شيخي: تطوير النظام الجنائي رهين بإقرار العدالة وتحقيق نجاعة السياسة الجنائية

شيخي: تطوير النظام الجنائي رهين بإقرار العدالة وتحقيق نجاعة السياسة الجنائية
الأربعاء, 13. نوفمبر 2019 - 12:36

أكد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، نبيل شيخي، الحاجة الماسة للتطوير المستمر لنظام العقوبات المقررة على الجرائم المؤطر بمجموعة القانون الجنائي، وذلك للاستجابة للتطورات الحاصلة على مستوى الجرائم المرتكبة في المجتمع، وللملاءمة مع القوانين الدولية في هذا المجال.

جاء ذلك، وفي كلمة له خلال  اللقاء الدراسي الذي ينظمه فريق "المصباح"، الأربعاء 13 نونبر الجاري بمجلس المستشارين، حول: "مشروع القانون الجنائي والتعديلات الجديدة: أية فلسفة جنائية لأي واقع اجتماعي"، بحضور وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، وزير العدل، و الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة والأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وسجل شيخي، أن الغاية الكبرى، التي يجب أن ينشدها تطوير النظام الجنائي، في نظر فريق العدالة والتنمية، تظل رهينة،  بتحقيق نجاعة السياسة الجنائية في مواكبة محاربة الجريمة وإقرار العدالة من جهة، وضمان احترام حقوق الإنسان من جهة أخرى.

وأوضح المتحدث ذاته،  أن بلوغ هذا الهدف، أي حماية القضاء للحقوق والحريات، يتم من خلال اعتماد إصلاح مندمج وشامل يمس جميع جوانب هذه المنظومة انطلاقا من تجويد مضامين النصوص والعمل على  تجاوز إكراهات التنزيل.

وذكر رئيس فريق "المصباح" بالغرفة الثانية، أنه و"إيمانا منه بأهمية الإصلاح المنشود لمنظومة العدالة باعتباره إصلاحا شاملا وعميقا يتأسس على قواعد ومبادئ جديدة تغلب عليها المقاربة الحقوقية، انخرط فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين،  إلى جانب الفرق والمجموعات البرلمانية الأخرى بالمجلس لإنجاحه، وذلك من خلال الدراسة المستفيضة والمناقشة الفعالة والبناءة وتقديم التعديلات والتصويت على مختلف مشاريع القوانين سواء العادية منها أو التنظيمية المتعلقة بمنظومة العدالة.

وأضاف شيخي، أن هذا اللقاء الدراسي،  يأتي في إطار قناعة الفريق، بأهمية توسيع النقاش في هذا الموضوع، من خلال الانفتاح على الفاعلين المؤسساتيين المعنيين بتنفيذ السياسة الجنائية أو مراقبتها، وعلى الخبراء الأكاديميين وعلى الممارسين داخل أروقة المحاكم، فضلا عن الفاعلين المدنيين من خلال استدعاء الجمعيات الحقوقية الوطنية للتفاعل مع النقاش البرلماني.

 وتابع أن اللقاء الدراسي، يروم الوقوف على وظائف القانون الجنائي والخصائص المميزة له في التجربة المغربية، مع رصد الإشكاليات والأعطاب الكبرى التي تعترض تطويره، مع تقييم موضوعي للمكتسبات التي أنجزتها السياسة الجنائية المتبعة ورصد التحديات التي تواجهها في الواقع، والعمل على الخروج بالخلاصات الضرورية بغية استثمارها في إغناء النص وتجويده، وبلورة التعديلات المناسبة عليه.

هذا، وتتمثل الأهداف المرسومة لهذا اللقاء الدراسي في تعميق النقاش بخصوص المقتضيات الجديدة المتضمنة في مشروع القانون الجنائي واستيعاب خلفياتها وأبعادها وانعكاساتها على السياسة الجنائية في بلادنا، ومدى شمولها لمختلف مناحي التعديل التي بات يقتضيها هذا القانون.

كما يتوخى فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، رصد المكتسبات وأوجه القصور في مشروع القانون الجنائي من وجهة نظر أكاديمية مقارنة، في التصاق بالممارسة القضائية بغية تطوير التشريع الجنائي المغربي، بالإضافة إلى تحليل السياسة الجنائية ومدى التناغم بين القانون والمسطرة الجنائيين والتحقق من مدى ترجمتهما لغايات المشرع.

فضلا عن ذلك، يسعى الفريق، من خلال هذا اللقاء الدراسي، إعمال المقاربة التشاركية لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والخبراء الأكاديميين والممارسين والحقوقيين بغية إغناء النقاش البرلماني وتطوير العمل التشريعي، بالإضافة إلى الخروج بالتوصيات المناسبة لاستثمارها أثناء دراسة المشروع بهدف تجويده وإغنائه أو الترافع بها لدى الجهات المعنية إذا كانت غير مرتبطة بمجال القانون.

التعليقات

أضف تعليقك