هذه شروط تنمية الإيجابية والثقة في مؤهلات المغرب ما بعد نهاية "كورونا"

هذه شروط تنمية الإيجابية والثقة في مؤهلات المغرب ما بعد نهاية "كورونا"
الجمعة, 27. مارس 2020 - 15:19

عبّر أستاذ علم الاجتماع، محسن بنزاكور، عن أمل المغاربة جميعا في استمرار مظاهر التكافل والانتظام التي ظهرت خلال التفاعل مع فيروس كورونا إلى ما بعد نهاية الجائحة.

وقال بنزاكور في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إن الكثير من الأمم جعلتها الأزمات أكثر تلاحما وأكثر قوة، مستدركا، لكن، لا بد هنا من مؤازرة المفكرين والعلماء وأجهزة الدولة لاستثمار هذه الروح الإيجابية، ولإعادة بناء الثقة في مؤهلات المغرب، وخصوصا البشرية منه.

وفي تقييمه للزخم التضامني الذي أبان عند المجتمع المغربي خلال هذه الفترة، أوضح المتحدث ذاته، أن الإنسان يتلون مشاعريا حسب الحالات والوضعيات النفس-اجتماعية التي يعيش فيها.

وتابع أنه بعدما أفرزت العولمة فردانية دفعت بالبشرية نحو الاستهلاك والتهافت على تلبية الرغبات والميولات الشخصية، أفرزت جائحة (كوفيد-19) وضعية جديدة-قديمة وهي العودة إلى التفكير الجماعي، من قبيل التضامن والتنازل عن بعض المميزات الشخصية مقابل الحفاظ على الحياة العامة، بل والاقتداء بالمؤسسات الرسمية والشخصيات البارزة في مد يد العون للفئات الهشة بدافع المشاركة الوجدانية أو بوازع ديني.

وقال بنزاكور، إن شعور بعض المواطنين بالقلق في التعامل مع أزمة حادة من مثل وباء كورونا هو أمر طبيعي، مشددا على أنه لكي يتأقلم المواطن معها لا بد من الاستعداد للتغيير، وهو الأمر الذي بدأ يتقبله المواطنون خلال الأسبوعين الماضيين.

ودعا الأستاذ الجامعي، إلى توعية غير الملتزمين بالإجراءات المتخذة، وتذكيرهم بأن سلامتهم رهينة بسلامة المجتمع، وأن نقل الفيروس إلى البيت هو في حد ذاته، إن كان نتيجة التهور وعدم المبالاة، جريمة في حق أنفسهم وفي حق أقرب الناس إليهم وفي حق المجتمع، ثم العمل بعد ذلك على توعيتهم بكل ما يجعل الحياة الأسرية ضمانا لسلامة البلد وتكريسا للعطف بين أعضائها وإحياء لتقاليدنا العريقة في التعاضد والتعاون الجماعي.

التعليقات

أضف تعليقك