هكذا يمكن مواجهة المخاطر الاقتصادية لجائحة كورونا على المغرب

هكذا يمكن مواجهة المخاطر الاقتصادية لجائحة كورونا على المغرب
الخميس, 21. مايو 2020 - 14:35

قال عبد اللطيف بروحو، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن دور الدولة يكون حاسما وأساسيا في الحالات الاستثنائية مثل حالة كورونا التي نعيشها الآن، من خلال سياسات اقتصادية للنهوض بالقطاعات المتضررة من الجائحة، وضمان تعافيها بالسرعة الكافية.

وأضاف بروحو، في حديث لـ pjd.ma، أن دور الدولة يبرز أيضا في ظل هذه الظرفية، من خلال سياسات مالية وضريبية ملائمة، تأخذ بعين الاعتبار الصعوبات التي تعاني منها المقاولات من جهة، ونزيف المالية العمومية من جهة ثانية، دون الإغراق في التقشف المؤدي لانهيار المنظومة الاقتصادية.

واسترسل عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن للدولة دور جد مهم أيضا في وضع سياسة نقدية موازية ومتناسقة مع ما سبق ذكره، بحيث يتعين تمويل الاقتصاد بشكل سريع وملائم وبتكلفة جد منخفضة تلامس نسبة فائدتها الصفر.

فهذه الآليات، يردف بروحو، أصبحت آنية لوضع قواعد واضحة ومتينة لإعادة الحياة للمنظومة الاقتصادية ودعم الفئات الاجتماعية، والخروج من الجائحة بأقل الخسائر الممكنة.

وذكر المتحدث ذاته، أنّ الحجر الصحي له تكلفة عالية جدا، وقد يؤدي طول مدته لنزيف اقتصادي ومالي واجتماعي حاد قد لا تتحمله بلدنا مستقبلا، وهذه هي المخاطر الحقيقية التي تأتي في مرتبة ثانية بعد المخاطر الصحية التي تمكنت المملكة من تفاديها ولله الحمد.

من جانب آخر، عبرّ النائب البرلماني، عن اعتزازه بقدرة المغرب على محاصرة فيروس كورونا، وتفادي المرور للمراحل الأكثر خطورة، وهذا ما تؤكده المؤشرات الإيجابية التي تسجلها المملكة في محاصرتها للجائحة، خاصة مع الانخفاض الكبير لمؤشر تفشي الفيروس وللحالات الحرجة المتكفل بها، وللارتفاع الكبير لعدد من المؤشرات الإيجابية مثل حالات التعافي وقلة الإصابات رغم وصول عدد التحاليل لما يزيد عن 5000 يوميا.

"غير أن خشية التفريط في هذه المكتسبات التي تبقى غير حاسمة"، يوضح بروحو، أدت لتمديد الحجر الصحي لفترة إضافية، معتبرا أنها ستختلف جزئيا عن الفترتين السابقتين، خاصة مع الاستعداد للفتح التدريجي للأنشط الاقتصادية، وهو إجراء أساسي يسمح بوضع قواعد متينة للعودة التدريجية للحياة الاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات

أضف تعليقك