مدير "باستور": نسبة انتشار "كورونا" بالمغرب أقل بكثير مما تشهده دول أخرى

مدير "باستور": نسبة انتشار "كورونا" بالمغرب أقل بكثير مما تشهده دول أخرى
السبت, 19. سبتمبر 2020 - 10:42

قال البروفسور، عبد الرحمن معروفي، مدير معهد باستور بالدار البيضاء، وطبيب متخصص في علم الأوبئة، إن نسبة انتشار الأجسام المضادة لدى 85 ألف متبرع في المغرب، كنتائج أولية لمسح وطني استقصائي مصلي، لدى المتبرعين بالدم أجرته وزارة الصحة، في إطار تنفيذ استراتيجيتها لمحاربة وباء كورونا، لم تتجاوز 0.7 في المائة.

وأضاف معروفي، في حديث لقناة "ميدي 1 تيفي" مساء أمس الجمعة 18 شتنبر الجاري، أنه تبين على إثر هذه العملية أن هذه النسبة، قليلة بالمقارنة مع بعض الدول المجاورة التي كشفت تحاليلها السيرولوجية، وجود ما بين 2% إلى 5% وحتى 10 %، بل تجاوزت هذه النسبة 11% في بريطانيا، مؤكدا أن نسبة انتشار الفيروس داخل المغرب تبقى ضعيفة مقارنة مع هذه الدول.

وأشار الطبيب المتخصص في علم الأوبئة، أن عملية المسح، هي مقاربة جديدة، تتمثل في تدبير طريقة فعالة لمعرفة مدى انتشاره بين المواطنين، خصوصا أننا نعرف أن 80%من الحالات المصابة الحاملة لمرض "كورونا"، لا تظهر عليهم أعراض المرض.

وأوضح مدير معهد باستور بالدار البيضاء، أن هذه الملاحظة دفعت السلطات الصحية للبحث بطريقة علمية لقياس عدد الحالات الموجودة في بلادنا، بطريقة غير مباشرة عن طريق البحث عن الأجسام المضادة للفيروس التي تقاوم الميكروب والقيام بعملية المسح السيرولوجي، للكشف عن الأجسام المضادة، وبالتالي معرفة مدى انتشار الفيروس على المستوى الوطني.

واسترسل المتحدث ذاته، أن الهدف الثاني من هذا النوع من المراقبة الوبائية، عن طريق البحث عن الأجسام المضادة لدى الساكنة، هو التمكن من القيام بعملية التقييم للخطة والإجراءات والتدابير  الوقائية التي اعتمدتها بلادنا لمقاومة المرض منذ بداية انتشاره، مبينا أنه إذا تبين أن الوباء ماضٍ في الانتشار، فإن هذا يعني أن التدابير المتخذة ليس لها مفعول كبير في وقف انتشار الجائحة.

وعلى العكس من هذه النتيجة، يبين معروفي، أنه في حال إذا كانت نسبة انتشار الأجسام المضادة قليلة، فإن ذلك يعني أننا نجحنا في وقف انتشار الوباء، ويثبت أن هناك مستوى من التحكم في الجائحة، والتحكم في الوضعية الوبائية.

هذا، وسبق لوزارة الصحة في بلاغ لها أن أعلنت، أنها أجرت، عن طريق مصالحها المتمثلة في المركز الوطني والمراكز الإقليمية لتحاقن الدم والمراكز الاستشفائية الجامعية والمختبرات الوطنية (المعهد الوطني للصحة بالرباط ومعهد باستور المغرب بالبيضاء) والمختبرات الإقليمية والجهوية، دراسة وطنية حول “المسح الاستقصائي المصلي”، وذلك بهدف تحديد مدى انتشار الوباء المذكور داخل المجتمع، ودراسة درجة مناعة السكان.

وكشفت الوزارة، أن المسح الاستقصائي المصلي يعد أمرا ضروريًا لمعرفة مدى انتشار الإصابة بفيروس كورونا المستجد، حيث يشكل، علاوة على كونه وسيلة لدراسة المناعة ضد الفيروس لدى المتبرعين بالدم وتقدير فعالية استراتيجيات سلامة الدم، مقاربة مهمة للمراقبة الوبائية ولتتبع مدى انتشار المرض لدى الساكنة، خصوصا وأن أغلب حالات الإصابة تكون بدون أعراض.

التعليقات

أضف تعليقك