الطويل يبرز مجهودات مؤسسة الدكتور الخطيب للفكر والدراسات في مواجهة "كورونا"

الطويل يبرز مجهودات مؤسسة الدكتور الخطيب للفكر والدراسات في مواجهة "كورونا"
الخميس, 24. سبتمبر 2020 - 17:37

أكد محمد الطويل المدير التنفيذي لمؤسسة الدكتور عبد الكريم الخطيب للفكر والدراسات، أنه منذ تفشي جائحة فيروس كورونا في العالم، وبمجرد إعلان السلطات المغربية أن هذا الفيروس وصل إلى بلدنا، انخرطت المؤسسة في وضع برنامج لتسليط الضوء أكثر على هذا الوباء، من خلال دراسة الوضع الوبائي على المستوى الدولي، وتحليل مختلف الأزمات المتولدة عنه على مختلف المستويات الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف الطويل، في تصريح لـ"مجلة العدالة والتنمية" في عددها 19 الصادر نهاية الأسبوع الماضي، أنه على هذا الأساس، عقدت مؤسسة الدكتور الخطيب مجموعة من اللقاءات الداخلية التي جمعت المكتب التنفيذي للمؤسسة برئاسة الدكتور سعد الدين العثماني، مع مجموع الباحثات والباحثين الأعضاء بالمؤسسة من أجل صياغة خطة عمل بحثي تواكب تحولات الوضع الوبائي في مختلف الصعد والمستويات.

وكذلك من أجل تحليل المعطيات المتمخضة عن مستجداتها، يردف الطويل، والتي كان متوقعا ما سيترتب عنها من الاكراهات والصعوبات التي ستجلبها، والتي ستربك، بكل تأكيد، مختلف مستويات الحياة العامة والخاصة.. الفردية والجماعية، لا سيما مع سن قانون المتعلق بسن الأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية، وما تلاه من قرارات وتدابير احترازية كان من أهمها فرض حجر صحي شمل مختلف ربوع الوطن او إغلاق الحدود الجوية والبحرية والأرضية للمملكة.

وأفاد الطويل، أن البنيات البحثية داخل المؤسسة، عملت كل واحدة على حدة على رصد معطيات الحالة الوبائية في المجال الذي تشتغل عليه، من خلال تتبع أهم الدراسات وانجاز أبحاث في الموضوع، بالإضافة الى تنظيم حلقات نقاشية وفعاليات علمية في الموضوع، ويتعلق الأمر بالمجموعات التالية: "مجموعة البحث في القضايا الاقتصادية والتنموية"، "مجموعة البحث في القضايا التاريخية"، و"مجموعة البحث في القضايا السياسية والقانونية"، و"مجموعة البحث في قضايا السياسة الدولية"، و"مجموعة البحث في القضايا الاجتماعية والقيمية"، و"مجموعة البحث في القضايا الثقافية والفكرية".

وبإزاء هذا العمل يسترسل الطويل، أولت المؤسسة مبكرا قيمة للعمل التأطيري والتوعوي المتوجه الى عموم الرأي العام الوطني من أجل: "تقريب المواطنين من حقيقة تطور الوضع الوبائي، وطنيا ودوليا"، "الوقوف عند مختلف تداعيات الحالة الوبائية واستشراف مختلف مآلاتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية"، و"دراسة مختلف السبل الكفيلة بتجنب الانعكاسات السلبية للجائحة، بما تتضمنه من مخاطر وتهديدات متعددة ومتعاظمة"، و"توعية المواطن بتقريبه من الفهم السليم لطبيعة فيروس كورونا وكيفيات انتقال العدوى والمخاطر الصحية لهذا المرض، وتأطيره على انجع السبل والممارسات للوقاية منه"، و"الانفتاح على مختلف التجارب الدولية في مقاومة الوباء ومعالجة تداعياته".

وفي هذا الاطار نظمت المؤسسة، حسب الطويل، العديد من الندوات والتي سعت الى الإحاطة بالوباء من مختلف جوانبه، منها:  "ندوة حول الجائحة من وجهة نظر اقتصادية، شارك فيها الأستاذ الباحث والخبير الاقتصادي والمالي د. محمد نجيب بوليف بمداخلة حول التدابير الحكومية المتخذة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا (رؤية مقارنة)؛ والاقتصادي والباحث في السياسات العمومية د. نوفل الناصري بمداخلة بعنوان: تداعيات كورونا على الاقتصاد العالمي والوطني وخطة المغرب لمواجهتها والحد من آثارها"، و"ندوة حول الجائحة من وجهة نظر فكرية أطرها المفكر المغربي ذ. محمد الطلابي بعنوان: الليبرالية الجديدة في مواجهة الجائحة .. صراعات وتحولات".

وتابع أنه تم أيضا تنظيم "ندوة حول الجائحة من وجهتي نظر سياسية وقانونية، ساهم فيها كل من الاستاذ الجامعي في العلوم السياسية والقانون الدستوري د. عبد العلي حامي الدين بمداخلة في موضوع: اَي نموذج تنموي لمغرب ما بعد كورونا. في حين تمحورت مداخلة استاذ القانون الاداري د. عبد الحفيظ اليونسي حول موضوع: الدولة.. حالة الطوارئ والقانون"، و"ندوة حول الجائحة من وجهة نظر جيوستراتيجية شارك فيها الباحث في الشأن الدولي ذ. مصطفى الخلفي بمداخلة حول: التحولات الجيواستراتيجية والدولية للعالم ما بعد كورونا وانعكاساتها على المغرب؛. وهمت مداخلة الاستاذ الباحث د. عبد الرحيم الشلفوات دراسة تحولات المشهد الدولي ما بعد الجائحة وآثارها الإقليمية".

ومن الندوات كذلك التي نظمتها المؤسسة، يضيف الطويل، "ندوة حول الجائحة من وجهة نظر اجتماعية، كان عنوانها: الرابط الاجتماعي في زمن الجائحة. أطرها الاستاذ في علم الاجتماع د. إدريس بنسعيد بمداخلة بعنوان "الرابط الاجتماعي في زمن كورونا: الانتقال من مجتمع التواصل الى مجتمع الاتصال"، إضافة لـ"ندوة حول الجائحة من وجهة نظر تاريخية بعنوان: "الأوبئة في تاريخ المغرب: التمثلات والانعكاسات وخبرات المواجهة"، شارك فيها الاستاذ الباحث في تاريخ المغرب المعاصر د. عبد العزيز الطاهري، كما شارك فيها الاستاذ الباحث في تاريخ الغرب الاسلامي د. عبد الحق الطاهري".

كما تم تنظيم "ندوة حول الجائحة من وجهة نظر استراتيجية أطرها الاستاذ في تسوية النزاعات الدولية بجامعة جورج ميسن بواشنطن وعضو لجنة الخبراء في الأمم المتحدة سابقا د.محمد الشرقاوي تقدم فيها بمداخلة بعنوان: "الاستشراف الجيواستراتيجي ومآل النيوليبرالية عقب حقبة كورونا"، و"ندوة حول الجائحة من وجهة نظر علمية وطبية، وهي الندوة التي نظمتها المؤسسة بشراكة مع جمعية أطباء العدالة والتنمية، والتي شارك فيها ثلة من الخبراء في المجال، اذ تقدم فيها استاذ وخبير علم الأوبئة البروفيسور محمد أمين بروحو بمداخلة بعنوان: "قراءة سليمة لمستجدات الواقع الوبائي: دراسة في مال الحالة الوبائية من خلال استشراف السيناريوهات المتوقعة"؛ والخبير في علم الفيروسات البروفيسور هشام امزيل بمداخلة في: "التشخيص المخبري لفيروس كوفيد 19 وتحديد الأنواع اشد فتكا"؛ كما شارك استاذ الأمراض التنفسية وداء السل البروفيسور جمال الدين البرقادي بمداخلة حول: "كوفيد 19: التشخيص والعلاج"؛ إضافة لمساهمة استاذ الانعاش والتخدير البروفيسور توفيق ابو الحسن بمداخلة بعنوان: "الحالات الحرجة: تعريفها والأسباب المؤدية لها وسبل علاجها".

وأضاف الطويل، أنه إلى جانب مختلف الندوات العلمية التي ضمت العديد من المفكرين والأساتذة الباحثين، وكذا الحلقات النقاشية التي ضمت الباحثين الأعضاء بالمؤسسة لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بالوباء بشكل اسبوعي طيلة فترة الحجر الصحي والتي شارك فيها العديد من الأساتذة والمفكرين المغاربة، استكتبت المؤسسة مجموعة من الباحثين من أجل تعضيد مختلف هذه المجهودات العلمية بكتابات علمية حائزة لشروطها العلمية الشكلية والمضمونية.

وبخصوص مشاركة المؤسسة في الحملة التحسيسية والتوعوية التي أطلقها حزب العدالة والتنمية وهيئاته الموازية المتعلقة بفيروس كورونا، قال الطويل، إن المؤسسة ستشارك فيها بقوة موظفة كعادتها سلاحي التوعية والعلم.

التعليقات

أضف تعليقك