بوريطة ينبه لغياب التكامل الاقتصادي بمنطقة المتوسط

بوريطة ينبه لغياب التكامل الاقتصادي بمنطقة المتوسط
الجمعة, 27. نوفمبر 2020 - 21:04

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، أن المفارقات الاقتصادية والسياسية والبشرية المتعلقة بالحكامة التي تشوب مسار مسلسل برشلونة منذ 25 سنة، حالت دون تحقيق الاستقرار والازدهار المشترك في المتوسط.

وأوضح بوريطة، في كلمة له بمناسبة المنتدى الإقليمي الخامس للاتحاد من أجل المتوسط، أن الشراكة الأورو-متوسطية نجحت في جعل منطقة البحر الأبيض المتوسط سوقا تضم نحو 800 مليون مستهلك، كما ضاعفت حجم التبادلات خلال 25 عاما، مسجلا في المقابل غياب التكامل الاقتصادي للمنطقة، حيث أن 90 في المائة من التبادلات تتم داخل الاتحاد الأوروبي، مقابل 9 في المائة فقط بين الشمال والجنوب.

وأشار في هذا الصدد إلى أن بلدان الشمال والجنوب استفادت من اتفاقيات التجارة الحرة، ولكن بدلا من سد الفجوة مع الشمال، ساهمت بشكل متناقض في توسيعها، مبرزا أن العجز التجاري للجنوب مع الاتحاد الأوروبي بلغ سبعة ملايير أورو سنة 2008، قبل أن يبلغ ذروته عند أكثر من 70 مليار أورو في عام 2018.

وشدد الوزير على أن البحر الأبيض المتوسط “لا يزال يرسم خطا فاصلا، أكثر من كونه همزة وصل”، مسجلا أن “التفاوتات في مستويات الثراء بين الشمال والجنوب تزيد بأربع مرات خلال 2020 مما كانت عليه سنة 1995، كما أن فارق الناتج المحلي الإجمالي للفرد هو من 1 إلى 9″.

وأشار، بهذا الخصوص، إلى أن التنمية المشتركة تعتبر قضية أساسية، حيث لا ينبغي أن يقتصر الفارق التنموي بين الشمال والجنوب على ملاحظة حزينة، بل يجب أن يكون شعارا ل”سياسة التماسك المتوسطي” تكون قادرة على تقريب السياسات الوطنية نحو “منطقة الرخاء المشترك”.

وبالنسبة للوزير، فإن وجود آلية مالية خاصة بالتنمية المشتركة يعتبر أمرا ضروريا ، وقال في هذا الصدد “دعونا نسميها بنكا أو صندوقا أو اتفاقا، ليس الأمر بالمهم، طالما أنها تستخدم لتطوير البنى التحتية ولتطوير الفضاء الأورو -المتوسطي من نموذج تجاري إلى نموذج مُنتج”.

واعتبر بوريطة الأداة المالية مكملا ضروريا لمشاريع البحر الأبيض المتوسط ذات الصلة، مشيرا إلى أنه تم تنفيذ حوالي عشرين مشروعا، من أصل ما يناهز 60 مشروعا تحمل اسم الاتحاد من أجل المتوسط.

 

--

التعليقات

أضف تعليقك