بوخبزة: لا يمكن أن نعول فقط على السلطات العمومية لمواجهة "كورونا"

بوخبزة: لا يمكن أن نعول فقط على السلطات العمومية لمواجهة "كورونا"
الثلاثاء, 11. أغسطس 2020 - 14:21

أكد المحلل السياسي محمد العمراني بوخبزة، أنّ الحكومة بمختلف مكوناتها وقطاعاتها بذلت مجهودات في مواجهة فيروس كورونا المستجد، معتبرا أنه "لا يمكن أن ننتظر ونعول فقط على السلطات العمومية التي قامت مشكورة بواجبها، الآن نحتاج في هذه المرحلة إلى الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني، والمؤسسات المنتخبة".

وأشار بوخبزة خلال نافذة تحليلية على قناة ميدي 1 تيفي، مساء الاثنين 10 غشت 2020، إلى أنّ السلطات لا يمكنها القيام ببعض الأدوار خاصة ما يتعلق بالتواصل والتوعية، وفي هذا المستوى، يتابع المتحدث ذاته، نحتاج إلى أدوار المجتمع المدني، الذي نضج بشكل يمكن أن نعول عليه، والذي له من الإمكانات والخبرة ما تمكنه من المساهمة بكل فاعلية وجدية في مواجهة هذا الوباء الفتاك، كالتحسيس بمخاطر عدم الامتثال للقرارات والمقتضيات المعتمدة من قبل السلطات العمومية، ناهيك عن التقدم بمبادرات مهمة على مستوى الدعم.

تحكم المغرب في الوباء..

قال بوخبزة إننا في المغرب ما زلنا إلى حد الآن متحكمين في مجرى الأمور، مبرزا أنّ هناك محاولات حثيثة ومجهودات تبذل، ونحتاج فقط إلى المزيد من التكامل بين مختلف الفاعلين، منبها إلى أننا "لسنا في مرحلة نلقي فيها اللوم على طرف دون الآخر، بل نحتاج إلى تضافر جهود الجميع".

ودعا الأستاذ الجامعي، إلى استثمار الثقة المتبادلة بين السلطات العمومية والمواطن المغربي، قائلا "هذه الثقة تعد مكسبا حقيقيا يمكن استثماره للاستمرار في مواجهة جائحة فيروس كورونا"، مضيفا أننا بحاجة كذلك إلى ذكاء جماعي، والتقدم بمقترحات ومبادرات للمواجهة.

مواجهة الفيروس..

وأكد بوخبزة، أن المواجهة المفتوحة الآن مع فيروس كورونا لن تكون سهلة، على اعتبار أن المنحى التصاعدي لعدد الإصابات والوفيات تدل على أن الأمر أصبح صعبا، داعيا إلى إعادة النظر في الإجراءات المتخذة لمواجهة الجائحة، "على اعتبار أننا في الفترة الأولى كنا في حدود معقولة، وكانت الأرقام تبين أننا نواجه بشكل إيجابي هذه الجائحة، أما الأرقام الحالية فهي مقلقة".

ونبه المحلل السياسي، إلى أن من بين المعطيات المتغيرة في هذه المرحلة بالمقارنة مع المرحلة السابقة، "الإنهاك الكبير" الذي لحق الأطقم التي تتولى تدبير الجائحة سواء تعلق الأمر بالأطقم الصحية أو الأمنية أو الأطراف الأخرى المتدخلة في مواجهة للجائحة، كما أن هناك ضعفا على مستوى التدبير، "والدليل على ذلك المدة التي يستغرقها إجراء الاختبار، حيث أصبحت طويلة، وربما هذا ما يفسر ارتفاع عدد الوفيات".

وشدد على أن الأمر ليست له علاقة بالإرادة، فهي موجودة، يقول بوخبزة، مؤكدا أن عناصر الأطقم الطبية يضحون ويوجدون في الصفوف الأولى، لكن عددهم غير كاف وقدرتهم على التحمل أصبحت تنهار مع الوقت.

وتوقف بوخبزة عند الخصاص الكبير في الموارد البشرية خاصة بالمستشفيات العمومية، ليس فقط الأطباء والممرضين بل كذلك على مستوى الإدارة الطبية، واستدرك، رغم ذلك ما زالت هناك الإرادة والتضحية من طرف الأطقم الطبية، وهي التي يجب أن نشتغل عليها بشكل أكبر، بحيث يجب أن تستمر وتواصل بنفس العزيمة التي كانت في البداية.

التعليقات

أضف تعليقك