يتيم: مرحلة ما بعد "كورونا" مرحلة المسؤولية الاجتماعية وتعزيز السلم الاجتماعي

يتيم: مرحلة ما بعد "كورونا" مرحلة المسؤولية الاجتماعية وتعزيز السلم الاجتماعي
الخميس, 4. يونيو 2020 - 11:35

قال محمد يتيم عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن جائحة   كورونا، أخرجت أحسن ما في المجتمع المغربي من جهة التضامن الاجتماعي، وتقديم الدعم للفئات الأكثر تضررا بين المواطنين، كما أنها عرت في نفس الوقت واقع الهشاشة الاجتماعية .

وأضاف يتيم، في حديثه خلال ندوة حول "التداعيات الاجتماعية في ظل جائحة كورونا وما بعدها"، تم بثها عبر تقنية التواصل عن بعد، على الصفحة  الرسمية للاتحاد الوطني للشغل في المغرب بالفايسبوك، مساء الأربعاء 3 يونيو، أن دور المركزيات النقابية والشركاء الاجتماعيين اليوم، هو تعزيز ثقافة  التضامن والمسؤولية الاجتماعية داخل المجتمع المغربي لصالح الفئات الأكثر تضررا، حتى لو ترتب على ذلك تقديم بعض التضحيات من الطرفين حتى يستعيد المجتمع نشاطه.

وشدد يتيم، على ضرورة تعزيز مفهوم المواطنة الاجتماعية والشراكة بين مقاولة مواطنة ونقابة مواطنة حتى يتمكن المغرب من استئناف دورته الاقتصادية، مؤكدا على تعزيز الدور الاجتماعي للدولة (الدولة الاجتماعية) والتي ينبغي عليها أن تواصل دعمها للفئات المتضررة وتستخلص الدروس من إدارة المرحلة وروح التضامن التي عمت كل مكونات الدولة والمجتمع.

وأبرز يتيم، أن الوقت قد حان لاعتماد ميثاق اجتماعي يحدد الأسس الموضوعية لسلم اجتماعي كما جاء ذلك في البرنامج الحكومي، مرفأ أن ذلك أصبح ضرورة وأننا اليوم في أمس الحاجة عليه.

 وأشار يتيم، إلى أنه شارك بصفته النقابية والوزارية في عدة لقاءات مع الشركاء الاجتماعيين على المستوى الوطني والدولي في ندوات أكدت أولوية ميثاق اجتماعي وليس فقط اتفاق اجتماعي يعالج بعض المطالب في تحسين الدخل وهو أمر مشروع بل ميثاق من أجل تأسيس سلم اجتماعي موضوعي ومستدام ويضع الأسس المنهجية لتدبير العلاقات الاجتماعية ويحدد بوضوح الحقوق والواجبات.

وحذر المتحدث ذاته، من جهة ثانية، من خطورة توسع دائرة الهشاشة وتوسع دائرة الذين لا يجدون ما ينفقون، وما يأكلون وما يُعتبر من الأساسيات الأولية للحياة، مبينا أنه سيشكل تهديدا لكل الطبقات المجتمعية  وللتماسك والسلم الاجتماعي، وتابع أن المرحلة القادمة ستشهد فقدانا أكثر لفرص الشغل وتعزيزا لهشاشة الشغل ليس في المغرب بل في العالم كله كما تؤكد ذلك تقارير منظمة العمل الدولية .

وأكد وزير الشغل السابق، على ضرورة تجديد الثقافة النقابية وتأقلم الفكر النقابي والفكر النضالي، مع المرحلة وأن يتجه للقيام بوظيفته الأصلية أي دعم التماسك الاجتماعي والتضامن مع الفئات الأكثر تضررا، ودعم الاستقرار السياسي، مضيفا أنه لابد من التفكير كدولة، فيما هو اجتماعي واستخلاص الدروس من التدابير الاجتماعية التي اتخذتها الدولة، مشددا على أولوية استكمال ورش الحماية الاجتماعية الشاملة من خلال الإسراع بتنزيل الحماية الاجتماعية للمستقلين وأصحاب المهن الحرة وإخراج نظام الاستهداف والسجل الاجتماعي الذي هو في طور الإنجاز.

وأوضح عضو أمانة "المصباح"، أن المغاربة اليوم أمام مسؤولية كبيرة (مؤسسات وأحزاب ونقابات ومجتمعا مدنيا وأن لمرحلة تستدعي  التصرف كأسرة واحدة واستدعاء تقاليد المخزون الثقافي في مجال التضامن من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

ومن جهة ثانية، أكد ذات المتحدث، أن جائحة كورونا عرت الوضع الاجتماعي الهش والمرجح للارتفاع بسبب تداعياته، معتبرا أن الاقتصاد الوطني يصعب في الوقت الراهن أن يعرف إقلاعا سريعا بسبب ارتباطه بالاقتصاد الدولي، ولقساوة المرحلة التي مر منها بسبب كورونا وتوقف معظم مقاولات الإنتاج.

وشدد يتيم، على أنه لا بد من التنويه بالمبادرة الملكية، بإحداث صندوق التضامن وتدبير آثار وتداعيات الجائحة على المواطنين، وباللجنة التي أحدثتها الحكومة وبمختلف الهيئات والمؤسسات الأخرى التي أدارت هذه الفترة رغم الصعوبات بطريقة جيدة، تمكن بفضلها المغرب من الخروج بأقل الخسائر من هذه المعركة، مبينا أنه لابد من تركيز الجهود مستقبلا على مراجعة الأولويات وأخذ الدرس والاستفادة من المجهود الذي وجه لدعم الفئات الهشة.

التعليقات

أضف تعليقك