إعطاء انطلاق خطة عمل لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول

إعطاء انطلاق خطة عمل لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول
الأربعاء, 4. ديسمبر 2019 - 17:35

أعطت جميلة المصلي وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، رفقة محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، الأربعاء 04 دجنبر الجاري بالرباط، انطلاقة خطة عمل لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول.

وأوضحت المصلي، في كلمة بالمناسبة، أنه انسجامًا مع نتائج الاجتماع الأول حول ظاهرة التسول، ستعمل الوزارة على إطلاق خطة عمل حماية الأطفال من الاستغلال في التسول بالرباط وسلا وتمارة، وذلك في أفق نمذجة التجربة قبل إطلاقها في المدن الكبرى في مرحلة ثانية وتعميمها بعد ذلك على مختلف أقاليم المملكة.

وقالت المصلي، إن هذه الخطة تأتي لتعزز الجهود التي تقوم بها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد سادس، وانخراط كافة القطاعات الحكومية والمجتمع المدني للنهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها.

كما يأتي إعداد هذه الخطة، توضح الوزيرة،  في سياق "حرصنا على توفير جواب عملي لحماية الأطفال من هذه الجريمة التي تمارس في حقهم والتي أصبت مشهدا يوميا في الحياة بمختلف المدن، لاسيما المدن الكبرى".

وتعتمد هذه الخطة، حسب المتحدثة ذاتها، على مقاربة تعطي الأولوية للمصلحة الفضلى للطفل، وتسعى إلى توفير التدابير المواكبة لتطبيق القوانين الوطنية التي تجرم استغلال الأطفال في التسول، وتضع الأسرة في صلب منظومة الحماية، بالإضافة إلى التوعية والتحسيس وتوفير المعرفة الميدانية حول تطور الإشكالية.

وتنطلق خطة العمل الوطنية لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول، من المرجعيات الوطنية المتمثلة أساسا في الخطب والرسائل المولوية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ودستور المملكة المغربية، والبرنامج الحكومي، والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.

كما ترتكز هذه الخطة، يضيف المصدر ذاته، على جهود مختلف الفاعلين والبرامج والخدمات التي تقدمها مختلف المصالح اللاممركزة للدولة والجمعيات، في مجالات التكفل الطبي والنفسي بالأطفال، والمساعدة الاجتماعية للأطفال والأسر في وضعية هشة، وإعادة إدماج الأطفال في منظومة التربية والتكوين ودعم التمدرس، بالإضافة إلى التتبع والتقييم.

وتتكون خطة العمل، من تسعة محاور تأخذ بعين الاعتبار مسار الطفل في منظومة الحماية انطلاقا من رصد الطفل من طرف الشرطة القضائية وتوفير الحماية القضائية الملائمة، ثم التكفل الطبي المستعجل والاستشفائي والنفسي حسب وضعية كل طفل، ثم إعادة إدماج الطفل داخل أسرته ومواكبة استفادته من برامج الدعم الاجتماعي المتوفرة سواء من خلال صندوق التماسك الاجتماعي أو صندوق التكافل العائلي، أو إيواء الطفل بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية إذا كانت مصلحة الطفل تقتضي ذلك، مع العمل على إعادة إدماجه داخل منظومة التربية والتكوين ومواكبة استفادته من الخدمات المتوفرة على مستوى النقل المدرسي والمطاعم المدرسية والداخليات، بالإضافة إلى التتبع وتقييم وضعية الطفل وإعداد التقارير.

كما تأخذ خطة العمل بعين الاعتبار، الإجراءات المواكبة المتعلقة بالتوعية بمخاطر وتداعيات استغلال الأطفال في التسول والتعريف بالقوانين التي تجرم ذلك، وتوفير المعطيات الميدانية حول الإشكالية ونشرها.

ولضمان التنزيل الجيد لخطة العمل، أفادت المصلي، أن اللجنة المركزية المكونة من مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية المعنية، تسهر على توفير الظروف المناسبة، وذلك من خلال إحداث فرق عمل ميدانية على مستوى الأقاليم، تتكون من نقط ارتكاز يتم تعيينها لهذا الغرض. وتضطلع هذه الفرق الميدانية بمهمة توفير الحماية للأطفال من الاستغلال في التسول وفق المسار المحدد، وإعداد تقارير للتتبع والتقييم.

ولمساعدة فريق العمل الميداني، ستوفر وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة خلية للمساعدة الاجتماعية تتكون من المنسق الجهوي للتعاون الوطني أو المندوب الإقليمي للتعاون الوطني، حسب الحالة، وإطارين متخصصين في تقديم خدمات المساعدة الاجتماعية وتجميع المعلومات وإعداد التقارير، ومساعدتين اجتماعيتين.

 وتقوم هذه الخلية بدور الكتابة الدائمة لفريق العمل الميداني، كما تسهر على توجيه ومواكبة الأسر المعوزة نحو البرامج الاجتماعية المتوفرة، وتوفر الدعم العيني للأطفال المنحدرين من أسر معوزة.  

     كما تقوم بالتنسيق مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية لتوفير الإيواء المستعجل للطفل إذا كانت وضعيته تستدعي ذلك. وتعمل، إلى جانب ذلك، على إنجاز بحوث اجتماعية حول الأطفال، وإعداد تقارير نصف الشهرية بتنسيق مع فريق العمل الميداني.

وأشارت الوزيرة، أن عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة، سيركز على تشكيل فرق عمل ميدانية نتقاسم معها الرؤية المنبثقة عن هذه اللجنة، وهي رؤية تعطي الأولوية لحماية الأطفال ولمصلحتهم الفضلى، وتعطي الأولوية أيضا لبقاء الطفل داخل أسرته ما أمكن، وذلك وفق مقاربة حقوقية وميثاق أخلاقي للعمل مع الأطفال سنعمل جميعا في إطار اللجنة المصغرة على إعداده وتوفيره للعاملين والمتدخلين في الميدان.

التعليقات

أضف تعليقك