قروري تكشف تفاصيل وحيثيات مشروع القانون الجديد لـ"هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة"

قروري تكشف تفاصيل وحيثيات مشروع القانون الجديد لـ"هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة"
الخميس, 17. سبتمبر 2020 - 16:25
عبد المجيد أسحنون

بعدما صادق البرلمان على مشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها سنة 2015، وصدوره بالجريدة الرسمية، قامت حكومة الدكتور سعد الدين العثماني بنسخ هذا القانون، وإعداد مشروع قانون جديد شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء 15 شتنبر الجاري، في مناقشته.

دواعي مشروع القانون الجديد

وبخصوص دواعي نسخ الحكومة لقانون الهيئة الحالي، وإعداد مشروع قانون جديد للهيئة، أوضحت بثينة قروري عضو لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أنه ترسخ الاقتناع لدى الحكومة الحالية ولرئيس الهيئة الذي عينه جلالة الملك في دجنبر 2018، أن القانون الذي تمت المصادقة عليه في الولاية السابقة لا يرقى للتجاوب مع المواصفات المعيارية لمكافحة الفساد، مما من شأنه أن يحد من فعالية الهيئة لمحاربة الفساد والرشوة، وبالتالي كان من الضروري نسخ القانون الحالي للهيئة وإعداد مشروع قانون جديد.

وفي هذا السياق كشفت قروري، أن مشروع القانون الجديد للهيئة، يضم عددا من التعديلات التي سبق أن تقدمت بها فرق الأغلبية بمجلس النواب سنة 2015، لكنها رفضت حينها من طرف الحكومة، ليتم إدماج أهم هذه التعديلات في هذا المشروع، وهو ما اعتبرته "هدرا لزمن الاصلاح"، وأعربت عن أملها أن يتم التجاوب الايجابي مع التعديلات الجادة والمهمة التي ستتقدم بها الفرق البرلمانية والتي من شأنها إغناء المشروع.

 وعن أهم مقتضيات مشروع القانون الجديد، قالت قروري، إنه تبنى المفهوم الشامل للفساد، إذ لم يعد مقتصرا على المفهوم الوارد في القانون الجنائي، وإنما توسع ليشمل المفهوم الوارد في الفصل 36 من الدستور،. كما منح الحق للهيئة في التصدي التلقائي للفساد،  واصفة هذا المقتضى ب"المهم جدا".

واسترسلت، أن مشروع القانون الجديد، اعتمد مأمورين محلفين يقومون بمهام البحث والتحري في الشكايات المرفوعة للهيئة، مبينة أن "المشروع عمل على تحصين مهام المأمورين من خلال منحهم مجموعة من الضمانات، كما يمكن للهيئة أن تلتمس من النيابة العامة تسخير القوة العمومية".

ومن بين المقتضيات الجديدة التي أتى مشروع هذا القانون، وفق قروري، التنصيص على أن إمكانية إحداث تمثيليات جهوية للهيئة، وذلك حتى لا تقتصر محاربة الفساد على المستوى المركزي، وحتى يجد المواطنون والمواطنات مقرات الهيئة قريبة منهم من أجل وضع شكاياتهم المتعلقة بالفساد.

وأضافت قروري، أن من المقتضيات الجديدة التي أتى بها مشروع هذا القانون، ما يتعلق ب"التوعية والتحسيس ونشر قيم النزاهة والشفافية سواء بالتشارك مع المؤسسات التعليمية أو التربوية أو المؤسسات الإعلامية، قائلة "كما أن هذه الهيئة ستعد تقريرا سنويا وفق الفصل 160 من الدستور، لتقديمه أمام البرلمان، ناهيك عن إعداد تقارير موضوعاتية كلما استدعت الضرورة ذلك".

وخلصت عضو لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، إلى أن مشروع القانون الجديد للهيئة، سيشكل إحدى الاليات التي ستساعد على  محاربة الفساد بشكل قوي، لأنه منحها عددا من الضمانات والاختصاصات اللازمة لاشتغالها، خاصة إذا علمنا حسب تصريح رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني، أن ما بين 5 و 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام نفقدها بسبب الفساد.

وفي الوقت نفسه، نبهت قروري، إلى أنه على الرغم من المجهودات الكبيرة التي بذلتها الحكومتان السابقة والحالية لمحاربة الفساد على مستوى الترسانة القانونية، إلا أن المغرب تراجع في مؤشر إدراك الفساد لمؤسسة "ترانسبرانسي" الدولية، حيث انتقل من المرتبة 80 عالميا سنة 2018، إلى 73 سنة 2019، مما يسائلنا ماهي أسباب هذا التراجع؟ هل الأمر مرتبط بالطبيعة المركبة للفساد أم بثقافتنا؟، مضيفة أنه مهما كانت الأسباب لا بد أن يبذل المغرب مجهودات أكبر في محاربة الفساد على جميع مستوياته.

التعليقات

أضف تعليقك