اللطيف حيدة
تصوير: لحسن عاشور