شيخي: الدخول السياسي مطبوع بحرص البرلمان على الاضطلاع بأدواره الدستورية كاملة

شيخي: الدخول السياسي مطبوع بحرص البرلمان على الاضطلاع بأدواره الدستورية كاملة
الثلاثاء, 29. سبتمبر 2020 - 16:57

قال نبيل شيخي رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إن الدخول السياسي سيظل مطبوعا بالتحديات التي  فرضتها جائحة "كورونا" والحرص على أن تضطلع المؤسسة التشريعية بأدوارها الدستورية كاملة، على الرغم مما تفرضه الإجراءات الاحترازية من صعوبات وإكراهات، واستثمار ما يتيحه التطور الرقمي من إمكانيات لتمكين جميع أعضاء المجلسين من الاضطلاع بمهامهم.

وشدد شيخي، في حديث لـ" مجلة العدالة والتنمية" في عددها 20 الصادر نهاية الأسبوع المنصرم، على أنه لا بد من التصدي لكل المحاولات الرامية إلى التقليص من أدوار المؤسسة البرلمانية تحت مبررات واهية، وبالتالي الحد من أدوراها على مستوى التشريع، على مستوى الرقابة على الأداء الحكومي في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة التي تجتازها بلادنا والعالم من حولنا.

وأكد أنه لمواجهة مختلف التحديات ومن بينها "كورونا" المستجد، يتطلب الأمر الحرص على المحافظة على قدر كبير من التعبئة الجماعية وقيام كل المؤسسات بأدوارها وعلى رأسها المؤسسات المنتخبة، والابتعاد عن المنطق الذي يسعى لتهميش دور الجماعات الترابية والجهات والسطو على اختصاصاتها.

وأفاد المتحدث ذاته، أن هذه السنة التشريعية التي نستقبلها تتسم بكونها آخر سنة ضمن الولاية التشريعية الحالية، وهو ما يجعل منها سنة الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بجميع مستوياتها التشريعية والترابية والمهنية، مع ما سيرافق ذلك من نقاش وسجال سياسي مرتبط بالشروط السياسية المرتبطة بهذا الإعداد من جهة، وبالتعديلات التي يمكن أن تطال القوانين الانتخابية من جهة أخرى.

وهو ما يتطلب منا أيضا كبرلمانيين، يضيف شيخي، أن نجعل المؤسسة البرلمانية في قلب هذا النقاش بما يقتضيه ذلك من تجويد حقيقي للقوانين الانتخابية ولقانون الأحزاب، ورفض كل المحاولات الرامية إلى المساس بالاختيار الديمقراطي أو الالتفاف على الإرادة الشعبية من خلال بعض الاقتراحات المستهجنة، التي بدأ البعض يدفع بها من الآن من مثل احتساب عدد المقاعد في الانتخابات على أساس قاسم انتخابي، بناء على أصوات الناخبين المسجلين الأمر الذي يفرغ نمط الاقتراع اللائحي من أهدافه ومقاصده ويمس جوهر العملية الديمقراطية.

ومن الرهانات الأساسية التي تنتظرنا خلال هذه السنة، يقول رئيس فريق المصباح بالمستشارين، تسريع الوتيرة التشريعية، ونفض الغبار عن عدد من النصوص التشريعية التي تمت عرقلتها في إطار حسابات سياسية واهية من مثل مشروع قانون التغطية الصحية للوالدين، والذي يصر البعض على ربطه بكيفية متعسفة  بالحوار الاجتماعي، أو من خلال التذرع بالتوازنات المالية للصناديق المعنية.

وتابع "كما لا نفهم أيضا أسباب التأخر الحاصل في المصادقة على مشروع القانون الجنائي أو ما يعرف في أوساط الرأي العام بقانون الإثراء غير المشروع، والذي دونه سيظل التصريح بالممتلكات بدون جدوى وستبقى محاسبة ناهبي المال هدفا بعيد المنال ومحصنين من كل متابعة"، مضيفا "نأمل أيضا تسريع وتيرة المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وغيرها من القوانين الأخرى".

واعتبر أن الورش الاجتماعي يُعد من الأوراش ذات الأولوية خلال هذه السنة، مبينا أن إشكاليات الفقر والهشاشة واختلالات العدالة الاجتماعية تعتبر "أخطر الأعطاب التي يعاني منها نسيجنا الاجتماعي"، الأمر الذي يتطلب مواكبة مستمرة وحلولا جذرية ومبتكرة للمحافظة على الاستقرار والسلم الاجتماعي،.

وأشار إلى أن صعوبة التعاطي مع الملف الاجتماعي تزداد في ظل الصعوبات والتحديات المتزايدة والمستجدة الناجمة عن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة "كورونا".

وفي هذا الإطار، أردف "لا نفهم التأخير غير المبرر لحسابات واهية لتنزيل السجل الاجتماعي الموحد والدعم المباشر إلى ما بعد الانتخابات المقبلة"، مشددا على البرلمان بغرفتيه أن يعزز دوره الرقابي على القطاعات المتعلقة بهذا المشروع الذي انتظره المغاربة منذ سنوات.

كما ينبغي، يضيف شيخي، الحرص على تسريع تعميم التغطية الاجتماعية طبقا لتوجيهات جلالة الملك، وهو ما يتطلب حسبه تظافر جهود جميع القطاعات والهيئات المعنية وفق برمجة زمنية واضحة ومحددة.

وأبرز أن الملف الاقتصادي سيكون هو الآخر حاضرا بقوة هذه السنة ضمن جدول أعمال ونقاشات غرفتي البرلمان في ظل الأثر البالغ الذي كان ولا يزال لجائحة "كورونا" على جميع القطاعات الإنتاجية لاقتصادنا، وعلى المالية العمومية وعلى الحساب الجاري للأداءات، وعلى مصادرنا من العملة الصعبة، مضيفا" يبدو أن القادم من الأيام لا يزال ينطوي على المزيد من الاكراهات والتحديات تدل عليها عدد من المؤشرات كان آخرها ما يتضمنه البلاغ الأخير لبنك المغرب الذي يتوقع انكماش الاقتصاد الوطني بنسبة 6,3 سنة 2021".

 

التعليقات

أضف تعليقك