بروحو: مرتكزات "قانون المالية التعديلي" تستجيب بشكل كبير للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة

بروحو: مرتكزات "قانون المالية التعديلي" تستجيب بشكل كبير للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة
الثلاثاء, 7. يوليو 2020 - 14:45

قال عبد اللطيف بروحو، عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إنّ التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية التعديلي التي صادق عليها المجلس الوزاري أمس الاثنين، تستجيب بشكل كبير للتحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة في الوقت الراهن، خاصة بعد تعطل الآلتين الإنتاجية والاستهلاكية بشكل كبير خلال فترة الحجر الصحي، وتوقع استمرار معاناة الاقتصاد الوطني مع آثار الجائحة خلال هذه السنة والسنة المقبلة على أقل تقدير.

وأوضح بروحو، في حديث لـ pjd.ma، أنّ آثار هذا التوقف تنسحب بشكل مباشر على القدرة التشغيلية لمختلف القطاعات الاقتصادية، مما يعني بالضرورة تأثيرا سلبيا على مناصب الشغل المحدثة من قبل القطاع الخاص وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

ومن هذا المنطلق، يتابع المتحدث ذاته، فإن التركيز بشكل أساسي على إقرار تدابير اقتصادية ومالية لمواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي، يعتبر إحدى الإجراءات المحورية التي سيتضمنها قانون المالية التعديلي، على اعتبار أن إعادة إطلاق الدينامية الإنتاجية سيخفف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء، ومن شأنه ضمان عودة الآلتين الإنتاجية والاستهلاكية، بوصفهما أساس النمو الاقتصادي الذي تضرر بشكل كبير خلال الفترة الحالية.

وأضاف بروحو، أن الحفاظ على مناصب الشغل، يعتبر أحد الهواجس الكبرى في الوقت الراهن، لأن تراجع النمو الاقتصادي سيعني، من جهة، ضعف القدرة التشغيلية للقطاعات الاقتصادية المتضررة وعدم قدرتها على خلق مناصب الشغل الجديدة، وسيعني من جهة ثانية، مخاطر فقدان جزء من مناصب الشغل الحالية، مما يفسر "ربط دعم المقاولات بالحفاظ على نسبة 80 بالمائة من مناصب الشغل ويجعله إحدى الإجراءات المحورية".

وبخصوص التمويل المالي للمقاولات، قال بروحو، إنه لا يكفي هنا الاقتصار على التدابير التي تضمن سهولة التمويل البنكي للمقاولات، مشددا على أنّ منظومتنا الاقتصادية ستحتاج إلى مجهود كبير على مستوى تخفيض تكلفة تمويل المقاولات لحدها الأدنى، وضمان انخراط فعلي وفعال لنظامنا البنكي في مجهود مواجهة وتخفيف آثار الجائحة على القطاعات الاقتصادية المتضررة.

فالهاجس الرئيسي حاليا لسياستنا النقدية، يردف النائب البرلماني، يجب أن ينصب على مواجهة مخاطر توقف الآلتين الإنتاجية والاستهلاكية أكثر من أي أمر آخر، خاصة في ظل انخفاض نسبة التضخم بالمملكة.

وذكر بروحو، أن بعض القطاعات ستحتاج لإجراءات مالية وضريبية إضافية، بغية ضمان عودتها التدريجية للاشتغال ولتحقيق الدينامية المطلوبة، معتبرا أنّ دعم السكن يسير في هذا الاتجاه، ومن شأنه إطلاق دينامية استهلاكية، وتحريك عشرات من المهن وضمان مئات الآلاف من مناصب الشغل العاملة في القطاع العقاري وفي المهن المرتبطة به، سواء المتعلقة بالصناعة العصرية، أو بفئات واسعة من مهن الصناعة التقليدية.

التعليقات

أضف تعليقك