أعلولال يحصي أعطاب برنامج "مدن بدون صفيح"

أعلولال يحصي أعطاب برنامج "مدن بدون صفيح"
الأربعاء, 27. يناير 2021 - 22:53

أكد بلعيد أعولال، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن تنفيذ ما تبقى من برنامج "مدن بدون صفيح"، ما يزال يعاني من مشاكل كثيرة، ومنها عدم الوفاء بالمواعيد النهائية، وإعلان مدن "بدون صفيح" رغم عدم استيفاء الشروط، والزيادة المطردة في عدد الأسر، والتأجيل المتتالي للمواعيد النهائية للإنجاز إلى سنوات 2012 و2017 ثم إلى 2021.

وتحدث أعلولال، في مداخلة له خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، يوم الأربعاء 27 يناير الجاري، بحضور وزيرة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، عن ضعف مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للأسر، حيث تم الاعتماد بشكل كبير على مساهمات الطبقات الفقيرة والمعوزة لتمويل ثلثي المبلغ الإجمالي للبرنامج.

ولفت النائب البرلماني، النظر إلى التأخير في إنجاز المرافق العمومية بالمناطق المحدثة، معتبرا أن هذا التأخر يشكل أحد أسباب تدهور الظروف المعيشية في مواقع الاستقبال الجديدة، مؤكدا أن عدم الرضى عن برنامج مدن بدون صفيح يأتي من مشكل إعادة إدماج المستفيدين في سوق العمل، وصعوبة الاندماج الاجتماعي والمهني.

وسجل أعلولال في هذا الصدد، أن تحسين الظروف المعيشية للأسر الفقيرة بالتركيز على السكن، يُعتبر نهجا غير متكامل، وبالتالي، يردف المتحدث ذاته، يجب توفير أنشطة مدرة للدخل كالتجارة، ومناطق النشاط الصناعي، وتوفير الخدمات العامة الأساسية في الأحياء الجديدة، لا سيما التعليم والصحة والنقل والأمن وغيرها.

من جهة أخرى، نبه عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى أن مقاربة "عقد المدينة" لم يتم اعتمادها بشكل منهجي من أجل تدبير البرامج على مستوى عدد من المدن، حيث يتم اللجوء إلى المخططات السابقة للتدخل عبر تخطيط وتنفيذ العمليات المتعلقة ببرنامج مدن بدون صفيح.

ولفت إلى أن معظم عقود المدينة واتفاقيات التمويل لم تسبقها دراسات حول البيئة البشرية والاقتصادية للساكنة المعنية، بل تم الاستناد إلى تقديرات غير دقيقة ومؤقتة للمستفيدين من البرنامج، وهكذا، يتابع أعولال، أدى عدم ضبط لوائح المستفيدين إلى زيادة مستمرة في عدد الأسر، والذي يؤدي بدوره إلى إعادة النظر مرارا في البرمجة الأولية.

من جانب آخر، سجل عضو "مصباح" النواب، أن اللجنة الوطنية للتتبع، وبوصفها هيئة تقريرية مكونة من ممثلين عن وزارات الإسكان والداخلية والمالية تحت إشراف رئاسة الحكومة، عقدت اجتماعين فقط يعود تاريخهما إلى مرحلة بدء البرنامج، وذلك خلال شهري ماي ودجنبر 2005.

أما على الصعيد المحلي، يقول أعلولال، فقد شاب عمل اللجان الإقليمية والجهوية بعض النقائص، من بينها عدم انتظام عقد الاجتماعات، وعدم تحرير القرارات المتخذة في محاضر الاجتماعات المتعلقة بها.

وأكد أن الأداء الفعال للجان الإقليمية والجهوية يرتبط بالدور المحوري الذي يضطلع به الولاة والعمال، مشددا على أن مستوى تقدم البرامج يرتبط بمدى انخراطهم الفعلي في تنسيق الإجراءات المتخذة من طرف مختلف الفاعلين المحليين وكذا المصالح الخارجية للوزارات، وذلك لإيجاد الحلول الملائمة للصعوبات التي يمكن أن تنشأ والتي تتسبب في تجميد البرامج.

وخلص أعلولال، إلى أن تنفيذ العمليات الخاصة بالبرنامج لا يُنظر إليه بالطريقة نفسها من قِبل جميع الفاعلين المحليين، والذين ليس لهم نفس الأهداف، ونفس درجة الانخراط في البرنامج، يقول النائب البرلماني.

التعليقات

أضف تعليقك