ما أسباب غياب الراوية المغربية عن جائزة "البوكر" العالمية؟

ما أسباب غياب الراوية المغربية عن جائزة "البوكر" العالمية؟
الأربعاء, 5. فبراير 2020 - 15:27
خالد فاتيحي

أثار غيّاب أسماء مغربية عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، في دورتها الثالثة عشرة، برسم 2020 الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام في الوسط الأدبي المغربي، حول أسباب إخفاق المنجز السردي المغربي في الوصول إلى أدوار متقدمة من هذه الجائزة الأدبية المرموقة.

وتضمنت القائمة، التي كشف عنها أمس الثلاثاء بمراكش، ست روايات تم اختيارها من بين 16 رواية دخلت القائمة الطويلة، حيث بدا لافتا خلو القائمة من إسم أي روائي مغربي، على خلاف السنة الماضية، بالرغم من وصول أسماء مغربية مرموقة للقائمة الطويلة للجائزة، من قبل الكاتب الروائي حسن أوريد عن روايته "رباط المتنبي".

وحول أسباب غياب أسماء روائية مغربية، ضمن القائمة القصيرة للروايات المرشحة لنيل الجائزة برسم سنة 2020، أوضح عدنان ياسين الكاتب والإعلامي المغربي وعضو مجلس أمناء جائزة "البوكر"، لا تنظر إلى جنسيات كتاب الراويات ولا تبحث عن جنسهم هل الكاتب امرأة أم رجل، وإنما تنظر إلى أعمالهم الأدبية ومدى احترامها للمعايير المطلوبة.

 وأشار ياسين، في تصريح لـ " pjd.ma" إلى أنه على سبيل المثال، جرى خلال السنة الماضية اختيار أربع كاتبات بالقائمة القصيرة للدورة 12، فيما تم هذه السنة اختيار كاتبة واحدة، بالرغم من أن لجنة التحكيم تضم في عضويتها سيدتين.

وتابع ياسين، "لا أعتقد أن الجنسيات، كانت عاملا أو معيارا محددا في اختيار المرشحين، بالرغم من أنه كنا نأمل أن يكون ضمن القائمة أسماء من المغرب، خاصة أنه جرى الإعلان عنها في مدينة مراكش"، قبل أن يستدرك "لكن قناعة لجنة التحكيم أن الراويات التي تم اختيارها، كانت هي الأفضل".

من جهته، أكد عضو لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية 2020 ، اللبناني بيار أبي صعب، أنه "في العقد الأساسي لاختيار المرشحين، الذي يربط لجنة التحكيم مع مجلس أمناء الجائزة، هناك تنصيص واضح على ضرورة "التعامل مع النص وفق منظور أدبي، بغض النظر عن جنسيات الكاتب وجنسه وأفكاره السياسية والدينية".

وأضاف بيار، في تصريح لـ " pjd.ma" أن "لجنة التحكيم لا تنظر إلى باقي الأعمال الأخرى للكاتب، حيث يمكن أن تكون له أعمال رائعة وعظيمة، لكن النص الذي بين أيديها هو الذي يعنيها"، نافيا في السياق ذاته، صحة ما يمكن أن يتردد من "اختيار أعضاء لجنة التحكيم لأسماء معينة بناء على جنسياتهم".

وتابع قائلا: "للأمانة ناقشنا الأعمال بمتعة الأدب، ولم نستحضر مطلقا مسألة احتضان المغرب لحدث الإعلان عن القائمة، لكي نقدم إسمًا مغربيا بناء على ذلك"، مشددا على أن اختيار الكتاب لا يتم استنادا إلى انتماءاتهم الجغرافية أو وفق "كوطا" معينة، حيث لم يأت في النقاش اعتبار إسم هذه الدولة أو تلك محددا في انتقاء أفضل الروايات.

وأكد عضو لجنة تحكيم الجائزة، أنه تمت مناقشة القوة الفنية والأسلوب والحبكة الأدبية، والتماسك وطرق التعامل مع التاريخ أو مع الموضوع الاجتماعي المطروق، ومع اللغة المستعملة، مسجلا أن "المعايير التي اعتمدتها اللجنة كانت أدبية بحتة، حيث لم يكن مسموحا أبداً باختيار هذه الرواية أو تلك بناء على الاعتبارات الشخصية".

ونفى بيار أبي صعب، أن يكون خلو القائمة من أسماء مغربية مرتبطا بضعف الإبداع لدى الروائيين المغاربة، أو لاعتبارات سياسية أو غيرها، مشيرا إلى أن هناك أعمالا روائية، مغربية تستحق التتويج، لكن قانون المسابقة يسمح باختيار 6 روايات فقط، حيث يمكن إبعاد راوية ما، دون الحكم على فنيتها، هل هي ضعيفة أم لا".

التعليقات

أضف تعليقك