فاعلون يقاربون أعطاب التنمية بجهة كلميم وادنون ومداخل العلاج | الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية

كلميم واد نون

فاعلون يقاربون أعطاب التنمية بجهة كلميم وادنون ومداخل العلاج

فاعلون يقاربون أعطاب التنمية بجهة كلميم وادنون ومداخل العلاج
الأحد, أكتوبر 11, 2020 - 12:47
عبد النبي اعنيكر

قال محمد أوبركى، منسق فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية بمجلس جهة كلميم وادنون، إن المدخل الأساسي للنهوض بجهة كلميم وادنون وتطويرها، يكمن في تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، تفرز نخبا سياسية تملك قوة وإرادة وعزيمة في مواجهة لوبيات الفساد التي تنخر الجهة، وتحقيق التنمية في أبعادها الشمولية.

ودعا أوبركى أثناء مشاركته في ندوة سياسية نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطانطان في موضوع: "النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية بين المنجز والمنتظر بجهة كلميم وادنون"، مساء السبت 10 أكتوبر الجاري، بثت على صفحتها الرسمية على الفايسبوك، (دعا( جميع المتدخلين بجهة كلميم وادنون إلى الترفع عن الحسابات السياسية الضيقة، وتجميع الجهود بنظرة استشرافية للمستقبل، من أجل جلب مشاريع كبرى، بدل التنازع في ظل الاختلالات التي تشهدها الجهة والعمل على معالجتها.

وقال المتحدث ذاته إن عملية الهيمنة ومحاولة الالتفاف على إرادة الناخب لفائدة جهات معلومة، تعد عاملا من عوامل إفشال البرامج التنموية، لكن، يستدرك المتحدث ذاته، ساهمت هذه الممارسات في رفع منسوب الوعي لدى المواطنين، وسيكون لهذا الوعي أكبر الأثر مستقبلا على جهة كلميم وادنون.

وعدد أوبركى أعطاب الأغلبية المسيرة لمجلس جهة كلميم وادنون، قائلا إن المجلس يشتغل في عشوائية تامة، مبرزا جهود حزب العدالة والتنمية في تطوير الجهة إبان موقعه في التسيير بعد انتخابات 2016، قبل الالتفاف على تجربته في التدبير للشأن الجهوي بجهة كلميم وادنون، مستدركا أن حزبه اليوم من موقع المعارضة ليست معارضة ميكانيكية بل هو قوة اقتراحية تدافع عن قضايا الجهة وساكنتها.

من جهته، اعتبر أحمد، المتوكل عضو مجلس جهة كلميم وادنون، أن الولاية الانتدابية الحالية بالجهة مرحلة انتقالية تتسم بتجاذب وصراع تقودها عقليات قديمة ترفض تقاسم دور التسيير مع كفاءات شابة محلية.

وتابع المتوكل في الندوة ذاتها، هذه الولاية هي مرحلة مخاض، ولذلك لا يمكن أن تمر دون الاستفادة من عبر ومشاكل التسيير والاختلالات التي اقتحمت بيوت الوادنونيين، وأصبحت حديث العامة بأقاليم الجهة، والتي وسيكون لها أثرها المستقبلي، مما سيعزز ثقة المواطنين في الشأن المحلي، ويفتح المجال لمعاقبة المفسدين الذين ضيعوا على الجهة فرصا كثيرة للتنمية.

وعن حصيلة برنامج الجهوي للتنمية بجهة كلميم وادنون، قال المتوكل إن هذه الحصيلة دون تطلع وآمال ساكنة جهة كلميم وادنون، إذ إن معدل إنجاز محاوره الـ 14 لا تتجاوز 15 في المائة.

واعتبر المتوكل الحكامة من أربع الركائز الاقتصادية الذي ينبني علها خلق الثروة وتوزيعها بشكل عادل، وخلق فرص الشغل، والاستدامة التي تلبي الحاجيات المستقبلية الأجيال القادمة، داعيا إلى خلق لمسة تجديدية من أجل التكييف مع النموذج الجديد في ضوء ما تتمتع به جهة كلميم وادنون من كفاءات تمكن من تعزيز الثقة في المؤسسات.

من جانبه، قال سيدي لشكل، باحث في العلوم السياسية، إن مقاربة التنمية بالأقاليم الجنوبية يحتاج إلى السياق السياسي المناسب، مشيرا إلى أن هناك تحولات عميقة وقعت في المشهد السياسي تمت ترجمته من خلال خطاب المسيرة الخضراء الشهير، كما أن التعامل مع ملف الصحراء لم يعد احتكارا لجهة معينة بل ترك هامش المبادرة للفاعلين في العهد الجديد.

 وأكد لشكل أن النموذج التنموي بني على ثلاث أقطاب جديدة، واعتمد على أساس مقومات اقتصادية وثقافية واجتماعية تبعا لخصوصيات كل جهة من جهات الصحراء الثلاث، ومواردها ومؤهلاتها السياحية والاقتصادية والثقافية.

واعتبر لشكل أن من شروط النموذج التنموي نجاح ورش الجهوية المتقدمة، وبناء اقتصاد قوي بدل اقتصاد الريع والفساد المستفحل بجهات الصحراء، والرفع من مستوى المؤسسات وتقريبها من مبادئ التنمية المستدامة ومن ضمنها الحد من الفوارق بين المجالات الترابية، وصيانة كرامة المواطن، وضمان العيش الكريم، والارتقاء بالجهات كقطب حقيقي للتنمية والتنافسية.

واسترسل المتحدث ذاته، من شروط نجاح النموذج التنموي كذلك، عدم هيمنة المقاربة الأمنية على حساب البعد التنموي والجهوي، وخلق نخب سياسية تتمتع بالكفاءة والخبرة، وتحديد رؤية التقائية تنسيقية بين كل المتدخلين بجعل الإدارة في خدمة المؤسسات المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين وعموم الشركاء، وتحقيق نوع من التكامل، والربط مع العمق الإفريقي على أساس الانفتاح على إفريقيا اقتصاديا واجتماعيا.

التعليقات

أضف تعليقك