الشوباني يشرح للأتراك "الاستثناء المغربي"

قراءة : (22)


12-10-22

أكد الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني أن المغرب يشكل استثناء في سياق الربيع الديموقراطي  بفضل خصائصه التي تمنحه قدرة أكبر على تجاوز الصعوبات في إطار تحالف خلاق بين الإصلاحات واستمرارية مؤسسات الدولة.

وأوضح الشوباني٬ الذي أطر يوم السبت 20 أكتوبر 2012 لقاء بجامعة بهجيشهر في إسطنبول حول موضوع "الربيع العربي والعلاقات العربية التركية"٬ أن المملكة ستستمر في تكريس هذا الاستثناء في العالم العربي من خلال ترسيخ نظام سياسي ديمقراطي وحديث يتماشى مع قيم الأصالة٬ والحضارة والإسلام. 

واستعرض الشوباني أمام عدد من طلبة الجامعة٬ الذين كانوا يودون الاطلاع على كيفية تعامل المغرب مع موجة الاحتجاجات التي ميزت الربيع العربي٬ الأسباب التي جعلت المغرب يشكل استثناء في المنطقة خلال فترة تميزت بتحولات سياسية عميقة ترافقت أحيانا بأعمال عنف.


وقال إن المغرب يجسد ما وصفه بالطريق الثالث بين الثورة العنيفة والركود٬ مشيرا إلى أن المملكة تمكنت من الشروع في تنفيذ برامج للإصلاح في إطار الاستقرار والهدوء٬ وخاصة في ظل استمرارية الدولة.

وأضاف الشوباني أن هناك عدة عوامل تفسر الاستثناء المغربي٬ منها على الخصوص وجود دولة ونظام عريق يستمد شرعيته من تاريخ المملكة٬ والتعددية التي تميز الحقل السياسي المغربي مع وجود قوى متعددة كانت مرتبطة على الدوام بالسلطة إضافة إلى وجود مجتمع مدني نشيط ومؤثر.


وأكد أن النظام السياسي في المغرب لم يكن أبدا نظاما شموليا منغلقا٬ على عكس " الأنظمة التي انفجرت تحت الضغط الشعبي"٬ لأنها كانت منغلقة بشكل كامل وترفض أي مبادرات لتقاسم السلطة أو الإصلاحات.

ولاحظ أن تركيا وشعبها يوجدان في وضع ملائم لفهم خصوصية المغرب٬ باعتبار أن المملكة وتركيا يعتبران بلدان عريقان لهما تاريخ طويل٬ ويشكلان قوتين إستراتيجيتين في العالم الإسلامي٬ مضيفا أن العلاقات بين البلدين التي راكمت مكتسبات إيجابية هامة ٬ تظل مع ذلك٬ في مستوى أقل من طموحات وإمكانيتيهما.

وقال الشوباني " نريد شراكة استراتيجية في كافة المجالات بين المغرب وتركيا" مضيفا أن المغاربة والأتراك يوجدان على استعداد لبناء شراكة بسبب مؤهلاتهما الثقافية والحضارية٬ ومواردهما وخبراتهما داعيا الشباب الأتراك والمغاربة للعب أدوارهم الكاملة في هذا المجال باعتبارهم " قوة المستقبل" لإقامة علاقات ثنائية قوية وإجراء تبادل ثقافي وعلمي٬ و تجاري واقتصادي بين البلدين.


وأشاد بهذه المناسبة٬ بإعلان إدارة جامعة بهجيشهر عن استعدادها لفتح فرع لها في المغرب٬ قائلا إن هذه المبادرة ستشكل أحد رموز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وتركيا.