"وزارة التضامن" تكشف حصيلة النهوض بأوضاع الطفولة خلال سنة 2020

"وزارة التضامن" تكشف حصيلة النهوض بأوضاع الطفولة خلال سنة 2020
الجمعة, 20. نوفمبر 2020 - 14:47

يخلد المغرب، على غرار باقي الدول، في 20 نونبر من كل سنة، اليوم العالمي لحقوق الطفل، وهو التاريخ الذي يصادف اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل في عام 1959 واعتمادها لاتفاقية حقوق الطفل عام 1989؛ وهي الاتفاقية التي يعد المغرب من بين الدول الأولى التي وقعت عليها.

إن من بين ما يميز الاحتفال باليوم العالمي للطفل في عام 2020، حسب بلاغ لوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة توصلpjd.ma بنسخة منه، هو مرور سنة واحدة على احتفال العالم بمرور 30 سنة على اتفاقية حقوق الطفل، حيث أعدت بلادنا بتلك المناسبة تقريرا حول "حصيلة منجزات المملكة المغربية بعد 30 سنة من اعتماد اتفاقية حقوق الطفل"؛ وهو التقرير الذي وثق الأشواط المهمة التي قطعتها بلادنا على المستويات القانونية والمؤسساتية وعلى مستوى السياسات والمخططات الوطنية وتطوير الخدمات في مجال النهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها.

ومواصلة لهذه الجهود، يقول البلاغ، عملت الوزارة سنة 2020، في إطار التعاون والعمل المشترك مع باقي القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية والجمعيات والأطفال والشركاء الدوليين، على تحقيق مجموعة من المنجزات المتعلقة بتفعيل الأهداف الاستراتيجية للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب 2015-2025 وبرنامجها الوطني التنفيذي للفترة 2015-2020، نذكر منها:

تتبع تنفيذ البرنامج الوطني التنفيذي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة 2015-2020

قامت الوزارة، خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2020 بإنجاز 14 تدبيرا تتحمل مباشرة مسؤولية إنجازها في البرنامج الوطني التنفيذي للسياسة العمومية. وتضاف هذه المنجزات إلى ما تم تحقيقه خلال الفترة السابقة؛ حيث أبانت الحصيلة نصف مرحلية للبرنامج الوطني التنفيذي، التي قدمتها الوزارة خلال اجتماع "اللجنة الوزارية، المحدثة لدى رئيس الحكومة، المكلفة بتتبع السياسات والمخططات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها"، بتاريخ 30 أبريل 2019، عن تسجيل تقدم في تنفيذ تدابير البرنامج الوطني بلغت نسبة إنجازه آنذاك 56%. علما أن الوزارة بصدد إعداد حصيلة البرنامج الوطني التنفيذي للفترة 2015-2020، للوقوف على حصيلة مختلف القطاعات الوزارية، وذلك في أفق الشروع في إعداد المرحلة الثانية 2021-2025 بداية السنة القادمة.

برنامج «ولادنا» لإحداث الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة

يعتبر برنامج "ولادنا" لإحداث الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة، المدخل الرئيسي لتنزيل السياسة العمومية في مجال حماية الأطفال ضد مختلف أشكال الإساءة والعنف والاستغلال والإهمال على المستوى الترابي.

وقد أطلقت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة سنة 2020 الأجهزة الترابية بثمانية (8) أقاليم نموذجية، هي: طنجة، الرباط، سلا، مكناس، الدار البيضاء آنفا، مراكش، أكادير، والعيون؛ وتم إحداث ستة (06) لجن إقليمية لحماية الطفولة بكل من طنجة، سلا، مكناس، مراكش، أكادير، والعيون، وإحداث ثمانية مراكز للمواكبة لحماية الطفولة بالأقاليم المستهدفة، وإطلاق برنامج للتكوين في مجال حماية الطفولة لفائدة العاملين بتلك المراكز بالأقاليم النموذجية، أنجز منه لحد الآن 09 دورات من أصل 12 دورة تكوينية.

كما تم الانتهاء من إعداد دفتر تحملات المنظومة المعلوماتية الإقليمية المندمجة لتتبع الطفل في مدار الحماية، حيث من المتوقع الشروع في تجريبها بإحدى الأقاليم النموذجية بداية سنة 2021. كما شرعت الوزارة مؤخرا في الإعداد لإطلاق الأجهزة الترابية بعشرة أقاليم جديدة هي تارودانت، بني ملال، القنيطرة، وجدة، فاس، الراشيدية، سيدي قاسم، تاونات، سطات، الجديدة.

خطة عمل حماية من الاستغلال في التسول

أطلقت الوزارة مع رئاسة النيابة العامة والقطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية المعنية والجمعيات، خطة عمل حماية الأطفال من الاستغلال في التسول، في تجربة نموذجية شملت مدن الرباط وسلا وتمارة، وذلك بتاريخ 04 دجنبر 2019.

وقد مكنت هذه الخطة من تحديد مسار متفق عليه لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول، يشمل الحماية القضائية، التكفل الطبي والنفسي، الرعاية الاجتماعية، التربية والتكوين والتتبع والتقييم، كما مكنت من وضع فرق عمل ميدانية تتكون من مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية المعنية، وفرق للمساعدة الاجتماعية بمندوبيات التعاون الوطني، بالإضافة إلى وضع اثني عشر (12) دليلا عمليا لفائدة فرق العمل الميدانية، ودعم مشاريع الجمعيات المسيرة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية الشريكة، لتعزيز الطاقة الاستيعابية الخاصة بالإيواء الاستعجالي المؤقت. ومن أهم نتائج تفعيل هذه الخطة أيضا، سحب 97 طفلا في المدن المعنية، منهم 53 ذكور و44 إناث، وذلك إلى غاية بداية الحجر الصحي.

خطة عمل وقاية وحماية الأطفال في وضعية هشة من عدوى فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

مباشرة بعد إعلان حالة الطوارئ الصحية، قامت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة بإطلاق خطة عمل وقاية وحماية الأطفال في وضعية هشة من عدوى "كوفيد 19"، وذلك نهاية شهر مارس 2020. حيث تم في هذا الإطار، وضع فرق للمساعدة الاجتماعية للأطفال بجميع أقاليم المملكة، تتكون من حوالي 300 عامل اجتماعي، مهمتهم تعزيز اليقظة والاستماع وتتبع وضعية 3852 طفلا، ظلوا خلال فترة الحجر الصحي وتقييد الحركة ب 75 مؤسسة للرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى تقديم المساعدة الفورية للأطفال في وضعية الشارع. 

حيث تم خلال هذه الفترة التكفل ب 986 طفل في وضعية الشارع، منهم 639 ذكور و 347 إناث، وذلك إلى غاية 03 يوليوز 2020، ب 66 مؤسسة للرعاية الاجتماعية و51 مركزا وفضاء للإيواء المستعجل؛ وتم إدماج 224 طفلا داخل أسرهم، وإيداع 360 طفلا بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، و354 بفضاءات الإيواء المستعجل.

بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي عن بعد لفائدة 285 طفل، منهم 184 ذكور و 98 إناث، داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية؛ وتوزيع عدة النظافة الشخصية على 4300 طفل ب 123 مركزا، منهم 1196 إناث و3103؛ وإعداد وتوزيع مطويات وملصقات ملائمة للأطفال حول طرق الوقاية من عدوى الفيروس؛ وإعداد وتوزيع خمسة أشرطة فيديو حول طرق وآليات العمل مع الأطفال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، خلال فترة الحجر الصحي وتقييد الحركة، شملت مجالات الوقاية من العنف، المواكبة النفسية، الدارسة عن بعد، الوقاية من انتقال العدوى.

برنامج مدن بدون أطفال في وضعية الشارع

يقوم الإسعاف الاجتماعي المتنقل للأطفال في وضعية الشارع بدور مهم في دعم الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة لمعالجة إشكالية الأطفال في وضعية الشارع، وذلك من خلال تقديم المساعدة لهذه الفئة من الأطفال في جميع الأوقات، ليلا ونهارا، حسب احتياجات كل طفل، سواء عبر الخدمات التي يوفرها داخل فضاء المؤسسة، لاسيما خدمة الإيواء الاستعجالي المؤقت أو الخدمات التي يقدمها في الشارع.

وفي هذا الإطار أطلقت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة إسعافا اجتماعيا جديدا بمدينة طنجة في يناير 2020، بدعم مالي يقدر ب 4 مليون درهم، كما وقعت اتفاقية شراكة مع التعاون الوطني لوضع إسعافات اجتماعية متنقلة بستة (6) أقاليم، بمبلغ  20.000.000,00 درهم. وواصلت دعم الاسعاف الاجتماعي المتنقل بكل من الدار البيضاء ومكناس، بمبلغ 4،3 مليون درهم.

وبغية الوقاية من عودة الأطفال الذين تم التكفل بهم خلال فترة الحجر الصحي إلى الشارع، تم توقيع اتفاقية شراكة مع التعاون الوطني بمبلغ 10 مليون درهم، وذلك بهدف وضع خطط عمل فردية تشمل المواكبة في مجال معالجة الإدمان والرعاية الصحية والنفسية والتنشيط الثقافي والرياضي وإعادة الإدماج في منظومة التربية والتكوين ومواكبة الأطفال والشباب المقبلين على بلوغ سن الرشد لتحقيق الاستقلالية والاندماج المهني والاجتماعي.

وفي إطار دعم مشاريع الجمعيات، أعلنت الوزارة عن طلب مشاريع الجمعيات العاملة في مجال الأطفال في وضعية الشارع برسم السنة المالية 2020. كما تم تنظيم أربع دورات تكوينية للعاملين بمراكز المواكبة لحماية الطفولة حول طرق وتقنيات إعادة إدماج الأطفال في وضعية الشارع.

برنامج «مواكبة» للأطفال والشباب المقبلين على مغادرة مؤسسات الرعاية الاجتماعية لما بعد 18 سنة

عملت الوزارة على إدراج المعايير الدنيا للمواكبة في مشاريع القرارات بشأن دفاتر التحملات المتعلقة بالشروط الخاصة المنصوص عليها في القانون 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

كما تعمل الوزارة، بشراكة مع الجمعيات، على مواصلة تفعيل مشروع مواكبة 2700 طفل وشاب من نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية للطفولة، بهدف تعزيز فرص إدماجهم. كما تم في هذا الإطار تشخيص وضعية الأطفال والخدمات بالمؤسسات المستهدفة، وإطلاق برنامج للتكوين في مجال "المواكبة" يتكون من 07 دورات تكوينية ويتضمن توفير مجموعة من الأدوات العملية للنهوض بخدمة المواكبة، حيث تم لحد الآن تنظيم دورتين تكوينيتين خلال شهري شتنبر ونونبر 2020، حيث تم العمل خلال الورشة الأولى على وضع برتوكول عملي لتدبير خدمة الوساطة الاجتماعية لدعم استقلالية الأطفال في أفق مغادرة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، كما تم العمل خلال الورشة الثانية على وضع استمارة التسجيل في مشروع المواكبة.

النهوض بالمعايير الاجتماعية الحمائية للأطفال

في إطار تفعيل الهدف الاستراتيجي الرابع للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، المتعلق بالنهوض بالمعايير الاجتماعية الحامية للأطفال، أطلقت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة حملة وطنية تواصلية لحماية الأطفال ضد العنف، وتمتد هذه الحملة على ستة أشهر من 19 اكتوبر 2020 إلى مارس 2021، وذلك بهدف تعزيز الوقاية من مختلف أشكال الإساءة والعنف والاستغلال والإهمال. وتعتمد الحملة التواصلية على بث أشرطة فيديو، لإثارة نقاش عمومي يؤطره خبراء في العلوم الطبية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والدينية، في برامج تلفازية وإذاعية وفي الصحافة الورقة والإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي.

ولتعزيز الوقاية من مخاطر الأنترنيت، أعدت الوزارة "دليل للأسر لحماية الأطفال من مخاطر الأنترنيت"، يقدم أجوبة على أكثر الأسئلة تداولا، من أجل تعزيز معارف وكفاءات الأسر لمواكبة أنشطة أطفالهم على الأنترنيت، وسبل الوقاية، وكذا التعريف بمحركات البحث وتطبيقات الحماية المتوفرة. وفي إطار تخليد اليوم العالمي للطفل، تنظم الوزارة لقاء دراسيا لتقديم الدليل والتعريف به وتطوير النقاش العمومي حول دور الأسر في حماية الأطفال من أخطار الأنترنيت، وذلك يوم الثلاثاء 24 نونبر 2020.

إن التقدم الذي حققه المغرب في مجال حماية الطفولة والنهوض بأوضاعها، هو نتيجة اعتماد مقاربة ترتكز من جهة أولى، على الوقاية التي تعمل على استباق التهديدات والمخاطر، والحماية التي ترتكز على التدخل الفعال لتوفير التكفل والدعم بمختلف أشكاله.

ومن جهة ثانية، على الالتقائية التي تعمل على توحيد جهود جميع القطاعات العمومية المتدخلة وترشيدها لخدمة المصلحة الفضلى للطفل، والتشاركية التي ترتكز على الانخراط الجاد والفعال لمختلــف الفاعليــن، وخاصة المجتمــع المدنــي، في كــل السياسات والبرامــج العمومية الخاصة بالطفولة المعتمدة ببلادنا.

ومن جهة ثالثة، على إعطاء الأولوية لمشاريع القرب ذات الأثر المباشر على وضعية الأطفال وأسرهم، سواء عبر إطلاق الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة ضد مختلف اشكال العنف والاستغلال والإهمال، أو من خلال إحداث إسعافات اجتماعية متنقلة للأطفال في وضعية الشارع في الأقاليم، وكذلك من خلال مواصلة تفعيل خطة عمل حماية الأطفال من الاستغلال في التسول،  والعمل على تحسين جودة التكفل بالأطفال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية مع الحرص على بقاء الطفل ما أمكن مع أسرته، والعمل على مواكبة الأطفال المتكفل بهم داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية لمساعدتهم بعد بلوغهم 18 سنة على الانتقال إلى الحياة المستقلة خارج المؤسسة.

التعليقات

أضف تعليقك