بعد تجاوز عتبة 200 حالة إصابة بكورونا.. ما خطورة الوضع بالمغرب؟

بعد تجاوز عتبة 200 حالة إصابة بكورونا.. ما خطورة الوضع بالمغرب؟
الخميس, 26. مارس 2020 - 14:18

خلقَت الحصيلة الأخيرة، التي أعلنت عنها وزارة الصحة بخصوص مجموع حالات الإصابة بفيروس كورنا وخريطة انتشارها بالمملكة، نوعا من القلق في صفوف المغاربة، بشأن سرعة انتشار الفيروس، ومخاطر استفحال الوضع على شاكلة بعض الدول التي فقدت السيطرة على جائحة "كوفيد-19.

وكانت وزارة الصحة، أعلنت أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس بالمغرب ارتفع، إلى حدود أمس الأربعاء، إلى 225 حالة، مسجلة أن عدد الوفيات بالمملكة جراء الإصابة بالفيروس بلغ ست حالات وفاة، فيما ارتفع عدد حالات الإصابة التي تماثلت للشفاء إلى سبع حالات.

حصيلة غير مخيفة

وحول ما إذا كانت الأرقام المسجلة لعدد الإصابات بفيروس كورنا بالمغرب، والتي تجاوزت عتبة 200 حالة مؤكدة، تشكل مصدر قلق لخطورة الوضع بالمملكة، أكد الأخصائي في الفيزياء الإحيائية بالمعهد الوطني للصحة بالرباط رضا شروف، أن الحصيلة المعلن عنها من طرف وزارة الصحة كانت منتظرة ومتوقعة، مشددا في حديثه لـ "pjd.ma " على أن" الوضع حاليا بالمغرب، متحكم فيه ولا يدعو للقلق".

وسجل شروف، أن الحصيلة الراهنة لإجمالي الإصابات بفيروس كورنا بالمغرب، غير مخيفة، ويرتقب أن تستقر في قادم الأيام، مؤكدا أن الدولة المغربية بكافة أجهزتها ومكوناتها تجندت من أجل مواجهة هذا الوباء، وهو ما يتطلب من المواطنين الانخراط الإيجابي في هذا المجهود الوطني بالإلتزام بمقتضيات حالة الطوارئ الصحية.

تدابير حكومية استيباقية

وحول نجاعة الإجراءات والتدابير المتخذة من قبل السلطات العمومية للحد من انتشار فيروس كورونا بالمغرب، أكد شروف، أنها إجراءات جيدة ومناسبة، ومن شأنها التقليص من إمكانيات انتقال الفيروس وانتشاره بالمغرب، داعيا في مقابل ذلك، إلى مواكبة الإجراءات الحكومية، بإجراءات احترازية فردية، من خلال التقيّد بمختلف الضوابط والنصائح التي قدمتها وزارة الصحة وتفرضها حالة الطوارئ الصحية التي جرى إقرارها.

واعتبر شروف، أن الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذها المغرب بشكل استباقي، مكّنت إلى حدود الساعة من تقليص العدد المحتمل للإصابة بفيروس كورونا المستجد بالمملكة، وساهمت في تطويق انتشاره، خاصة بعد إقرار حالة الطوارئ الصحية عبر مختلف أجراء المملكة، وما صاحب ذلك، من إجراءات حازمة من قبيل تعليق الرحلات الخارجية والتنقلات الداخلية وإيقاف عدد من الأنشطة الاقتصادية.

وأبرز المتحدث ذاته،  أن هذه التدابير، التي كانت موضوع إشادة من طرف عدد من الدول الأجنبية، مكّنت المغرب من تفادي الوصول إلى الأوضاع التي تعيش على وقعها عدد من الدول الأوروبية والعربية، حيث فقدت هذه الأخيرة السيطرة على انتشار الفيروس بين الأفراد، داعيا في مقابل إلى ضرورة "احترام الحجر الصحي لما له من تأثير بالغ في الحد من انتشار فيروس كورنا".

المراهنة على الحجر الصحي

وفي هذا الصدد، قال الأخصائي في الفيزياء الإحيائية بالمعهد الوطني للصحة بالرباط، إن الحجر الصحي هو فرصة المغاربة الوحيدة لمواجهة انتشار كورونا، لاسيما بعدما أثبت هذا الأخير نجاعته وفعاليته في تقليص عدد الإصابات في الصين بؤرة انتشار الفيروس عبر العالم، محذرا في السياق ذاته، من تكرار بعض الانفلاتات التي شهدتها مؤخرا بعض المدن المغربية، لما لها من خطر في هدم كل جهود التعبئة الوطنية للتطويق انتشار "كوفيد-19".

واعتبر الإخصائي في الفيزياء الإحيائية، أنه "كلما كان سلوك المواطنين في المستوى، كلما نجحت عملية مواجهة الوباء ومحاصرته في المرحلة المقبلة، قبل أن يستدرك "لكن إذا ما وقع التجاوز والخروج والتجول في الأزقة بطريقة عشوائية، فإن هذا سيعرض الجميع للخطر"، مشددا على أنه على الجميع التحلي بالوطنية العالية وبالتضامن في مواجهة هذه الجائحة.

التعليقات

أضف تعليقك