مشروع مالية 2020..نقاش واسع بخصوص "الحجز على ممتلكات الدولة"

مشروع مالية 2020..نقاش واسع بخصوص "الحجز على ممتلكات الدولة"
الاثنين, 4. نوفمبر 2019 - 17:23

حظيت المادة 9 من مشروع قانون المالية لسنة 2020، المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة، بنقاش مستفيض خلال المناقشة التفصيلية للمشروع.

وفي هذا الصدد، تفاعل أعضاء فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، مع هذا النقاش في اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، المنعقد يوم الجمعة فاتح نونبر 2019، مؤكدين على ضرورة مراعاة المصلحة العامة بمختلف أبعادها، وضمان احترام الاحكام القضائية، وضمان حقوق المستحقين، وفي الوقت نفسه ضمان شروط استمرارية الإدارة والمرافق العمومية.

وقال إدريس الادريسي الأزمي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن موضوع الأحكام القضائية ضد الدولة، يحتاج إلى إدراج مقتضيات تهدف إلى ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة المتقاضين، مع العمل على تكريس مبدأ عدم الحجز على أموال وممتلكات الدولة، مؤكدا أنه لا يمكن تغليب مرجع قانوني على آخر في هذه القضية، وأن التأطير الدستوري لا ينتصر لجهة على أخرى.

وبعد أن أوضح الأزمي، أن الأصل هو تنفيذ الأحكام القضائية، وأن التنفيذ لا يمكن أن يكون بالحجز، ذكر أنه إذا كان الأمن القضائي يضمن الأمن والاستقرار، فحماية الممتلكات تضمن هي الأخرى الأمن والاستقرار، داعيا إلى إحداث صندوق خاص بالأحكام.

ورفض الأزمي، أن يتم التأسيس لعدم المساواة أمام القانون، أو أن تطال الفوضى عقارات المواطنين، منتقدا نزع الملكية غير المؤطر، واستغرب من كون مدونة الشغل مؤطرة في الطرد التعسفي، في حين أن القاضي غير مؤطر في إصدار أحكام نزع الملكية، وكذا الخبير الذي يقوم بتقييم العقار.

من جهتها، اعتبرت منى أفتاتي عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن تنفيذ الأحكام القضائية أمر لا يعلى عليه، مبينة أنه ينبغي في الوقت ذاته، الاهتمام بمستحقات الدولة.

وتابعت أن السؤال الذي يجب أن يُطرح أولا هو من نهب أموال الدولة، قبل طرح سؤال الخسارة المحتملة لتنفيذ الأحكام القضائية ضدها، داعية وزير الاقتصاد والمالية، إلى نشر لوائح الأحكام القضائية ضد الدولة، ليتمكن الرأي العام من معرفة من هم المستفيدون الحقيقيون من تنفيذ هذه الأحكام.

بدوره أكد رضا بوكمازي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن البرلمان لا يمكن إلا أن يكون مع مصلحة الدولة ومع مصلحة المواطن أيضا، مبديا استغرابه من عدم تفعيل توصيات المجلس الأعلى للحسابات، الذي أوصى سنة 2016 بضرورة مراجعة القانون المنظم للوكالة القضائية، ودعا إلى تعزيز الوساطة بين الادارة والمواطن.

التعليقات

أضف تعليقك