لهذه الأسباب قرر مجلس النواب تحريك الآلية الرقابية لـ"تناول الكلام"

لهذه الأسباب قرر مجلس النواب تحريك الآلية الرقابية لـ"تناول الكلام"
الأربعاء, 24. يونيو 2020 - 14:35
خالد فاتيحي

قرر مكتب مجلس النواب، خلال اجتماعه الأخير يوم أمس الثلاثاء، الشروع في تطبيق مقتضيات المادة 152 من النظام الداخلي للمجلس، حيث حدد يوم 6 يوليوز المقبل موعد انطلاق هذا الورش، مؤكدا على أهميته في مواكبة القضايا الراهنة والمستعجلة التي تستدعي من الحكومة إلقاء الضوء عليها.

وتنص المادة 152 من النظام الداخلي لمجلس النواب، على أنه "على أنه للنائبات الحق في تناول الكلام، في نهاية الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية، للتحدث في موضوع عام وطارئ، يستلزم إلقاء الضوء عليه، وإخبار الرأي العام الوطني به".

 وتؤكد المادة ذاتها، أنه للحكومة الحق في الإدلاء بمعطيات وبيانات وتوضيحات في القضايا المثارة من قبل النائبات والنواب، وتخصص لهذه الغاية مدة زمنية إجمالية أقصاها 16 دقيقة، حيث يحدد مكتب المجلس لائحة المتدخلين قبل بداية الجلسة.

وفي هذا الصدد، قال رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب مصطفى ابراهيمي، إن "تناول الكلام" هي من ضمن الآليات الرقابية التي يتوفر عليها البرلمان لمراقبة العمل الحكومي وفق ما تحدده مقتضيات المادة 152 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

وأوضح ابراهيمي، في تصريح لـ "pjd.ma " أن  اللجوء إلى استعمال هذه الآلية الرقابية، مقرون بعدة شروط، وعلى رأسها أن يكون الموضوع المرتبط بتحريكها يتعلق بقضية طارئة، وتهم الرأي العام الوطني، مشيرا إلى أنه كان من المقرر تفعيلها خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يتم تأجيل ذلك إلى وقت لاحق.

وأضاف، أن مجلس النواب، ارتأى عدم اللجوء إلى هذه الآلية طيلة الفترة الماضية، في ظل التوافق الوطني الذي ساد في مواجهة  جائحة كورونا، قبل أن يستدرك "لكن مع توالي عدد من المواضيع والقضايا الطارئة، صار لزاما على المجلس تفعيل مقتضيات المادة 152 المشار إليها".

وأشار رئيس فريق "المصباح" بمجلس النواب، إلى أن الآليات الرقابية، الأخرى تستغرق وقتا طويلا، كما هو الشأن بالنسبة للأسئلة الشفهية والمكتوبة، في حين تتيح هذه الآلية التفاعل السريع لنواب الأمة مع القضايا الراهنة، التي لا تحتمل التأجيل، خاصة يتعلق الأمر بمواضيع ينتج عنها أضرار، تثير قلق الرأي العام، كما هو الشأن بالنسبة لعاصفة الصقيع التي ضربت أقاليم جهة فاس مكناس، وكذا البؤرة الوبائية لفيروس كورونا  بدائرة لالة ميمونة، التابعة لإقليم القنيطرة.

وبناء على ذلك، أكد ابراهيمي، أن المؤسسة البرلمانية، يتعين أن تكون في صلب النقاشات التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وأن تنخرط في القضايا الراهنة التي تعرفها المملكة والتطورات المتلاحقة والمستجدة خاصة ما يتعلق بالجائحة وحالة الطوارئ الصحية، مسجلا أن التوجه العام لمكونات مجلس النواب، ينبني على ضرورة العودة إلى الاشتغال العادي للمجلس، مع ما يقتضيه ذلك من تفعيل جميع الآليات الرقابية والتشريعية.

التعليقات

أضف تعليقك