حرية وديمقراطية وقرار مستقل..حزب العدالة والتنمية الحزب الكبير

محمد أمحجور
الأحد, يناير 24, 2021 - 23:30
حرية وديمقراطية وقرار مستقل..حزب العدالة والتنمية الحزب الكبير

مرة أخرى يمكن لمناضلات ومناضلي حزب العدالة والتنمية أن يفخروا بحزبهم، وأن يفتخروا بانتمائهم إلى حزب أصيل وكبير، ومدرسة متميزة في العمل السياسي الوطني والنضال الديموقراطي الهادف والرزين.

فخلال يومين انعقد المجلس الوطني للحزب في دورة عادية في دورية انعقادها، واستثنائية في شكلها ومضامينها. فقد أمضى أعضاء المجلس الوطني ساعات من العمل، تم خلالها التداول والحوار والترافع والتشاور بكامل الحرية والمسؤولية في قضايا الوطن والحزب. وفي حصيلة ذلك نجد على سبيل المثال لا الحصر حوالي 140 مداخلة، استغرقت مع تفاعل قيادة الحزب معها ما يزيد عن 8 ساعات من النقاش الحر والحار والصادق والقوي، فيه كل ألوان الطيف، وكل فنون الترافع والتدافع والحجاج، وسقف كل ذلك الوطن وقضاياه. وفي الحصيلة أيضا التصويت الحر والنزيه والذي كانت نتائجه توصيات وقرارات وبيان ختامي كل ذلك تم إما إجماعا أو بأغلبية جاوزت 75٪، وهو الأمر الذي يؤكد ويثَبِّتُ وحدة الحزب وانسجام مؤسساته القيادية وقوة خياراته، كما سيتبين ذلك من خلال البيان الختامي الذي تم اعتماده بأغلبية جاوزت 90 ٪.

ليس المهم أن نعرف من كان مع هذا الرأي أو ذاك، وماذا قال فلان وبماذا أجاب علان، المهم والأساسي أن القيم المؤسسة للحزب، وقواعد اشتغاله، وعقله الجمعي وإرادته الحرة، كل ذلك لا زال حاضرا ويسع الجميع. وعليه فلا خوف على حزب الحرية فيه مشاعة، والرأي فيه بالرأي يُصَانُ، والقرار فيه مستقل تحسمه المؤسسات تداولا وتصويتا، والديمقراطية الداخلية فيه محفوظة ومتجذرة لا استبداد يمنعها ولا غلبة تُحَوِّرُهَا ولا قهر يَحْجُبُها.

حزب العدالة والتنمية يدبر من مواقعه المختلفة والمعلومة وضعا سياسيا معقدا ودقيقا، يتخذ فيه قرارات صعبة وقد تكون مؤلمة له، لكنه يعلم علم اليقين أن غايته في كل ذلك ليست دنيا يصيبها، أو مواقع يحميها، أو مكاسب غير مشروعة يُنَمِّيهَا، بل الغاية كل الغاية هي وطن يسهم في بنائه ونمائه. ذلك هو حزب العدالة والتنمية الذي نخبره ونعرفه.

ختاما لا بد من الإشادة بالمجهود الكبير الذي بذله كل أعضاء المجلس الوطني لإنجاح هذه الدورة، ولا بد أيضا من شكر كل أعضاء الإدارة الحزبية مركزيا ومجاليا على أعمالهم ومجهوداتهم التي يسرت ظروف الانعقاد والاجتماع عن بعد.

وأخيرا، لا يمكن أن ننسى شكر الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني شكرا جزيلا بحجم ما بذله من جهد من أجل تمثيل الحزب وأمانته العامة على أفضل الوجوه وأحسنها. والشكر أيضا موصول ووافر للصديق والأخ العزيز الدكتور ادريس الازمي الادريسي عن تدبيره الجيد وسعة صدره وحكمته وثبات بوصلته وصفاء سريرته وعن كل ما قام به من أجل إنجاح هذه الدورة المميزة من دورات المجلس الوطني للحزب.

 

حفظ الله الجميع، وحفظ وطننا وحزبنا من كل سوء.

التعليقات

أضف تعليقك