‎عمدة مراكش يدشن مشاورات مع مهنيي النقل السياحي لإنعاش القطاع بعد الحجر الصحي

‎عمدة مراكش يدشن مشاورات مع مهنيي النقل السياحي لإنعاش القطاع بعد الحجر الصحي
الخميس, 4. يونيو 2020 - 14:22

ترأس عمدة مدينة مراكش، محمد العربي بلقايد، مطلع الأسبوع الجاري، جلسة عمل بين المجلس الجماعي ومهنيي قطاع النقل السياحي، استهدفت بالأساس استعراض الآليات الممكن تنزيلها قصد التخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة الناجمة عن فيروس "كورونا" المستجد على القطاع.

وسعى هذا اللقاء، الذي يندرج في سياق المقاربة التشاركية لسياسة الإنصات والتفاعل التي تنهجها جماعة مراكش، إلى التركيز ومناقشة الوضعية الحالية لقطاع النقل السياحي، واستعراض وتحديد المشاكل التي يعاني منها القطاع، مع التركيز بشكل خاص على تطلعات وانتظارات المهنيين.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكر رئيس المجلس الجماعي لمراكش، محمد العربي بلقايد، بـالظروف الاستثنائية التي ينعقد في ظلها هذا اللقاء، حيث يعيش المغرب مرحلة التمديد الثاني لحالة الطوارئ الصحية.

وأضاف بلقايد، أن المجلس قرر عقد هذه اللقاءات قبيل الإعلان عن رفع الحجر للتواصل مع المهنيين والتشاور معهم، على أساس نقل ما له ارتباط بالمستوى الوطني إلى الجهات الحكومية الوصية، وما له علاقة بالمستوى الجهوي يمكن مدارسته ومناقشته والتعاون من أجله مع مجلس جهة مراكش آسفي، وما يرتبط بجماعة مراكش فهي على استعداد للتدخل فيه وفق الاختصاصات الموكولة لها.

  وأكد أن الاهتمام بتقوية وتشجيع السياحة الداخلية واستقبال الزوار المغاربة من خلال عروض مغرية وتفضيلية، هو المدخل الأساسي لإعادة الدينامية للقطاع السياحي خلال المرحلة القريبة المقبلة، خاصة بالنسبة لمدينة مراكش التي تعتبر العاصمة السياحية للبلاد، وما يرتبط بها إلى جانب الفنادق والمطاعم والمقاهي من أنشطة موازية كالنقل السياحي والصناعة التقليدية.

  وجدد بلقايد، التأكيد على أن أبواب الجماعة كانت وستظل مفتوحة أمام الجميع، وأنها مستعدة للاستماع والنقاش والترحيب بكل المشاكل والاقتراحات التي تهم تطوير قطاع النقل السياحي، بتنسيق وتعاون مع باقي المتدخلين ضمن المنظومة السياحية بمدينة مراكش.

  من جانبهم، ثمن ممثلو هيئات أرباب النقل السياحي في تدخلاتهم هذه المبادرة التي أطلقها رئيس جماعة مراكش والمتمثلة في هذه اللقاءات التواصلية المباشرة، خصوصا في هذه الظرفية الصعبة، علما أن قطاع النقل السياحي يعتبر أحد المكونات الرئيسية في المنظومة السياحية، إلا أنه لا يحظى بالاهتمام اللازم إلا نادرا ولا يجد من يدافع عنه.

  وذكروا بالجهود المبذولة من طرفهم، ومساهمتهم في ظل هذه الجائحة من خلال تخصيصهم لأزيد من 45 حافلة لنقل الأطباء والأطقم الصحية بالمجان ودون مقابل مادي خلال فترات علاج مرضى كورونا (كوفيد-19).

  كما أشاروا إلى أهمية السياحة بالنسبة لمدينة مراكش، وارتباطها بالصناعة التقليدية، حيث تعتبر مراكش الوجهة السياحية الأولى على صعيد المملكة دون منازع، وبأنها تحتل مراتب جد متقدمة قاريا وعالميا، مشددين على انخراطهم الكلي مع الوطن واستعدادهم للعمل لهيكلة وتطوير قطاع النقل السياحي لما يخدم مصلحة القطاع.

  وأبرزوا أهمية الترويج لها بما يناسب هذا المستوى، وإعداد مبادرات إعلامية وإنتاج تسجيلات سمعية بصرية في إطار الشراكة بين جماعة مراكش ومديرية وزارة السياحة، للترويج للمدينة والجهة، وتحسيس السائح بالتوفر على جميع المقوّمات والظروف المناسبة، وعلى رأسها وفي مقدمتها الأمن والسلام.

  وبالمقابل، أكدت مداخلات أخرى على أن تجاوز الطريقة القديمة في الاشتغال، والقيام باكتشاف مناطق سياحية متميزة بالمغرب وما يزخر به، بدل الاكتفاء بالنقل من وإلى المطار، أو من مراكش إلى مدن مجاورة فقط، كفيل بالنجاح في تنمية السياحة الداخلية وتطويرها.

  كما طالب المتدخلون بتنمية القطاع السياحي في إطار الجهوية المتقدمة، والاعتماد أساسا خلال المهرجانات والمنافسات المحلية على الموارد واللوجستيك المتوفر محليا بدل الاستيراد من جهات أخرى، حيث يشكل أسطول مدينة مراكش ثلث الأسطول الوطني من سيارات النقل السياحي، وذلك لإرجاع الثقة في السياحة الداخلية.

  وجوابا وتفاعلا مع اقتراح المتدخلين، ثمن أعضاء المجلس الجماعي جودة المرافعات المقدمة، وتم الخروج بمجموعة من التوصيات منها، عقد لقاء خاص مع المكتب الصحي الجماعي وتنظيم دورات تكوينية حول سبل الوقاية الصحية، والتحسيس بالإجراءات الاحترازية والوقائية الأساسية.

  كما وافق أعضاء المجلس على مراجعة ودراسة محطات ومواقف سيارات النقل السياحي، لمعرفة الممكن والمتاح نظرا للضغط الذي تشهده المراكن، كما رحبوا بالتنسيق للعمل على حل المشاكل المالية والمهنية مع الأبناك، وهي نقطة يجب أخذها بجدية، لارتباطها بشريحة واسعة من شغيلة القطاع.

وفي كلمة بالمناسبة، اعتبر عمدة مراكش، أن جائحة كورونا مثلت فرصة سانحة لتسريع ورش رقمنة الإدارة بالمغرب، مسجلا أن المملكة بذلت مجهودات ملحوظة في هذا المجال.

وأكد أن هذا الورش الذي كان أولوية في أجندة الحكومة، أضحى الآن واقعا في عدد من الإدارات والمصالح العمومية، نظرا لما تتيحه عملية الرقمنة من ربح للوقت وتخفيف الضغط على المستخدمين.

  من جهة أخرى، أشار بلقايد، إلى أن المغاربة لا يمكنهم إلا الافتخار بالطريقة والمنهجية التي دبرت بها هذه الأزمة الوبائية، والتي جعلت المغرب “نموذجا حقيقيا” في المجال على الصعيد الدولي.

  وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكر رئيس جماعة مراكش، بأن النسيج الاقتصادي لمراكش يضم نحو 100 ألف مقاولة، موضحا أن 60 في المائة من هذه المقاولات توقفت عن العمل خلال هذه الظروف الاستثنائية.

  وفي هذا السياق، أشاد بلقايد، بالاستئناف التدريجي للأنشطة الاقتصادية بالمدينة الحمراء، منوها بالجهود المبذولة من قبل مجموع المتدخلين والسلطات المختصة من أجل التغلب على هذا الوباء.

التعليقات

أضف تعليقك