"مالية 2020"..الناصري يبرز آثار تعديلات الأغلبية البرلمانية على المواطن والتشغيل والمقاولة

"مالية 2020"..الناصري يبرز آثار تعديلات الأغلبية البرلمانية على المواطن والتشغيل والمقاولة
الخميس, 14. نوفمبر 2019 - 12:59

وافقت الحكومة، على جملة من التعديلات التي تقدمت بها فرق الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب، في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2020، والتصويت على الجزء الأول منه داخل لجنة المالية بمجلس النواب، وتكتسي  هذه التعديلات البرلمانية، طابعا اجتماعيا، كما أنها تدعم التشغيل والمقاولة وتحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وكشف عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، نوفل الناصري، أنه من بين 271 تعديلا قدمتها الفرق النيابية بخصوص الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2020، تم سحب 65 تعديلا، وتم قبول 74 تعديلا، مبرزا أن هذه التعديلات المقبولة، تكتسي طابعا اجتماعيا محضا، وتروم دعم التشغيل والمقاولة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح الناصري، في تصريح لـ" pjd.ma "، على هامش مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2020، اليوم الخميس، ضمن جلسة عمومية لمجلس النواب، أن هناك أربع تعديلات لفرق الأغلبية البرلمانية، جاءت رافضة لما جاء به مشروع قانون مالية 2020، والتي كان سيكون لها أثر سلبي على المواطنين خصوصا الطبقة المتوسطة.

تعديلات الأغلبية البرلمانية

وتتجلى هذه التعديلات، التي حظيت بقبول الحكومة، في إرجاع التمور الملففة من منشأ مغربي إلى قائمة المنتوجات، التي تعفى بحكم أهمية هذه المادة سواء بالنسبة للمستهلك أو المنتج أو المقاولات والتعاونيات، خصوصا وأن هناك منافسة شرسة مع دول الجوار والشرق الأوسط.

وأضاف الناصري، أن نواب الأغلبية البرلمانية، رفضوا مقترحات الحكومة بخصوص الرفع من نسبة رسم الاستيراد المطبق على أجهزة الإضاءة الكهربائية" LED"، والتي اقترحت 30 في المائة  والحفاظ على الحد الأدنى المطبق 2,5في المائة، مسجلا أن الإنارة العمومية تمثل 40 في المائة من استهلاك الطاقة في الجماعات الترابية الحضرية، حيث تصل نفقات تدبير هذه الخدمة، ما مقداره 1,3 مليار درهم، وهو ثاني أكبر مبلغ بعد كتلة الأجور.

  ورفض نواب الأغلبية كذلك، -يضيف ذات المتحدث-  تطبيق رسم استيراد أدنى ب2,5في المائة، لفائدة بعض مُدخلات صناعة البسكويت والحلوة والشكولاتة، ويتعلق الأمر باللوز والبندق والفول السوداني وبعض المواد الذهنية.

إضافة إلى ما سبق، تم رفض مقترح الحكومة، بخصوص رفع سعر الضريبة المطبقة على السيارة الاقتصادية 10في المائة، حيث تم إرجاعها لصيغتها الأولية إلى 7في المائة، وذلك تفاديا لإمكانية انعكاسها على أسعار البيع النهائية لعدد من أصناف هذه السيارات التي تقبل عليها الطبقة المتوسطة، خصوصا مع ارتفاع الإقبال عليها.

موافقة الحكومة

في المقابل، أوضح الناصري، أن الحكومة قبلت جملة من التعديلات الصريحة والجرئية، التي تقدمت الأغلبية البرلمانية، مبرزا أن هذه التعديلات ستساهم في إرجاع الثقة وتوطيد المكتسبات وحلحلة الإشكالات التي ،شهدتها الساحة الوطنية السنة الماضية في عدة مجالات.

 ومن أبرز التعديلات، التي وافقت عليها الحكومة في الإطار، عدم خضوع الملزمين الخاضعين للضريبة على الدخل، وفق نظام الربح الجزافي أو نظام المقاول الذاتي للالتزامات المحاسبية المنصوص عليها في هذه المادة، حيث أكد الناصري، أن من شأن ذلك، أن يعالج الإشكال الذي عرفته الساحة الوطنية السنة الماضية، ويقطع الشك باليقين، بخصوص عدم خضوع هؤلاء للالتزامات المحاسبية المنصوص عليها في المادة 145 من المدونة العامة للضرائب.

وتابع البرلماني ذاته، أنه من بين التعديلات النوعية والجريئة التي قبلتها الحكومة، والتي سيكون لها أثر مباشر إيجابي على الآلاف من الشركات والمقاولات، أنه تم الرفع من مبلغ فرض مسك الحسابات والانتقال من "الفورفي" المحاسبة من مليون درهم إلى 2 مليون درهم، وذلك بغية دعم المقاولة الوطنية وتحفيز النشاط الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، علاوة على إسناد عدد كبير من الشباب للانخراط في المبادرة المقاولاتية والمساهمة في إدماج عدد كبير منهم في سوق الشغل.

وأشار الناصري، إلى أنه تم التنصيص بشكل صريح على الإعفاء، من الضريبة على القيمة المضافة، الخاصة بالبيوع والخدمات التي ينجزها الأشخاص الذاتيون من الصناع ومقدمي الخدمات، الذين يساوي رقم أعمالهم السنوي أو يقل عن خمسمائة ألف (500.000) درهم.

 وسجل المتحدث ذاته، أن هذا الإجراء، يعد إنصافا لأصحاب المقاهي وتعليم السياقة، ومحلات الحلاقة، الذين عرفوا ارتباكا فيما يخص الضريبة على القيمة المضافة الخاصة ببيوعهم وخدماتهم، مؤكدا في السياق ذاته، منح الإعفاء الكلي من الضريبة على الشركات خلال الخمس 5 سنوات المحاسبية الأولى للاستغلال بالنسبة للشركات التي تمارس أنشطة ترحيل الخدمات داخل أو خارج المنصات الصناعية المندمجة المخصصة لهذه ا لنشطة، وتطبيق سعر 20 في المائة بعد هذه المدة.

ومن ضمن التعديلات التي وافقت عليها الحكومة، والتي سيكون لها أثر مباشر على المواطن، تخصيص 50 في المائة، من حصيلة المساهمة الإبرائية المتعلقة بالتسوية التلقائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج، لصندوق التماسك الاجتماعي، مسجلا أن ذلك، سيضمن الموارد المالية لدعم الآلاف من النساء الأرامل، وكذا ضمان المبالغ المالية للدعم المباشر الموجه للتلاميذ والخاص ببرنامج تيسير. 

التعليقات

أضف تعليقك