حامي الدين: "اختلالات" الأداء الحكومي ليست مبررا للدعوة لحكومة تقنوقراطية

حامي الدين: "اختلالات" الأداء الحكومي ليست مبررا للدعوة لحكومة تقنوقراطية
الأحد, 31. مايو 2020 - 14:51
عبد المجيد أسحنون

أكد عبد العلي حامي الدين أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، أنه إذا كانت هناك اختلالات في الأداء الحكومي، فالذي سيحكم عليه هو الشعب المغربي يوم الانتخابات، "وليس أن نأتي اليوم ونفتي بوجوب تشكيل حكومة تقنوقراطية"، متسائلا: من هم أصحاب مطلب حكومة تقنوقراطية؟.

وأضاف حامي الدين، خلال مشاركته بندوة حول "هل المغرب في حاجة إلى حكومة إنقاذ وطني بعد جائحة كورونا"؟، نظمها موقع بناصا عن بعد، ليلة أول أمس الجمعة 29 ماي 2020، "إننا إلى الآن لا نعرف من يقول هذا الكلام"، مبينا أن "الكلام المتعلق بحكومة تقنوقراطية يكتب في الصحف، ولا أدري من أين يصدر".

وبعدما وصف الأستاذ الجامعي، النقاش المرتبط بتشكيل حكومة تقنوقراطية بـ"الجيد"، أكد أنه ليست له أي قيمة، لأنه لم يصدر عن فاعلين سياسيين محترمين لهم مسؤولية سياسية، ويمكن أن يكون لهم دور في المستقبل، خصوصا حين يتجاوز هذا النقاش الدستور.

وشدد عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، على أن الصورة السوداوية التي يحاول البعض أن يرسمها للأداء الحكومي، لا توجد إلا في مخيلة من يحاول أن "يفرضها صَحَة"، مردفا "نحن في البرلمان صفقنا لخطاب وزير الصناعة والتجارة على الرغم من أنه لا ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، كما صفقنا لخطاب وزير الفلاحة على الرغم من أنه لا ينتمي لحزبنا العدالة والتنمية، وصفقنا أيضا لخطاب وزير التربية الوطنية على الرغم من أنه لا ينتمي لحزبنا، وصفقنا أيضا لرئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني الذي يقوم بدوره كاملا في تنسيق العمل الحكومي".

وأشار حامي الدين، إلى أن المعارضة كانت هي الأخرى، في مستوى دورها التاريخي، وقامت بدورها في دعم القرارات التي اتخذتها الحكومة في ظرفية صعبة، "ولذلك علينا أن نفتخر ببلدنا وبملكنا وبوطننا في هذه الظرفية الصعبة".

إن المغرب ملكا وحكومة وشعبا، ماض في تحقيق انتصار كبير على جائحة كورونا، يؤكد حامي الدين، موضحا أن هذه الجائحة التي انهارت معها منظومات صحية لدول كبرى في العالم، من قبيل الولايات المتحدة الأمريكية التي أحصت 100 ألف قتيل، وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، حيث إن هذه الدول على الرغم من أنها متقدمة جدا، ومع ذلك لم تصمد منظوماتها الصحية، وتابع "ونحن لدينا منظومة صحية متواضعة على مستوى القطاع العام، ولدينا إمكانيات متواضعة، ولكن بفضل التلاحم الوطني بين الجميع، بقيادة جلالة الملك، ومساهمة الجميع سننجح في تحقيق هذا الانتصار الكبير على كورونا".

وأبرز حامي الدين، أن عددا من الدوائر العالمية، صنفت المغرب من بين أحسن الدول في مواجهة جائحة كورونا، لافتا الانتباه إلى أنه كان بسهولة أن يقع في المحظور لولا تجند الجميع، مضيفا "أننا استطعنا بفضل الله تعالى أن نمتص جزءا من الخصاص الاجتماعي، لكي يبقى الناس في منازلهم، عن طريق تخصيص الدعم الاجتماعي للأسر، سواء في القطاع المهيكل أو غير المهيكل".

واعتبر حامي الدين، أن ما قام به المغرب لمحاصرة تفشي وباء كورونا، يعد "انتصارات كبرى"، مستدركا أنها لم تكن لتتحقق، لو لم تكون الحكومة متضامنة رغم فيها من اختلافات، وأضاف أن هذه الاختلافات طبيعية ومن العادي جدا أن تقع.

ونبه الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، إلى أن أداء الحكومة الأولى التي كان يقودها العدالة والتنمية ما بين 2011 و 2016، سبق أن حكم عليه المغاربة يوم 7 أكتوبر 2016، ويوم 4 شتنبر 2015، مشددا على أن أداء الحكومة الثانية ما بين 2017 و 2021، سيحكم عليه المغاربة في انتخابات 2021، مستدركا "إلا إذا كنا نعطي لأنفسنا الحق في أن نمثل المغاربة في الحكم على أداء الحكومة، ونتكلم باسمهم في تدوينة".

إذا كنا نعتبر أن الصوت الانتخابي هو المعبر عن إرادة المغاربة، يضيف حامي الدين، يجب أن نتواضع ونؤمن أن هذا البلد قطع أشواطا في المسار الديمقراطي، ولديه دستور أعطى مكانا للأغلبية، كما المعارضة، كما أن الديمقراطية لا يمكنها أن تسير إلا بالأغلبية والمعارضة، مردفا أن المغرب دولة المؤسسات، وحين يخرق الدستور ينتفض الجميع، ولم يسبق أن كان هناك إصرار على خرق الدستور وسكت الجميع.

 
 
 
 
 
 

التعليقات

أضف تعليقك