أي انعكاس للسياسة النقدية التوسعية على الاقتصاد المغربي؟

أي انعكاس للسياسة النقدية التوسعية على الاقتصاد المغربي؟
الجمعة, 10. يوليو 2020 - 20:44

قال نوفل الناصري عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إن الإجراءات التي اتخذها مؤخرا بنك المغرب، مكنت من تخفيض عجز السيولة في النظام البنكي بضخ 11,43 مليار درهم لفائدة البنوك حيث ارتفع مبلغ ضخ السيولة، ليصل لمستويات استثنائية، منتقلا من 67,2 مليار درهم في 13 مارس إلى 107,2 مليار درهم في 5 يونيو الماضي.

في المقابل، نبه الناصري، الذي كان يتحدث خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية التعديلي، إلى أن هذه التخفيضات النقدية التوسعية، لم تنعكس على صعيد الاقتصاد الحقيقي والحلقات الأدنى في الاقتصاد، مشيرا إلى تسجيل انخفاض ضعيف وغير متوازن في سعر فائدة سندات الخزينة، حيث أكد هيكل الآجل لأسعار الفائدة في السوق الأولي تراجع عوائد السندات ذات الأجل القريب والبعيد، فضلا عن تراجع عوائد السندات في السوق الثانوي بشكل غير متوازن.

 وأكد عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن ذلك، سيؤدي إلى خطر انعكاس منحنى السندات بين سنتين و10 سنوات،" وهو مؤشر يُنذر بتهديد مالي مستقبلي واحتمال استمرار الركود الاقتصادي في السنة المقبلة" يضيف الناصري، الذي اعتبر أن هذا الأمر يطرح أكثر من علامات استفهام حول الأدوار الإضافية التي ينبغي أن يقوم بها بنك المغرب في هذا المجال.

وفي السياق ذاته، لفت البرلماني ذاته، إلى عدم تسجيل انعكاس سياسة التوسع النقدي على قروض الشركات والأسر بنفس مستويات انخفاض معدل الفائدة الرئيسي، مشيرا إلى أنه حسب مسح بنك المغرب للبنوك الذي جاء في تقريره لشهر يونيو، فقد عرف معدل الاقتراض العام انخفاض ب4 نقط أساس فقط فين حين كان هناك انخفاض ب25 نقطة أساس في الفائدة الرئيسية.

وتابع المتحدث ذاته، غير أنه كان فقط لصالح الشركات الكبرى التي عرفت الفوائد المخصص لها انخفاضا بمقدار 5 نقط أساس، بينما ارتفعت نسبة الاقتراض بالنسبة للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة ب+15 نقطة أساس، مؤكدا أن هذه المفارقات الصارخة في السياسة النقدية تتطلب تصحيح هذا الحيف في أسرع الأوقات، حيث اقترح إنشاء بنك متخصص للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا يقوم بمواكبتها وإبداع آليات خاصة بها. 

وخلص الناصري، إلى أنه لا معنى للسياسة النقدية التوسعية، إذا لم تضخ الأموال المتاحة في الاقتصاد الوطني عن طريق قروض نقدية واستثمارية بمعدلات منخفضة، وكذلك من خلال القروض السكنية والاستهلاكية للأسر بشروط مواتية، مشددا على ضرورة فتح النظام البنكي الوطني بما لا يمس بمتانته وأسسه وفك حبل القواعد التحوطية المفرطة على البنوك لكي تستطيع السياسة النقدية التوسعية تحقيق النجاعة المطلوبة.

التعليقات

أضف تعليقك