شيات: معبر الكركرات جزء من التراب المغربي ويخضع لمنظومته الجمركية

شيات: معبر الكركرات جزء من التراب المغربي ويخضع لمنظومته الجمركية
الاثنين, 16. نوفمبر 2020 - 14:41

 قال خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة الحسن الأول بوجدة، إن معبر الكركرات الحدودي جزء من التراب المغربي يقع في أقصى جنوب المملكة، مبينا أنه معبر من خلاله ينتقل الانسان من الناحية القانونية من المجال الجغرافي المغربي إلى مجال جغرافي آخر وهو موريتانيا وما يستتبع ذلك من إجراءات قانونية ومن أدوات الاثبات والتنقل.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية في تصريح لـpjd.ma، أن الجانب القانوني مرتبط بالنظام القانوني المغربي الذي ينظم الدخول وإقامة الأشخاص في المغرب لاسيما الأجانب مع ما يرتبط ذلك من إجراءات قانونية تتم داخل هذا المعبر بالنسبة لمغادرة المغاربة عن طريق البر.

ومن الناحية القانونية، يقول الشيات، إن المعبر ينتمي ويخضع الى منظومة جمركية مغربية تتم من خلاله العمليات الجمركية كتنقل السلع والأشخاص والوثائق المرتبطة بها، مضيفا أنه معبر طبيعي من هذه الناحية إلا أنه جاء في وسط أو في خانة ما يسمى "المنطقة العازلة" المطلة على المحيط الأطلسي.

وأضاف أن هذه المنطقة عندما أقام المغرب ستة جدران عسكرية في منطقة الصحراء لحماية الأقاليم الجنوبية والتي بدأت في 1980 مع الحائط الأول ثم انتهت مع الحائط السادس نهاية 1986 وبداية 1987، تعتبر "منطقة عازلة" بموجب اتفاق وقف اطلاق النار في سنة 1991 التي تُلزم أطراف النزاع بالابتعاد عن كل أشكال الابتزاز والاستفزاز في المناطق القريبة.

ومن أجل ضمان انسيابية ومرور السلع والسلام تحقيقا لقرارات الأمم المتحدة خولت هذه الأخيرة، يضيف شيات، لقوات حفظ السلام "المينورسو" القيام بالإجراءات المكفولة لها في هذا الإطار، مستدركا: "غير أنه لم تقم هذه القوات بعملها أو ليست لها الإمكانيات واقعيا وعمليا لعدم حدوث مثل هذه التحركات للجبهة الانفصالية".

وأكد المتحدث ذاته، أن المغرب من الناحية الاستراتيجية أمن الجانب الجمركي والقانوني لانسياب السلع والأشخاص باعتباره يضع الأمر دائما في يد الأمم المتحدة.

هذا، وجاء تحرك المغرب بالمنطقة العازلة في الكركرات بالصحراء المغربية عقب رفض الأطراف الأخرى الامتثال لنداءات وأوامر الأمين العام للأمم المتحدة بمغادرة المنطقة العازلة وتجنب التصعيد.

وقد تدخل المغرب، وفقا للسلطات المخولة له، وذلك بمقتضى واجباته وفي انسجام تام مع الشرعية الدولية، لمواجهة الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة لميليشيات “البوليساريو” في الكركارات.

وأفادت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أنه بعد أن التزمت المملكة المغربية بأكبر قدر من ضبط النفس أمام استفزازات ميليشيات (البوليساريو)، "لم يكن أمامها من خيار آخر سوى تحمل مسؤولياتها من أجل وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري".

 

التعليقات

أضف تعليقك