بوليف: أرقام وتوقعات المندوبية السامية للتخطيط متأخرة ولا تلائم الواقع المغربي

بوليف: أرقام وتوقعات المندوبية السامية للتخطيط متأخرة ولا تلائم الواقع المغربي
الأحد, 24. مايو 2020 - 21:36
عبد المجيد أسحنون

بعدما أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن أرقام البحث الميداني الذي أجرته، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 23 أبريل المنصرم، وسيناريوهاتها لرفع الحجر الصحي، نتساءل إلى أي أحد يتلاءم ما تقدمت به المندوبية من أرقام وتوقعات مع الواقع المغربي؟ وهل ستنفع هذه الأرقام والتوقعات صانع القرار في شيء؟.

أرقام قديمة

الخبير الاقتصادي محمد نجيب بوليف، استغرب في تصريح لpjd.ma، نشر المندوبية السامية للتخطيط، لأرقام وتوقعات متأخرة بحوالي شهر إلى شهر ونصف، موضحا أن الأرقام المتعلقة بالبحث الذي أنجزته خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 23 أبريل، كان يجب أن ينشر في نهاية أبريل، وليس في نهاية شهر ماي، وأكد أن هذه الأرقام أصبحت قديمة جدا ولا تعكس الواقع المغربي نهائيا.

سيناريو متجاوز

وتابع بوليف، أن نفس الشيء يتعلق بسيناريوهات المندوبية، خصوصا السيناريو الذي توقعت فيه إصابة نصف المغاربة بفيروس كورونا بعد الرفع الشامل للحجر الصحي، مشددا على أن هذا السيناريو غير واقعي نهائيا، وأضاف أنه كان سيكون مقبولا لو توقعت المندوبية مثل هكذا سيناريو قبل 20 أبريل الماضي.

وخلص بوليف، إلى أن العمل الذي تقوم به المندوبية السامية للتخطيط إيجابي، لكن لا قيمة لأرقامها وتوقعاتها المذكورة، لأنها لم تنشر في وقتها، موضحا في هذا السياق أن صانع القرار لن يستفيد منها شيئا، لأنها متأخرة جدا ولا تمت للتوقيت الذي نشرت فيه بأي صلة للواقع المغربي.

نقاش في الأهلية

وعن النقاش الدائر، حول هل المندوبية مؤهلة حقا لوضع سيناريوهات رفع الحجر الصحي ودراسة تطور الأوبئة، قال بوليف، إنهويوجد احتمالان في الموضوع، إذا كانت المندوبية اعتمدت على خبراء الصحة في وضع هذه السيناريوهات، فإن الأمر عادي لأنها لم تتجاوز نطاق عملها، لكنها إذا أعدت هذه السيناريوهات من تلقاء نفسها فإنها غير مؤهلة لذلك.

التطاول على المجال

ونبه بوليف، إلى أن عددا من المؤسسات وحتى الأشخاص ولجوا مجال الإدلاء بالتوقعات والحلول، فيما يتعلق بمحاصرة كورونا والخروج من الحجر الصحي، محذرا من التطاول على مجال له خبراؤه ومتخصصوه الذين لهم وحدهم حق التوقع والتنبؤ.

وأوضح بوليف، أن المغرب اليوم تجاوز مرحلة الخطر، لذلك يجب التفكير بهدوء، مؤكدا أن السيناريوهات الكارثية "داز وقتها"، قبل شهر، أما اليوم فلا معنى "نعاود نجيبوها نخلعو بها عباد الله"، وأردف أنه لم يستوعب كيف أخرجت المندوبية أرقاما وتوقعات متجاوزة.

 

 

التعليقات

أضف تعليقك