طنجة : قرار إلغاء مقاعد العدالة والتنمية لم يكن سليما

قراءة : (39)


12-08-03
أكد حسن الجماعي أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بطنجة، أن قرار إلغاء مقاعد حزب العدالة والتنمية  بدائرة طنجة أصيلة  لم يكن سليما من الناحية القانونية، مضيفا في ندوة نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية تحت عنوان "قرار المجلس الدستوري وإلغاء لائحة حزب العدالة والتنمية" بدائرة طنجة أصيلة يوم الجمعة 27 يوليوز 2012 بغرفة الصناعة والتجارة والخدمات بطنجة.
وأكد الجماعي بأنه إذا كانت قرارات  المجلس الدستوري غير قابلة للطعن فإن التعليق عليها ومناقشتها ليس ممنوعا، موضحا أن المجلس اعتمد على مبادئ عامة وفضفاضة  من الدستور  كالمساواة وتكافؤ الفرص وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز والتي  يصعب الاستناد عليها بحيث عمل المجلس على توسيع وتمطيط  تفسيرالقانون وهو الأمر الذي لا يتم العمل به في مثل هذه الحالات(الجرائم الانتخابية)، كما أن المجلس  اعتمد على القانون العادي الأدنى مرتبة من القانون التنظيمي لمجلس النواب حيث اعتمد على المادة 118 من القانون العادي المتعلق باستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي خلال الحملة الانتخابية، والتي لا يجب الاعتماد عليها في هذه المنازعة الانتخابية.


كما أكد الجماعي، بأنه حتى القانون التنظيمي رقم 27-11 المتعلق بمجلس النواب الذي أشار إليه قرار المجلس  في مادته 36  لا يجرم تثبيت الصومعة في منشور انتخابي، فهذه المادة تجرم الحملة الانتخابية داخل أماكن العبادة وليس تتثبيت صورة الصومعة في منشور انتخابي فالمجلس اعتمد التفسير الواسع في هذه النازلة أيضا.
وتابع "كماأن الطاعن نفسه لم يعتمد القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ولم يكن وكيل للائحة التي قدم صفته بها  لكن رغم ذلك يبقى الطعن من الناحية الشكلية مقبولا مادام من حقه كمترشح أن يقدم الطعن .


وخلص إلى أن القرار لم يشر إلى المسطرة التي يجب اتباعها بعد هذا الالغاء :هل يجب اعتماد  التعويض أم إجراء انتخابات جزئية؟ بحيث بقي الامر غير واضحا في هذا الحكم وهو ما يجعلنا أمام إشكال حقيقي جديد.كما أن المجلس لم يأخذ بعين الاعتبار تأثير القرار على نتائج الاقتراع .


ومن جهته حذر عبد اللطيف بروحو، عضو الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان، من أن يتم متابعة حزب العدالة والتنمية مستقبلا في كل المواقع بمثل هذه التهم، معتبرا أن المجلس الدستوري الذي كان عليه أن يعتمد على الأقل المادتين 88و 89 من قانون مجلس النواب وليس الاعتماد  على مبادئ عامة من الدستور أو على  قانون استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية في الانتخابات خلق جريمة انتخابية .
وأشار إلى أن المجلس كان عليه أن يشير إلى انتخابات جديدة، متسائلا: أين ذهب 43 صوت وأين كان سيذهب في حالة غياب الصومعة؟

فاطمة العمراوي