الوفي: العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج ينبغي أن يكون متكاملا ومندمجا

الوفي: العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج ينبغي أن يكون متكاملا ومندمجا
الأربعاء, 21. أكتوبر 2020 - 17:37

قالت نزهة الوفي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، إن جلالة الملك محمد السادس أعطى للثقافة بعدا شموليا، حيث دعا جلالته في عدد من الخطب السامية إلى إدخالها ضمن مكونات الرأسمال اللامادي، مؤكدة أن العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج وخاصة الأجيال الصاعدة ينبغي أن يكون متكاملا ومندمجا ويساهم في إشعاع المملكة والحفاظ على مصالحها وأن يكون عاملا في توثيق ارتباط المغاربة المقيمين بالخارج والأجيال الصاعدة منهم بوطنهم الأصل.

وشددت الوفي، كلمة لها خلال الاجتماع التنسيقي لأعضاء لجنة الإشراف وتتبع المراكز الثقافية المغربية بالخارج، المنعقد أمس الثلاثاء 20 أكتوبر 2020، حسب بلاغ للوزارة توصلpjd.ma بنسخة منه، على أن بلوغ هذا الرهان مرتبط بنجاعة آليات حكامة وتدبير هذا الملف الحيوي، مضيفة أن ضعف التنسيق والالتقائية والتكامل بين البرامج الثقافية التي يشرف عليها مختلف الفاعلين، يجعل تحقيق الهدف المنشود من العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج بعيد المنال ولا يستجيب بالشكل الكافي لتطلعاتهم ويكون أثره ضعيفا.

وأبرزت الوزيرة، وفق البلاغ، أن العرض الثقافي الموجه للخارج يعتبر قوة جذب واستقطاب للأجيال الصاعدة من المغاربة المقيمين بالخارج للارتباط بتاريخ وثقافة وهوية بلدهم الاصل وحمايتهم من الغلو والتطرف، "وهو ما يتطلب أن يكون هذا العرض الثقافي يواكب احتياجات مغاربة العالم ويراعي مختلف خصوصياتهم وتطلعاتهم وفقا للتوجيهات الملكية السامية وتنزيلا لمقتضيات دستور المملكة وخاصة الفصل  16 منه".

وأشار البلاغ، إلى أنه تم خلال هذا اللقاء، تقديم عرض من قبل الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج حول آليات حكامة العرض الثقافي المغربي الموجه للخارج، من أجل أن يستجيب لتطلعات المغاربة المقيمين بالخارج ويراعي المتغيرات السوسيوثقافية والدينامية المتسارعة للهجرة المغربية، "كما تم تقديم خلاصات الدراسة التقييمية للعرض الثقافي التي قامت بها الوزارة والتي تضمنت  سيناريوهات من أجل الارتقاء بالعرض الثقافي المغربي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج  بهدف ضمان التنسيق بين كل المتدخلين المؤسساتيين".

هذا، وقد أجمع المشاركون، حسب المصدر ذاته، بعد دراسة المقترحات المقدمة على ضرورة وضع إطار حكامة مرجعي يضمن التناغم والتنسيق ويمكن من بلورة وتنفيذ استراتيجية وطنية  مندمجة للعرض الثقافي المغربي بالخارج، مضيفا  أن اللقاء خلص أيضا إلى  أهمية  تنظيم حوار مفتوح بهذا الخصوص يشارك فيه كل الفاعلين المعنيين بما في ذلك المثقفون المغاربة المقيمون بالخارج وممثلي جمعيات المجتمع المدني بالخارج المهتمين بقضايا مغاربة العالم.

يذكر أن الاجتماع المذكور حضره ممثلون عن القطاعات والمؤسسات العضو بلجنة الإشراف وتتبع المراكز الثقافية المغربية بالخارج ويتعلق الأمر بكل  من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وزارة الثقافة والشباب والرياضة، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، والوزارة المنتدبة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والمؤسسة الوطنية للمتاحف.

يشار إلى أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، كانت قد أنجزت دراسة تقييمية حول العرض الثقافي، فخلصت إلى صعوبة التنسيق بين كل الفاعلين المعنيين وإلى غياب تقييم ناجع، ودعت إلى وضع إطار حكامة مناسب من أجل تكثيف التنسيق وتنظيم عمل الفاعلين المعنيين بتنفيذ السياسة الثقافية وعرض ثقافي للمملكة المغربية بالخارج.

التعليقات

أضف تعليقك