ما دلالات الإصابات المرتفعة بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة؟

ما دلالات الإصابات المرتفعة بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة؟
الخميس, 25. يونيو 2020 - 22:55
عبد المجيد أسحنون

جملة من التساؤلات وعلامات الاستفهام، طرحتها أعداد الإصابات المرتفعة بفيروس كورونا المستجد، المسجلة في الأيام الأخيرة، بدءا بالحصيلة الثقيلة التي سجلتها البؤر المهنية بلالة ميمونة نهاية الأسبوع الماضي، ثم العدد غير المسبوق الذي أعلنت عنه وزارة الصحة مساء أمس الأربعاء 24 يونيو 2020، والذي وصل إلى 563 خلال 24 ساعة.

لا داعي للخوف

الدكتور عبد الرحيم الشعيبي نائب رئيس جمعية أطباء العدالة والتنمية، اعتبر في تصريح لpjd.ma، أن هذه الأعداد المرتفعة للإصابات لا يجب أن تخلق الخوف والذعر وسط المواطنين، كما أنها لا تعني بأي حال من الأحوال أن المغرب لم يستفد من الحجر الصحي كما ذهبت إلى ذلك عدد من التدوينات بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك".

استقرار نسبة الإماتة

وأبرز الشعيبي، أن نسبة الإماتة التي تعد مؤشرا مهما ما زالت مستقرة في 2,1 في المائة، بعدما كانت 2,7 في المائة في البداية، مما يعني أن هذا العدد المرتفع للإصابات لم يكن له تأثير على عدد الوفيات، قائلا "شخصيا أعتبر أن الخطير هو أن تكون نسبة الإماتة مرتفعة، ولحد الآن النسبة التي يسجلها المغرب مطمئنة".

وتابع أن نسبة الشفاء التي انخفضت من حوالي 89 في المائة إلى حوالي 77 في المائة بسبب هذا الارتفاع في عدد حالات الإصابة هو أمر طبيعي، متوقعا أن تعود هذه النسبة إلى الارتفاع مجددا بعد 10 إلى 14 يوما، أي بعدما تتعافى حالات الإصابة التي تم الإعلان عنها أخيرا.

التراخي هو السبب

وأكد الشعيبي، أنه على العكس لو لم يتم إقرار الحجر الصحي، أو أن المواطنين لم يلتزموا به كما يجب، لسجلنا أعدادا كبيرة جدا، مؤكدا أن الارتفاع  الأخير في أعداد الإصابات الذي تم تسجيله لا علاقة له  بتخفيف الحجر الصحي، وإنما بالإهمال وعدم الاحتراز الذي وقع في بعض المعامل  الصناعية والضيعات الفلاحية.

وعبر المتحدث ذاته، عن أسفه للتراخي في عدم الأخذ بالاحتياطات اللازمة من طرف المسؤولين على هذه المصانع أو الضيعات، مبينا أن القانون واضح بهذا الخصوص حيث ينص على أنه يجب احترام كل القواعد الاحترازية، التي أقرتها السلطات العمومية، بما فيها مراقبة ظروف اشتغال العاملين، ودرجة حرارتهم وإمدادهم بوسائل الوقاية.

السلطات تقوم بدورها

وفي الوقت نفسه، أشار الشعيبي، إلى أن السلطات تقوم بدورها في هذا المستوى، حيث إنه مثلا بالنسبة لحالات الإصابة المسجلة في البؤر المهنية بلالة ميمونة، تم فتح بحث قضائي لمعرفة الدواعي والأسباب لارتفاع الإصابات، ومن المؤكد أنه سيتم ترتيب الجزاءات في حق الذين لم يحترموا الإجراءات المذكورة.

ونبه الشعيبي، إلى أن طريقة تعامل السطات الصحية مع وباء كورونا، تختلف الآن عن الطريقة التي كانت تتعامل به في بداية ظهوره بالمغرب، قائلا "سابقا كانت تجري الاختبارات للحالات التي تظهر عليها الأعراض، أو لمخالطي الحالات المصابة بالفيروس، ولم يسبق أن تم القيام بحملة في المؤسسات الصناعية والفلاحية، ولكن الآن تجري السلطات المختصة التحاليل في مختلف المؤسسات الصناعية والفلاحية، لذلك من الطبيعي أن نكتشف مصابين جدد بالفيروس في هذه المصانع، وبالتالي ارتفاع الحصيلة".

كما أن حالات الإصابة القليلة التي كان يسجلها المغرب في الأيام الأولى، يردف الشعيبي، مردها إلى أننا لم نكن نجري العدد الكافي من التحاليل، لكن الآن نصل إلى 20 ألف تحليلة في اليوم، وهذا من شأنه اكتشاف كل حالات الإصابة المسجلة ببلدنا.

وشدد، على أن الدولة باتت مستعدة لمواجهة فيروس كورونا، وتتوفر على إمكانيات كافية، وأصبحت لديها تجربة في مواجهته، ولحد الساعة الحالات النشطة ارتفعت ولكن نسبة الذين هم في حاجة إلى للرعاية المركزة أو قاعة الإنعاش قليلة وقليلة جدا، كما أن أسرة الإنعاش لا يستغل منها اليوم سوء 1 إلى 2 في المائة.

دور المواطنين

ودعا الشعيبي، عموم المغاربة إلى مواصلة الالتزام بالتدابير الوقائية، من قبيل ارتداء الكمامات أثناء كل خروج، والحرص على التباعد الاجتماعي، وتجنب التجمعات والازدحامات، وغسل اليدين بالماء والصابون أو المعقم عدة مرات في اليوم.

التعليقات

أضف تعليقك