هكذا تحدث ابن كيران متأثرا في جنازة أيوب بوغضن

هكذا تحدث ابن كيران متأثرا في جنازة أيوب بوغضن
الخميس, 20. فبراير 2020 - 15:51

بكلمات حزينة وعيون دامعة، تحدث الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، خلال جنازة الشاب الراحل أيوب بوغضن، حيث وري الثرى، اليوم الخميس بمدينة تيزنيت.

ابن كيران قال خلال الجنازة التي عرفت حضور عدد كبير من المشيعين، من داخل تيزنيت ومن خارجها، إن المتوفى ليس شيخا هرما أخذ حقه من الدنيا وأخذت حقها منه، وليس مريضا يترجي الناس له الموت، وإنما هو شاب في عنفوان شبابه، لم يصل بعد 25، ولو أردنا أن نحزن عليه حق لنا ذلك.

وتابع ابن كيران باكيا، إنّ العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإننا بفراقك يا أيوب لمحزونون.

وعبرّ المتحدث ذاته عن حزنه الشديد لهذا المصاب، قائلا، إن الراحل كان رجلا مسلما ملتزما صالحا، لم يُسمع عنه مثقال ذرة من سوء، عاش برا كريما، "كنت في هذا العمر عالم الشباب وشاب العلماء بجميع المعاني، بالمعنى الذي ألف الناس في العلماء الذين ترتجي الأمة فيهم الخير، وفي التأليف بين أفكارها ومواطنيها وتياراتها".

واسترسل ابن كيران في ذكر مناقب الفقيد، "أيوب يحبه ويعترف به أبناء كل التيارات، وكل من عاشره أعجب به، أصدر كتبا مليئة بالعلم الصحيح وبمعاني الخير للمجتمع، يقرأ ويكتب ويقدم المثال بالسلوك القويم".

"لا نتحدث عن دماثة خلقك، ولطف معشرك، واستقامتك، كل هذا يمكن أن نقوله ونكرره"، يردف الأمين العام السابق لحزب "المصباح"، واسترسل، "لقد أديت رسالتك، وذهبت إلى الكريم، وتركت لإخوانك معالم الصراط المستقيم".

وأضاف، كنتَ معتدلا تحب الخير لأهلك ووطنك، تجمع ولا تفرق، تحب أن ترى الوئام يشمل بين المواطنين، صغير السن لكنك عالم حقيقي، لا تبالي بالمناصب والمكاسب، وتعف نفسك عن المال.

وقال ابن كيران إن الراحل بوغضن، ترك للشباب الدليل الواقعي، على أن الشباب ليس ضرورة أن يكونوا مشغولين باللهو، بل يمكن أن تكون القراءة هي شغلهم الكبير، معبرا عن أمله أن يكون شباب الأمة على حال أيوب، وأن يقتدوا به.

واعترف المتحدث ذاته، أنه كان يلجأ إلى الفقيد ليسأله عن بعض الأمور قصد توضيحها له، في قضايا الفكر والبحث.

ودعا ابن كيران عموم المشيعين إلى مراجعة الذات، والوعي أن الإنسان خلق لعبادة الله، وأن المزايا والامتيازات المتوفرة إنما هي وسائل وليست بموضع الغاية والمقصد من الوجود البشري.

ودعا المسؤولين إلى أن يصححوا أنفسهم وسلوكهم ومقامهم، وأن يبتعدوا عما لا يليق، معتبرا أن وفاة الشاب أيوب، هي درس لنا جميعا، يذكرنا أن الموت قريب.

التعليقات

أضف تعليقك