حوار.. العربي: توظيف 400 شخص في وضعية إعاقة أمر غير مسبوق

التاريخ: 
الخميس, يناير 21, 2021 - 18:30
حوار.. العربي: توظيف 400 شخص في وضعية إعاقة أمر غير مسبوق
المحجوب لال

أكد عبد الحق العربي، مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاجتماعية، أن تخصيص الحكومة ل 400 منصب مالي خاص لتوظيف الأشخاص في وضعية إعاقة خلال هذه السنة أمر غير مسبوق في تاريخ المغرب.

وذكر العربي، في حوار مع pjd.ma أن هذه المناصب موزعة إلى 320 لحملة الإجازة، و40 لحملة الماستر، ومثلها للتقنيين، كما توقف عند أهم المعايير المتحكمة في هذا التوزيع، وأهمية إجراء هذه المباراة الموحدة وأثرها على نسبة بطالة الأشخاص في وضعية إعاقة.

وهذا نص الحوار كاملا:

أولا: هل يمكن أن تضع عموم المواطنين في الإطار العام لإجراء هذه المباريات؟

دأبت الحكومة على تنظيم المباراة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بشكل سنوي، وقد كانت لدينا تجربة أولية عام 2018، والتي تم التباري خلالها على 51 منصب مالي، وعرفت تلك المباراة نجاحا كبيرا، ثم قررت الحكومة عقب ذلك، تخصيص 200 منصب مالي لهذه الفئة، إلى جانب 7 بالمائة المخصصة في المناصب العمومية، حيث تم تنظيم أول مباراة لهذا العدد سنة 2019، والتي مرت في ظروف جيدة جدا، ولم نتوصل بأدنى ملاحظة.

وخلال 2020 و2021 لدينا مناصب مالية بالعدد نفسه، أي 200، ونظرا للظروف الاستثنائية التي نمر منها في ظل الجائحة، قررنا تنظيم مباراة واحدة، تهم شغل 400 منصب في الوظيفة العمومية، وهذا الرقم غير مسبوق إطلاقا، فضلا أنه مبادرة حكومية جيدة جدا لفائدة فئة تحتاج وتستحق كل الدعم.

ثانيا: ما أهمية توحيد المباريات الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة؟ وما الأثر الذي ستخلفه؟

في السابق كان للأشخاص في وضعية إعاقة نسبة 7 بالمائة من المناصب في الوظيفة العمومية، إلا أن هذه النسبة تأثرت بإشكالين، أولهما أن هذه الفئة لا تستفيد من التوظيف في القطاع العسكري وشبه العسكري والأمني لأسباب قانونية، والثاني صعوبة بلوغ رقم 7 بالمائة في ظل المنافسة العامة على المناصب المحدثة بين عموم المتبارين، ولذلك كان الأشخاص في وضعية إعاقة يطالبون بتمكينهم من مباراة خاصة يتبارون فيها فيما بينهم، أي أنها خاصة بهم، وهذا ما حققته هذه الحكومة.

وأريد أن أثير الانتباه إلى أن من مزايا توحيد المباراة الخاصة بحملة الشواهد من الأشخاص في وضعية إعاقة، أنها ستسهل علينا عملية تعيينهم في أماكن قريبة من مقر سكناهم، أو على الأقل في الأقاليم التي ينحدرون منها، والثاني أنها ستمتص نسبة كبيرة من العاطلين، والتي ستنخفض بعد هذه المباراة بنسبة 40 بالمائة في صفوف هذه الفئة، وهذا أمر أساسي ومهم، والأمر الثالث أنها ستضمن توزيع الناجحين على مختلف القطاعات الحكومية، كالاقتصاد والتشغيل والثقافة والشباب والمندوبية السامية للتخطيط وغيرها، ولدينا طلبات كثيرة من مختلف القطاعات لأجل توظيف هؤلاء.

ثالثا: ما هي المعايير المعتمدة لتوزيع المناصب المعلن عنها حسب الدرجات والتخصص؟

هذا سؤال أساسي، وأريد التأكيد أن هذا التوزيع لم يتم اعتباطا، بل استند إلى إحصائيات دقيقة لطبيعة الشواهد التي تتوفر عليها هذه الفئة، المسجلة لدى وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية، إذ أن الأخيرة تتلقى طلبات سنوية لاجتياز مباريات، وبالتالي فلها قاعدة معطيات محينة ومهمة، والتي تم الانطلاق منها في توزيع المناصب.

واستنادا لهذه المعطيات، وجدنا أن نسبة كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة يتوفرون على شهادة الإجازة، ولذلك تم تخصيص 320 منصب مالي لحملة هذه الشهادة، ويليها بالتساوي في عدد المناصب المحدثة، كل من حملة الماستر والتقنيين، أي أن لكل منهما 40 منصبا ماليا.

وبخصوص التخصصات المعنية بالمباراة، ولتيسير هذه العملية على الفئة المستهدفة، تم جمع حملة شواهد القانون مع الاقتصاد في مباراة واحدة، وحملة شواهد الآداب والعلوم في مباراة واحدة، وأريد التأكيد أن الهدف ليس امتحان قدراتهم المعرفية والجامعية فقط، بل أساسا معرفة مدى قدرتهم على النجاح في الوظيفة بالإدارة العمومية.

وهنا أريد أن أشير إلى أننا نتلقى طلبات توظيف من الأشخاص في وضعية إعاقة من حاملي شهادة الباكلوريا، ولكن، لعدم توفر معطيات دقيقة وشاملة لعددهم على الصعيد الوطني، يتعذر الآن تخصيص مباراة خاصة بهم، على أنها مناسبة لأدعوهم إلى تسجيل أسمائهم ومعطياتهم لدى وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية، بغية توفير قاعدة معطيات تمكن الحكومة المقبلة من اتخاذ القرار المناسب في هذا الموضوع.

تقديم: 
حوار

التعليقات

أضف تعليقك