لبيدة ينتقد غياب المقاربة التشاركية لوزارة الفلاحة

لبيدة ينتقد غياب المقاربة التشاركية لوزارة الفلاحة
الاثنين, 13. يوليو 2020 - 17:16

طالب بوعبيد لبيدة، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، بإعادة صياغة استراتيجية الجيل الأخضر، بناء على المعطيات التي فرضتها جائحة كورونا، وفي إطار مقاربة تشاركية مع البرلمان.

وانتقد لبيدة، الذي كان يتحدث في تعقيب على جواب لوزير الفلاحة والصيد البحري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية ليوم الاثنين 13 يوليوز 2020، عدم التشاور بشأن مخطط الجيل الأخضر مع البرلمان، وعدم إجراء تقييم حقيقي وموضوعي لمخطط المغرب الأخضر، الذي أُسدل الستار عنه في غياب أي وثيقة رسمية مودعة لدى البرلمان، متسائلا: إلى أي حد استطاع هذا المخطط تحقيق الأهداف المسطرة له.

وقال لبيدة، إن مخطط المغرب الأخضر، كلف ميزانية تقدر بـ 112 مليار درهم، ومع ذلك يعيش القطاع الفلاحي، أخطر وأصعب وضعية للفلاحة خلال السنوات العشر الأخيرة، مشيرا إلى أن محصول الحبوب الذي يقدر هذه السنة بـ30 مليون قنطار، هو الأضعف خلال السنوات العشر الأخيرة، وأن قطاع اللحوم الحيوانية يعرف شبه انهيار خاصة اللحوم البيضاء، إلى جانب توقف عدد من المدارات السقوية عن السقي، ليس بسبب قلة الأمطار فقط، وإنما بسبب سوء تسيير الوزارة كذلك، معتبرا أنها غير قادرة على حماية القطاع.

وسجل أن واقع القطاع مرير، يطبعه التكتم بخصوص المغرب الأخضر، والصعوبة في الحصول على المعطيات، خاصة في ظل تعثر خروج السجل الوطني للفلاحة للوجود، متسائلا: "أين وصل الإنتاج في السلاسل الفلاحية المتعلقة بالأمن الغذائي، وماذا عن مستوى تغطية هذه السلاسل للحاجيات الوطنية من الحبوب والسكر وزيت المائدة، وما إذا كان يمكن الحديث عن صناعة غذائية، ترفع من قيمة المنتوجات الفلاحية".

ودعا لبيدة وزارة الفلاحة لتقديم أجوبة شافية حول ما ورد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والبيئي، حول مؤسسات تابعة لها، لأن ذلك خلق نقاشا قويا على المستوى الوطني.

من جانبه، أكد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الظرفية الصعبة التي عاشتها بلادنا جراء تداعيات جائحة "كورونا"، أثبتت الأهمية المركزية لقطاعي الصيد البحري والفلاحة، كما أثبتت من ناحية أخرى قوة المغرب وقدرته على مواجهة كل الأزمات.

وأوضح أخنوش، خلال حديثه في جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، أن هذين القطاعين (الفلاحة والصيد البحري)، لم يعرفا أي تراجع في قيامهما بدورهما خلال فترة الحجر الصحي، المتمثل في مواصلة تزويد الأسواق بشكل منتظم بكميات وافرة وبأثمان مناسبة من مختلف المنتجات، مما يدل على أن القطاع أصبح يملك ميكانيزمات قادرة على الاستجابة لمتطلبات الإنتاج في أصعب الأزمات.

وأشار أخنوش، في هذا السياق، إلى أن الناتج الفلاحي لم يتراجع إلا بحوالي 5% فقط، رغم أن موسم الحبوب ضعيف، إلا أن باقي السلاسل الإنتاجية تبقى جيدة، وذلك بفضل تتبع وزارتي الفلاحة والداخلية، حيث رجع الاستقرار لأغلب المنتجات خصوصا اللحوم، وإنجاز أزيد من 114% من المنتجات الفلاحية الربيعية.

ولفت الوزير، إلى مباشرة الوزارة الاستعدادات للموسم الفلاحي الصيفي، حيث ذكر أن مصالح وزارته حققت حوالي 25% من هذا الهدف، وهو الأمر الذي سيمكن من تغطية كل الحاجيات الوطنية وتلبية التصدير حتى دجنبر المقبل.

التعليقات

أضف تعليقك