بويخف: الأحداث المغربية تفتي..فمن طلب فتواها؟

بويخف: الأحداث المغربية تفتي..فمن طلب فتواها؟
الثلاثاء, 26. مايو 2020 - 17:26

قالت يومية الأحداث المغربية في موقعها الرسمي "لاشيء في الدستور يمنع تشكيل حكومة غير حزبية، وحكومة التقنقراط لا توجد فوق الدستور ولا خارجه، إنها في صميم الشرعية والمشروعية الدستورية". وهذا تقدم مهم في حل مشكلة عويصة غرقت فيها أقلام الأحداث المغربية وثلة من الأقلام الأخرى، وخاصة في مواققع التواصل الاجتماعي. 

وبالطبع لم تتوقف جريدة الفتاوى السياسية الغريبة عند هذا الحد، بل اجتهدت في استخراج "أرنبها من قبعة الدستور"، ولا نرى فائدة من محاولة الامساك بذلك "الأرنب" وإرجاعه إلى تلك "القبعة" فتلك أعمال السحرة، نعوذ الله منها.

لكن السؤال المحير فعلا، هو من الذي طلب فتوى الأحداث المغربية؟ 

الذي يبدو لمتابعي حماسة الأقلام المبشرة بحكومة وحدة وطنية وغيرها من التسميات، أن القوم جاهزون للانتقال إلى مباشرة تعيين حكومة تكنوقراطية. سيكون هذا صادما للرأي العام المغربي الذي ما زال يتابع إحصائيات تطور الوضعية الوبائية عله يسمع ما يفيد بنهاية كابوس الطوارئ الصحية، فالرأي العام في واد هم المعيش اليومي، وهم معانقة حرية التجول والتزاور و ... وفقهاء الأحداث في وادهم تدبير "الانتقال المتسلل" من حكومة تشكلت على أساس نتائج الانتخابات، إلى حكومة يراد لها أن تتشكل على أساس نتائج التجريدات الذهنية.

فهنيئا للأحداث المغربية باجتهادها الدستوري، ونسأل الله أن يجازيها على الجهد المضني الذي بذلته في عصر فصول الدستور واستخراج ما استخرجته.

 

التعليقات

أضف تعليقك