العثماني: حصيلة الحكومة مشرفة بحكم الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي تمت

العثماني: حصيلة الحكومة مشرفة بحكم الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي تمت
السبت, 11. يناير 2020 - 13:23

أكد  الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الدكتور سعد الدين العثماني، أن حصيلة عمل الحكومة مشرفة بحكم الإنجازات التي تمت، مشددًا على أن الحزب تحمل مسؤوليته في هذه المرحلة من خلال إعمال مقتضيات البرنامج الحكومي، وحرص على التعاون مع حلفائه، وعمل على إطلاق حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية.

ومن بين هذ الإجراءات، يضيف العثماني،  في عرضه للتقرير السياسي للحزب، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، السبت 11 يناير 2020، توقيع اتفاق الحوار الاجتماعي يوم 25 أبريل 2019 بكلفة فاقت 14 مليار و250 مليون درهم، ومعه حل عدد من الملفات الاجتماعية المتراكمة وخاصة في قطاع التعليم، كملف المرتبين في السلاليم دون السلم 9.

وسجل اعتماد قوانين المالية المتتالية لتوجهات اجتماعية ترسخ توجه الحكومة لتعزيز الموارد البشرية اللازمة لتحسين أداء القطاعات الاجتماعية من مثل قطاعي التعليم والصحة، ليبلغ مجموع المناصب المحدثة في إطار قوانين المالية مند 2017 ما يفوق 170 ألف منصب نصفها لقطاع التعليم بمختلف أسلاكه.

وأبرز العثماني، أنه تم تعميم برنامج تيسير ليشمل العالم القروي وأيضا المجال الحضري بالنسبة للتعليم الإعدادي بغلاف مالي يقترب من ملياري درهم، إضافة إلى إطلاق برنامج تعميم التعليم الأولي بميزانية تجاوزت 1.3 مليار درهم.

وأشار العثماني، إلى اعتماد النصوص التنظيمية المطلوبة لتعميم التغطية الصحية والتقاعد لفائدة أصحاب المهن الحرة والمستقلين، بالإضافة إلى عدد كبير من الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي لمختلف الفئات الاجتماعية والعمرية.

ولفت إلى أن مخصصات برنامج محاربة الفوارق المجالية لفك العزلة على العالم القروي تجاوزت 28 مليار درهم ضمنها سنة 2020، مبينا أن عدد المستفيدين من برنامج دعم الأرامل فاق عتبة المائة ألف أرملة بميزانية تجاوزت 630 مليون درهم، مما بلغ عدد المستفيدين من المنح الجامعية أو منح متدربي التكوين المهني أزيد من 410 ألف بعد أن كان عدد ممنوحي التعليم العالي 180 ألف في سنة 2012 بميزانية فاقت 2 مليار درهم.

وأكد أن الحكومة تواصل أيضًا دعم القدرة الشرائية للمواطنين بميزانية سنوية تقدر ب14 مليار درهم لصندوق المقاصة، وتعبئة موارد الجيل الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف 2.2 مليار درهم، ودعم نظام المساعدة الطبية ب1.7 مليار درهم، وإطلاق – لأول مرة في تاريخ المغرب - نظام المباريات الموحدة الخاصة بتوظيف الأشخاص في وضعية إعاقة ومعه رفع ميزانية دعم أنشطتهم وتمدرسهم إلى 206 مليون درهم.

كما تم البدء، يضيف المتحدث ذاته، في تمليك 67 ألف هكتار من الأراضي السلالية الواقعة في دوائر الري بعد اعتماد إصلاح قانوني طموح، وإطلاق مشروع السجل الاجتماعي الموحد لضمان استهداف فعال وناجع لبرامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وبالنسبة للتعامل مع الاحتجاجات، أفاد العثماني، أنه تم تفعيل الحوار باعتباره آلية ناجعة لمواكبة عدد من الاحتجاجات، خاصة مع موضوعي طلبة الطب والصيدلة والأساتذة أطر الأكاديميات.

وشدد العثماني، على أنه لا يمكن لمثل هذه الحصيلة الاجتماعية أن تستمر وتدوم إن لم تكن مدعومة بحصيلة اقتصادية وازنة، مستندة إلى اختيارات سياسية واضحة تيسر حياة المقاولة وتدعمها باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتترجم بقرارات عملية ناجعة وشجاعة تقطع مع تراكمات سلبية ولعل أبرزها أداء ديون المقاولات الاقتصادية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة بما يفوق 40 مليار درهم، ومنها أيضا تعزيز مخصصات الاستثمار العمومي لتفوق 195 مليار درهم، وإطلاق صندوق لدعم المقاولات الاقتصادية ب6 مليار درهم وتحفيز الاستثمار الصناعي بإجراءات ضريبية مشجعة، وإصلاح منظومة المراكز الجهوية للاستثمار، كما اعتمدت إصلاحات قانونية متعددة مكنت المغرب من بلوغ الرتبة 53 من أصل 190 بلدا في مؤشر مناخ الاعمال، ليصبح المغرب ثالث بلد على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وثالثا على الصعيد الإفريقي.   

وأشار في هذا الصدد، إلى نجاح المغرب في مؤشر ملامسة الرشوة ب17 درجة ليصبح في الرتبة 73، مبينا أن المؤشرات الاقتصادية للمغرب تبرز صورة عن المجهود المبذول وتحدياته، حيث راجعت مؤسسة التصنيف الاقتصادي ستاندرد أند بورز الآفاق المستقبلية للاقتصاد المغربي من سلبي إلى مستقر، مع معدل نمو أقل من 3 في المائة، وتراجع عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة، وتحكم في نسبة مديونة الخزينة في أقل من 65 في المائة، والتراجع النسبي للبطالة، كما تحسن معدل تغطية الصادرات للواردات ليصل إلى 57.4 في المائة، وارتفعت احتياطات العملة الصعبة لإحدى عشر شهرا لتصل إلى 239 مليار درهم مقارنة مع 223 مليار درهم في سنة 2018.

وفي سياق إطلاق الأوراش الكبرى للإصلاح، أبرز العثماني، أن المغرب عرف صدور أول قانون إطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك بعد دينامية مجتمعية ونقاش وطني يعكسان أهمية هذا الورش ومركزيته، كما كان موضوع نقاش ساخن داخل الحزب دام شهورا.

 وذكر أن الأمانة العامة قررت التصويت بالامتناع على المادتين اللتين تتعلقان بالتناوب اللغوي، اقتناعًا بعدم الموافقة على هذا الاختيار، وهو ما التزم به فريقا الحزب بالبرلمان، مؤكدًا أن القانون يسطر التوجهات والرافعات الكبرى للإصلاح، وكذا الآليات التي ستضمن استدامته، ويتضمن مقتضيات عديدة تعد في مجملها نقلة نوعية في مسار إصلاح التعليم ببلادنا.

وقد أحدثت بعد نشر القانون، يبين العثماني، اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، للعمل على التنزيل السليم والجماعي لمقتضياته وبدأ فعلا وضع خارطة طريق مندمجة تعزز الانخراط الحكومي والمجتمعي لضمان نجاح هذا الورش الوطني الهام، وهو ما يقتضي الكثير من اليقظة والانخراط الجماعي والجدي من أجل ضمان التنزيل السليم لمقتضياته.

إلى ذلك، لفت العثماني، أن هذا التقرير السياسي ليس موضوعه استعراض تفاصيل حصيلة العمل الحكومي، مضيفا " ليس من الممكن اختزال تلك الحصيلة في صفحات قليلة، وإنما حاولنا تقديم نماذج منها".

التعليقات

أضف تعليقك