هل يمكن هزم العدالة والتنمية بقص وتحريف كلام قياداته؟

هل يمكن هزم العدالة والتنمية بقص وتحريف كلام قياداته؟
الجمعة, 16. أكتوبر 2020 - 16:58

من الملاحظات اللافتة للانتباه، بخصوص الحرب التي يشنها البعض على حزب العدالة والتنمية وقياداته، افتقاد القائمين عليها للشجاعة والوضوح، لذا تراهم يلجؤون لتوظيف وسائل غير أخلاقية من قبيل تحريف الكلام وتزوير الوقائع.

من أمثلة ذلك، مداخلة إدريس الأزمي الإدريسي عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب خلال لقاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية المنعقد الثلاثاء الماضي، حيث عمد البعض لقص كلامه ونشر ما يفيد "ويل المصلين"، دون نشر مضامينه كاملة كي تتضح الصورة لجميع المتابعين وآنذاك لا ضير في الاختلاف أو الاتفاق معه حول ما قاله في مداخلته.

الغريب في الأمر أن هؤلاء، لم يكونوا يعتقدون أن معظم من سمع الكلام المحرف للأزمي سيعود إلى مداخلته الأصلية، وسيتفاجأ بأن ما يحاول هؤلاء ادعاءه لم يقله الرجل لا من قريب ولا من بعيد، وأن سياق الكلام واضح في مختلف الجوانب التي تطرق لها.

والأكثر غرابة في الموضوع، أنه إذا كان الأزمي فعلا قال كلاما يستوجب الاستهجان والاستنكار، لماذا لم ينشروه كاملا، أم لأنهم يدركون أن ما قاله الأزمي كلام عادي وواضح وصريح لا يحتمل كل ما حملوه إياه، فعمدوا إلى قصه وبتره، وهو سلوك غير أخلاقي وغير مقبول.

هؤلاء لا يدركون أن مثل هذه السلوكات غير الأخلاقية، لن تهزم العدالة والتنمية ولن تنقص من شعبيته بل ستزيدها، لأنها تدفع كل المغاربة إلى العودة لمعرفة موقف العدالة والتنمية من معاشات البرلمانيين، وسيجدون أنه اول فريق بمجلس النواب دعا إلى تصفيتها، غير أن المهم اليوم هو أن هناك إجماعا على تصفية معاشات البرلمانيين وطي هذا الملف وإغلاقه بصفة نهائية.

 

التعليقات

أضف تعليقك