أي أثر لتأخر التساقطات المطرية على نسبة نمو الاقتصاد الوطني لهذه السنة؟

أي أثر لتأخر التساقطات المطرية على نسبة نمو الاقتصاد الوطني لهذه السنة؟
الأربعاء, 22. يناير 2020 - 16:36
عبد المجيد أسحنون

أثار تأخر التساقطات المطرية الكثير من المخاوف لدى الفلاحين، إذ من شأن هطولها خلال الأيام القليلة المقبلة إنقاذ الموسم الفلاحي، الذي يعد من المرتكزات الأساسية للاقتصاد الوطني، مما جعلنا نتساءل عن أثر تأخر التساقطات المطرية على نسبة نمو الاقتصاد الوطني لهذه السنة؟

المحلل الاقتصادي المهدي الفقير، قال في تصريح لpjd.ma، إنه من الصعب على أي متدخل الجزم بمقدار التساقطات وبانتظامها، لأن هناك إشكاليتين في هذا الموضوع، أولها ضعف مرودوية التساقطات، وثانيها سوء توزيع هذه التساقطات بفعل عدد من العوامل من قبيل التصحر والتغيرات المناخية.

وأكد الفقير، أن عدم انتظام التساقطات وعدم ديمومتها في نفس المستوى يؤثر بشكل هيكلي على الفلاحة، مبرزا أن أي تأخر في التساقطات وسوء انتظامها يؤثر بشكل سلبي على التوقعات المرتبطة بالموسم الفلاحي، وأضاف "نتحدث في هذه اللحظة عن تأخر، والبعض يتحدث عن سوء توزيع وانتظام التساقطات".

وانتقد المتحدث ذاته، الحكومات المتعاقبة التي لم تعتبر الجفاف مشكلا بنيويا بل ظرفيا، "مما يؤدي إذا كان المردود الفلاحي ضعيفا، إلى التأثير السلبي الكبير على نسب نمو الاقتصاد الوطني، بحكم قصور السياسات العمومية"ـ يوضح الفقير.

وتابع أنه لذلك، إذا كان المغرب لا يعرف التساقطات، كان من الأحرى ضمان توزيع أفضل للماء، وتفادي الضغط المائي، وعدم انتظار انتظام التساقطات لتحل المشكل.

ويرى المحلل الاقتصادي، أنه على الرغم من توجه المغرب نحو التصنيع، إلا أننا لا زلنا بعيدين عن تحقيق النسب المرجوة للقيمة المضافة الصناعية، وما زال القطاع الصناعي لم يحقق طفرة بنيوية في المنظومة الاقتصادية، مبرزا أن هذه الطفرة في حال تحققت من شأنها الحد من التأثير السلبي لإنتاجية الموسم الفلاحي الضعيفة على نسب النمو.

ونوه الفقير، ببرنامج التسريع الصناعي الذي أطلقه المغرب، معتبرا أنه فاق التوقعات، ويعد من الإنجازات الكبيرة التي تم تحقيقها في السنوات الأخيرة، واستدرك: لكن نسبة التركيز الصناعي لا تمكن نوعا ما من هذه الطفرة النوعية المذكورة، قائلا "نحن لسنا بلدا صناعيا، نحن بلد جاذب للتصنيع، أي بلد تصنيعي وليس صناعي والفرق كبير بينهما".

وأضاف الفقير، "نتمنى أن تكون لدى الفلاحة قدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وأن تحمينا من تقلبات ونوائب الدهر فيما يتعلق بموجات الجفاف، وتمكين المغرب من ضمان أمنه المائي، وحين يصبح المغرب بلد صناعي بامتياز، الأكيد أن نسب نمو الاقتصاد الوطني لن تتأثر كثيرا بضعف إنتاجية الموسم الفلاحي، لكن ستظل إشكالية ضمان الأمن الغذائي مطروحة دائما".

التعليقات

أضف تعليقك